


المواقف التاريخية العظيمة التي يفوح مسك عبيرها مع اشراقة شمس كل صباح يصنعها الرجال الذين لا يهابون في الله لومة لائم ولا ينتظرون الأجر أو المكافأة على حجم الانجاز الذي يسطرون ويكتبون أبجديات حروفه بالجهد والعمل الدءوب ،فالشجاعة ورباطة الجأش والحكمة والحنكة وقراءة المستقبل وروح الدبلوماسية العالية من أهم ما يميز هؤلاء الرجال العظماء عن غيرهم من البشر.
فهؤلاء الرجال ,والله إنهم بوطنيتهم المتواضعة وبالتزامهم الأدبي والأخلاقي والإنساني يعطرون حروف التاريخ ويعيدون بلورة المراحل والمواقف وفق رؤية وطنية وبعد إنساني يجعلهم يحتلون مكانة بارزة في عين الوطن والأمة.
توقفت كثيراً بعد زيارتي للجنة الأولمبية الفلسطينية وللاتحاد الوطني الفلسطيني لكرة القدم هذا الأسبوع مفكراً ومتأملاً لما يسجله الأخ المثابر محمد العمصي في هذه المحطة الاستثنائية من عمر تاريخنا الرياضي الفلسطيني فوجدته سلوكاً نادراً وموقفاً سامياً وخلقاً نبيلاً وعملاً خالداً وشهامة فلسطينية أصيلة ممزوجة بإيمان يعطرها ويهذبها ويزكيها، فعرفت أن المواقف العظيمة والخالدة والتي يحتفظ بها التاريخ في صفحاته لا يصنعها إلا العظماء وأن التاريخ لا يسطر بمداده إلا أصحاب المواقف المشرفة ,والإنجازات المضيئة تبقى منارة وإشعاع حضاري للأجيال.
وانطلاقاً من المسئولية الوطنية والرياضية واهتداء بقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنزل الناس منازلهم " يحق لنا في الساحة الرياضية الفلسطينية أن نفتخر بهذا الرجل ونتحدث عن مسيرة عطاءه وانجازاتها الطيبة والتي تغطي قرص الشمس.
حقيقية حين نثمن مواقف الرجال فنحن في وطن يتسابق فيه الرجال لتسجيل مواقف الانجاز الوطني والرياضي والتي نسميها في أدبياتنا الوطنية البطولة والانجاز فمن هذه المحطات والمواقف نتعلم معاني الوفاء والتضحية والإخلاص ،نتعلم كيف يكون الانتماء للوطن والمنظومة الرياضية صادقا بلا أوسمة أو نياشين ، نتعلم كيف يكون حجم التضحية الصامتة في ساحة العطاء طريقا وبوصلة للنجاح وغيرها من مكارم الأخلاق.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



