إعلان
إعلان
main-background

رثاء ريال مدريد !

محمد الحتو
06 مارس 201907:12
46762104_366018927478342_3295771806312431616_n

حال ريال مدريد يشبه تماماً شجرة عجوز تساقطت أوراقها تدريجياً منذ بداية الموسم (برحيل كريستيانو رونالدو وزين الدين زيدان)، وأهملها صاحبها الجشع البخيل (فلورنتينو بيريز) الذي كابر وراهن على الجذور والعراقة وخرافات أسطورية للوقوف في وجه أعتى الرياح! 

وعندما حلّ الشتاء مبكراً، وهبت أول عاصفة من كاتالونيا نحو العاصمة مدريد، أخذت الشجرة وضعية السقوط في ليلتين: الأولى بكأس الملك، والثانية في الدوري، فلم يبق عليها لا أخضر ولا يابس، وأصيب المشجع المدريدي بصدمة!.

ولأنه ريال مدريد "كبير أوروبا"، فقد تمسك بكبرياءه، وقال: "دوري الأبطال لعبتنا .. فيها تمرسنا وبها نرفع رأسنا"! لكن الكارثة حضرت في أبشع صورها، حين هوت الشجرة بأربع ضربات من مزارع هولندي "فتي" جاء من أمستردام وأنجز المهمة في توقيت مثالي مستغلا هشاشة "الميرينغي"!.

وهنا وجب العزاء والرثاء.. لقد هرِم ريال مدريد، وأصبح عاجزاً عن الحصاد، فقد بريقه منذ غادر "الدون"، وتمت إهانته في ثلاث بطولات ودعها جميعا في ثلاثة ليالٍ ضاق فيها ذرع المشجع المدريدي، وبكى فيها البرشلوني من شدة الضحك!.

هناك من ردد خلال الأيام الماضية بأن الكرة عاندت الريال في الموسم الحالي، وتحدث آخرون عن لعنة اللمسة الأخيرة والفرص الضائعة، والحظ العاثر للاعبين لاسيما في مباراتين على الأقل أمام برشلونة! 

أعتقد أن الإجابة كانت واضحة بالأمس أمام أياكس الذي سجل رباعية، وكان مرشحا لجعلها سداسية لولا الحظ العاثر أيضا، فلا يجوز تبرير حالة فنية ب"مصطلحات نفسية عشوائية"، لأن كرة القدم تعطي من يعطيها، والريال افتقد الكثير من أسلحة اللعبة والمؤهلات الكفيلة بالنجاح، ولكم مثالا في تلك الكرة التي مررها أفضل لاعب في العالم لوكا مودريتش بغرابة خلف بنزيمة المتعثر رغم انفرادهما أمام حارس أياكس! فهذه اللعبة تحديداً عبّرت بمفردها عن حالة ريال مدريد الفنية! ناهيك عن تخاذل غاريث بيل، ورداءة صورة توني كروس، والدرس الكبير لسيرجيو راموس "ذكي البطاقات الصفراء"!.

إذا أراد الكيان المدريدي استعادة كبرياءه، فعليه إنهاء الدوري الإسباني وصيفاً، والسعي للتخلص من بيريز وسولاري وبيل وبنزيمة ومارسيلو وكاسيميرو وكورتوا، واستغلال ثروة النادي بدلا من تكديس الأموال، إذ لابد من التعاقد مع نجوم كبار بقامة البرازيلي نيمار، والبلجيكي هازارد و رأس الحربة الإنجليزي هاري كين "ماكينة أهداف"، والحارس دي خيا.

الريال يحتضر، وجمهوره يعتصر ألماً، فلا يجوز للشجرة المثمرة ألا تنتج شيئاً مهما كانت الظروف!.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان