إعلان
إعلان
main-background

زيدان بعد نكبة باريس

د.محمد مطاوع
19 سبتمبر 201904:04
mutawe 2019

لنقر بداية أن ريال مدريد الذي عاد له زين الدين زيدان اليوم، ليس هو من تركه بالأمس، فما بين هذه وتلك، طرأت الكثير من التطورات التي قد لا يستطيع الأيقونة الفرنسية - الجزائرية من الصمود كثيرا أمامها، وبالتالي يعيد النظر في أهدافه وخططه للموسم الحالي.

الخسارة المؤلمة أمام باريس سان جيرمان في بداية مشواره بدوري الأبطال، وضعت زيزو تحت الضغط المبكر، وهو يواجه أيضا صعوبة في الليجا الإسبانية التي وضعها هدفا كبيرا يتمنى تحقيقه الموسم الحالي، حيث فقد 4 نقاط بتعادلين من أصل 4 مباريات خاضها حتى الآن، وهناك جملة من الثغرات في الفريق تتمثل في خط الدفاع الذي لم يعد هو خطه الصلب في السنوات الذهبية التي قضاها مدربا، كما أن حارس المرمى لم يعد مصدر الثقة الكبير كما كان يحدث سابقا.

الصفقات الجديدة لم تقدم جديدا، وخط هجومه يعتمد بشكل أساسي على نجمين خرجا من حساباته سابقا وهما خاميس وبيل، وتحولا بين يوم وليلة إلى خيار أول، والإصابات لم ترحم الفريق كما هو حال الفرق الأخرى، حيث يغيب أيقونته أسينسيو وإيسكو ونجم وسطه لوكا مودريتش وبالبيردي ولحق بهما مارسيلو مؤخرا، إضافة لغياب القائد راموس للإيقاف.

ورغم أن خصمه باريس سان جيرمان يفتقد لثلاثي القوة الهجومية نيمار ومبابي وكافاني، إلا أنه كان أكثر حيوية وسرعة وكفاءة من هجوم الملكي، حيث سجل 3 أهداف وأضاع الكثير من الفرص، ولنأخذ التسديد على المرمى كمثال واحد فقط، حيث سدد الباريسي 5 كرات بين الخشبات، فيما لم يسدد ريال مدريد أي كرة.

أيضا تعتبر تقنية الحكم المساعد (الفار) واحدة من تحديات زيدان، حيث كان الملكي - كغيره من الفرق الكبرى - يستفيد من أخطاء التحكيم، وجاء (الفار) ليتدخل في كثير من القرارات، حيث تم تطبيقه للمرة الأولى في دور المجموعات بعد أن اقتصر في الموسم الماضي على دور الـ 16، وهو ما تسبب في إلغاء هدف للملكي، أقره الحكم، وألغاه الفار، وكان بإمكانه العودة للمباراة لو احتسبا بالفعل والنتيجة تشير إلى التأخر بهدفين.

ريال مدريد غاب عن المباراة..كلمات زيدان بعد الهزيمة القاسية، وبرر الأمر بأن فريقه لم يكن حادا، وبمعنى آخر عابته الجدية عن الأداء، وهو ما يثبت كل ما سقناه في البداية، فهناك إحباط نفسي داخل عدد من اللاعبين، الذين باتوا أعمدة ارتكاز في الفريق، والأمر قد يكون صعبا للغاية على زيدان في إصلاح الأخطاء في هذه المرحلة، وقد يضطر للانتظار حتى الميركاتو الشتوي، ليتمكن من اصطياد أكثر من نجم لإعادة الروح للفريق من جديد.

زيدان نفسه يبدو أنه لا يثق بالأوراق البديلة، حيث بدأت تغييراته - كعادته - في الدقيقة 70 حيث زج بفاسكيز وجوفيتش بدل خاميس وهازارد، تلاه بالتغيير الثالث بعد 9 دقائق بإدخال فينيسيوس بدلا من بيل.

مرحلة زيدان الثانية بدأت صعبة، ولكن دروس التاريخ تقول إن ريال مدريد كان ينهض من تحدياته سريعا، ويكفي أنه جاء ثانيا في نسختين من ثلاث قاد فيها زيدان الريال في دور المجموعات للتشامبيونز، وانطلق منها نحو خطف اللقب، فهل يفعلها..أم أن التحديات الحالية أكبر من التاريخ..وطموحاته معا؟

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان