

Getty Imagesقصة فيران توريس مع برشلونة قبل انتقاله إلى صفوف باريس سان جيرمان، لم تكن مجرد صفقة بيع عادية، بل كانت طلاقاً بالتراضي يخفي خلفه مرارة وخيبة أمل كبيرة.
غادر فيران توريس، الذي وصل إلى برشلونة كمشروع نجم للمستقبل، من الباب الخلفي هذا الصيف نحو الفريق الفرنسي مقابل 48.5 مليون يورو، حاملاً معه شعوراً بالظلم، ورغبة جامحة في الانتقام الكروي.. الليلة، عندما يواجه فريقه السابق، لن تكون مجرد مباراة، بل هي محاكمة علنية لكل من همشه.
مسيرة فيران مع برشلونة بدأت في يناير 2022 بضجة كبيرة؛ الإدارة الرياضية وقتها بقيادة ماتيو أليماني، وبدعم كامل من تشافي هيرنانديز، راهنت عليه بقوة ودفعت 55 مليون يورو ثابتة + 10 ملايين متغيرات لخطفه من مقاعد بدلاء مانشستر سيتي، في وقت كان النادي يبحث عن هوية جديدة.
في البداية كان أساسياً لا يمس، لكن وصول روبرت ليفاندوفسكي غيّر كل شيء. تراجع دوره تدريجياً حتى جاء هانز فليك ليمنحه قبلة الحياة من جديد، لكن قبلة الحياة تحولت سريعاً إلى رصاصة الرحمة.
نقطة اللاعودة.. أولمو المهاجم الوهمي
طوال الموسم الماضي، كان فيران في أفضل حالاته البدنية والتهديفية، لكن فليك كان يصر على تفضيل ليفاندوفسكي حتى في أسوأ فترات البولندي.
أما القشة التي قصمت ظهر البعير كانت أمام أتلتيكو مدريد، عندما قرر المدرب الألماني الدفع بداني أولمو كمهاجم وهمي وتجاهل فيران تماماً على مقاعد البدلاء.
في تلك اللحظة أدرك المهاجم الإسباني الحقيقة المرة: مستقبله ليس هنا، وفقا لما نشرته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
ولم يكن فليك وحده من يدفعه للخارج. فيران كان يرى بأم عينيه كيف تهرول الإدارة الرياضية لتجديد عقود كل نجوم المنتخب الإسباني وتحسين رواتبهم، بينما هو الذي ينتهي عقده في 2027، قوبلت كل محاولاته للتفاوض بالرفض والتجاهل.
ذهب إلى كأس العالم 2026 وهو على يقين بأن النادي سيبيعه عند أول عرض مناسب. وضع شرطاً واحداً: لن يرحل إلا لمشروع رياضي ومالي يتفوق على ما يملكه في برشلونة.
وهنا ظهر المنقذ الذي يعرفه جيداً: لويس إنريكي، المدرب الذي كان مفتاحاً في مسيرته طلبه بالاسم في باريس، وأقنعه بمشروع رياضي واضح، استغل باريس سان جيرمان تألق فيران المذهل في المونديال، حيث توج مجهوده بهدف الفوز القاتل لإسبانيا في النهائي أمام الأرجنتين، ليحسم اللاعب قراره نهائياً.
صمت احترافي وصفقة ترضي الجميع
التزم فيران ومحيطه الصمت التام، لم يتحدث إلا بعد إتمام اتفاقه الكامل مع باريس. وفي منتصف أغسطس، أبلغ برشلونة رسمياً برغبته في الرحيل.
بالنسبة لبرشلونة، كانت الصفقة هدية من السماء، اللاعب لم يعد استراتيجياً في خططهم، وكان بيعه ضرورياً لتحقيق التوازن المالي وتوفير مساحة كبيرة في سلم الرواتب، حتى مع رحيل ليفاندوفسكي نفسه وعدم وجود مهاجم صريح بديل.. لم يقدموا له أي عرض تجديد، ولم يحاولوا حتى إقناعه بالبقاء.
زاد من غضب فيران أن الإدارة كانت تتباهى لشهور بمطاردة جوليان ألفاريز، بينما لم يتم اعتباره هو حتى كمنافس حقيقي على مركز المهاجم رقم 9، رغم أرقامه التهديفية.
اليوم، تبدو الصورة مثالية للجميع، فيران سعيد في باريس يسجل ويلعب رغم المنافسة الشرسة، وبرشلونة كون خط هجوم قوي بدون ألفاريز، وفليك راضٍ تماماً عن سوق انتقالاته.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً





