لم يكن أكثر المتشائمين في العين، ولا المتفائلين في الجانب الأزرق الهلالي يتوقعون ذلك السيناريو، الذي حدث في درة الملاعب في الرياض، فليس البنفسجي بالفريق الذي يخسر بسهولة، فكيف بخسارة تأتي بنتيجة ثقيلة كانت قابلة للزيادة، والغريب أن عشر دقائق كانت كفيلة بحدوث كل شيء في كرة القدم، فالأهداف حضرت والطرد كذلك حصل، وضربة الجزاء احتُسبت والخسارة كُتبت للزعيم العيناوي، والانتصار تحقق لفخر العاصمة السعودية (الهلال)، والسؤال الأهم ماذا بعد؟
هل انتهت المنافسة كما تحدث الأغلبية؟ هل وصل الهلال إلى النهائي؟ هل يستحيل على العين العودة من جديد إلى دائرة حسابات الممكن واللاممكن؟ هل يستطيع البنفسجي تخطي فارق الأهداف الأربعة مع الأزرق؟ وهل سيكون الهلال سهلاً لهذه الدرجة؟ أجزم بأن كل هذه الأسئلة تدور في مخيلة الأمة العيناوية خاصة، كما هي في أذهان الجماهير الخليجية جمعاء.
ما أراه أن الهلال ليس بالفريق السهل، فكونه متزعماً لآسيا بأسرها من خلال تحقيقه لست بطولات آسيوية، يعطيك دليلاً قاطعاً على ثقله وتميزه، وصعوبة مواجهته، فكيف بالتفكير في هزيمته، في المقابل العين هو بطل القارة في 2003 ومتزعم الكرة الإماراتية، ويمتلك نجوماً باستطاعتك المراهنة عليهم، وجماهير مؤثرة بشرط أن تحضر وتؤازر.
في عام 2004 خسر اتحاد جدة، على أرضه وبين جماهيره، بثلاثة أهداف مقابل هدف من فريق سيونجنام إلهوا تشونما الكوري الجنوبي، وفي ذلك اليوم بدأت جماهير الاتحاد بالتحسر على خروجهم من تلك البطولة دون تحقيقها، قبل أن يلعبوا مباراة الإياب بحجة أن الأمور انتهت بتلك الخسارة، لكن كتيبة محمد نور لم ترض بذلك، وأعدت عدتها واستعدت لتعود من سيؤول بكأس البطولة بنتيجة فوز تاريخية بلغت خمسة أهداف نظيفة، بل واستطاعت نفس الكتيبة أن تحقق ذات البطولة في العام الذي يليه، لذلك يجب أن يعرف الجميع أن كرة القدم ليس فيها أمان قبل أن تُطلق صافرة الحكم، ونحن بانتظار موقعة العين وما ستؤول له نتيجتها بعد صافرة النهاية.
** نقلا عن صحيفة الرؤية الإماراتية