إعلان
إعلان
main-background

غياب الاختصاص

ماجد الشيباني
16 يناير 201815:15
2017-12-05_193730

لو أردت تلخيص أسباب ارتفاع فاتورة المصروفات والديون في أنديتنا لأرجعت ذلك للسبب الأهم، سوء الاختيارات من مدربين أو لاعبين محليين وأجانب.

لا شك أن ناديا مستقرا تدريبيا ومستقرا في اختياراته الأجنبية ستكون فاتورته أقل تكلفة من ناد يغير كل عام مدربا أو اثنين ويغير باستمرار أجانبه "بعضهم في الفترة الشتوية" أو "جميعهم في الصيف".. فوائد الاستقرار الفني لا تتوقف على تخفيض المصروفات فحسب بل تنعكس إيجابيا على أداء الفريق وتساعده على تحقيق أهدافه بعيدة المدى.

ولا يمكن أن تطالب فريقا بالاستقرار ما لم تكن اختياراته بالأساس صحيحة وتمثل احتياجات الفريق وتساعد على تحقيق الأهداف المرسومة، ومن هنا تنطلق أهمية دقة الاختيارات من مدربين ولاعبين.

سوء الاختيارات في أنديتنا له أسبابه المتعددة من تدخلات إدارية غالبا ما تخلو من بعد النظر الفني، زد على ذلك كثرة تغيير المدربين ما يلغي الاستفادة من بعض الأسماء "الجيدة" لاختلاف الأساليب والأفكار التدريبية التي تتطلب أدوات مختلفة، من دون أن ننسى دور السماسرة السلبي في الإضرار بالأندية بصفقات فاشلة فنيا ومكلفة ماديا.

أسباب سوء اختيار المدربين واللاعبين مختلفة لكن جميعها تتفرع عن غياب التخصص وأعني بذلك "المدير الرياضي" المنصب المهمش تماما في أنديتنا.

المدير الرياضي هو حلقة وصل بين مدرب وآخر في ظل إسراف أنديتنا في تغيير المدربين، وإذا ما تحلى ببعد نظر فني بالتأكيد سيخلص النادي من عشوائية الاختيار ولعبة السماسرة ويضمن النجاح الاقتصادي والرياضي في آن واحد.

هشاشة المنظومة الاحترافية لدينا همشت منصبا مهاما كهذا وجعلت رئيس النادي والمدرب أهم، مع أنه في دول متقدمة كرويا يُعتبر المدير الرياضي المنصب الأهم في النادي لما يُبنى عليه من مهام اقتصادية ورياضية.

من التجارب الناجحة عالميا في هذا المنصب، مونشي الاسم الشهير في إشبيلية سابقا وروما حاليا والذي تتجاوز شهرته رئيس النادي ومالكه وهذا ما عبّر عنه مشجعو النادي الأندلسي الذي ودع مديره الرياضي قبل أشهر بامتنان كبير من الجماهير وحسرة كبيرة على رحيله.

مونشي صانع مجد إشبيلية بدأ مهمته مطلع الألفية الجديدة وحينها كان إشبيلية في الدرجة الثانية، وخلال 16 عاماً حقق نجاحاً رياضيا لافتاً حيث تمكن من لعب 15 نهائيا ما بين محلي وأوروبي وسيطر على اليوروباليغ لثلاث سنوات متتالية ووصل لثمن نهائي الأبطال ويعتبر منافسا دائما على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال.. هذا بخلاف نجاح اقتصادي باهر حيث وفر للنادي ما يزيد على 200 مليون يورو فقط من عوائد بيع اللاعبين بعد استقطابهم كمواهب وصناعتهم في إشبيلية والأمثلة على ذلك كثيرة جدًا.

التجارب الناجحة في هذا المجال كثيرة، والحاجة لتفعيل هذا المنصب في أنديتنا أصبح ضرورة للتغلب على كثير من السلبيات الناتجة عن العشوائية وغياب الاختصاص.

السطر الأخير:

منصب المدير الرياضي يتطلب شخصية قيادية تملك بعد نظر فني وعلاقات مميزة وكاريزما خاصة، إن لم يكن هناك كفاءات محلية متفرغة تستطيع شغل هذا المنصب فالاستعانة بالكفاءات الأجنبية حل يضمن النجاح للأندية ويزيد نسبة النجاح لفكرة حديثة على المنظومة الرياضية.

نقلا عن صحيفة الرياض

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان