إعلان
إعلان
main-background

فكرتي العظيمة لسوبر لندن

حمود أبوطالب
16 يوليو 201607:50
elbashaye

أولا، وكشخص غير متابع جيد لشؤون وشجون الرياضة، التي تعني لدينا كرة القدم ولا شيء آخر غيرها، لست ملماً بالحيثيات والأسباب والأهداف التي تقف خلف نقل مباراة بين فريقين سعوديين إلى لندن، وبما أنني بهذا التواضع المعلوماتي في الشأن الكروي فإن التفسير المباشر الذي خطر في بالي أن الاتحاد السعودي لكرة القدم يريد إمتاع العالم من العاصمة العالمية العريقة بإبداعنا في هذه اللعبة، ولكي يتعلم الإنجليز بالذات من تميزنا فيها الذي جعلنا ننافس الدول الأخرى في دورات كأس العالم بلا انقطاع، وربما لكي تتعلم بقية المنتخبات والفرق في شتى بقاع العالم من خبرتنا العظيمة عبر البث المباشر الذي سيتابعه الملايين بشغف منقطع النظير، وأيضا لكي نضيف لعرباننا (الذين ابتلاهم الله بالاصطياف في لندن) مزيداً من السعادة بالمشاهدة الحية لنجوم من وطنهم، وربما أيضا لتسويق لاعبينا الذين تتسابق عليهم أندية العالم بمبالغ باهظة.

إنها مبادرة عظيمة لكن نخشى عليها من اللغط والتشويش، فقد تسربت أنباء عن عزم اتحاد الكرة على وضع شرط جوهري يلزم القناة الناقلة للحدث الرياضي العالمي التاريخي بعدم تصوير أو على الأقل عدم التركيز على النساء اللاتي سيحضرن المباراة، وهو شرط لا نستبعده لأن لنا أفكارنا الخاصة الاستثنائية فيما يخصنا حتى لو كانت متعلقة بمناسبات لنا غير مقامة في وطننا، والحقيقة لا ندري كيف سيتم تنفيذ هذا الشرط لو كان خبره صحيحا. إنها ورطة حقيقية للقناة الناقلة، فمن ناحية كيف يمكن لكاميراتها تحديد المشاهدة السعودية التي تحضر المباراة حتى تتجنبها سواء كانت محجبة أو غير محجبة، فليس هناك دمغة خاصة تميز المرأة السعودية عن غيرها، وبما أني حريص على نجاح المناسبة بشرطها الإلزامي سوف أتقدم بفكرة للقناة الناقلة على أمل أن تساعدها ولا أرجو من ذلك أجراً ماديا أو عمولة أو حتى تذكرة دخول المباراة، فقط لوجه الله ثم لوجه وطننا ورياضته التي نفخر بها ونباهي بين الأمم.

تتلخص الفكرة باستخدام التقنية المتطورة المتاحة التي تستطيع فعل المعجزات، فلربما تستطيع القناة الاشتراط على منظمي المباراة إلزام كل سعودية بتركيب لاقط حساس صغير جدا تتم برمجته مع الكاميرات بحيث لو توجهت إحداها إلى وجه سيدة سعودية يقوم بتعطيل عمل الكاميرا حتى تنتقل إلى سيدة غير سعودية لتعود للعمل، وأرجو من القناة ألا تستهين أو تستخف بهذه الفكرة فلربما جعلتها تقوم بمهمتها في النقل دون التورط في مساءلات بسبب وجه يتضح لاحقا أنه لسيدة سعودية.

ولتحيا خصوصيتنا ورياضتنا الذكورية حتى في ما وراء البحار.

* نقلاً عن صحيفة عكاظ السعودية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان