إعلان
إعلان
main-background

راحة ديمبلي.. خطر حقيقي يهدد برشلونة أمام باريس

محمد منسي
18 أكتوبر 202613:35
FBL-EUR-C1-MAN CITY-PSGGetty Images

في بداية هذا الأسبوع، أعاد إنزو ماريسكا، مدرب مانشستر سيتي، فتح نقاش متكرر بشأن "الأفضلية" التي قد يتمتع بها باريس سان جيرمان مقارنة ببقية المرشحين للمنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا.

فالمدرب الإيطالي، بعدما خسر عن جدارة أمام فريق المدرب لويس إنريكي بنتيجة 2-4 على ملعب الاتحاد، ألمح إلى أن المدرب الإسباني يستطيع إراحة أفضل لاعبيه قبل كل مباراة في دوري أبطال أوروبا.

وكان وراء هذه العبارة هدف واضح، إذ أوضح المدرب السابق لتشيلسي علنًا، أن مستوى الدوري الفرنسي أقل بكثير من مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يمنح باريس سان جيرمان، أفضلية كبيرة. وقد نجح الفريق الباريسي في الفوز بلقبي دوري أبطال أوروبا الأخيرين، من دون التخلي عن هيمنته على الكرة الفرنسية.

وذكرت صحيفة سبورت "مع بداية الموسم الحالي، كان عثمان ديمبلي، أبرز مثال على سياسة التدوير التي يعتمدها المدرب الإسباني، بعدما منحه النادي، أيامًا من الراحة لتجنب إرهاقه بكثرة دقائق اللعب".

لكن إلى أي مدى نجح إنريكي في إدارة دقائق مشاركة ديمبلي ومنحه الراحة اللازمة؟ هذا ما تحلله "سبورت" قبل المواجهة المرتقبة أمام برشلونة.

وعاد آخر لاعب فرنسي تُوّج بالكرة الذهبية، إلى هز الشباك مجددًا في مانشستر وستراسبورج، كما صنع هدفًا في كلتا المباراتين، لترتفع حصيلته هذا الموسم إلى 4 أهداف و6 تمريرات حاسمة خلال 9 مباريات.

لكن اللافت في أرقامه، أن الجزء الأكبر منها تحقق خلال مباراتيه في دوري أبطال أوروبا، إذ سجل ثلاثة أهداف وصنع ثلاثة أخرى.

ديمبلي يؤدي دورًا هامشيًا في الدوري الفرنسي

من حيث النسب، شارك ديمبلي بدقائق أكثر بكثير في دوري أبطال أوروبا، إذ خاض 140 دقيقة موزعة على مباراتين، بمعدل 70 دقيقة في المباراة الواحدة، مقارنة بمشاركته في الدوري الفرنسي، حيث لعب 238 دقيقة خلال 5 مباريات، بمعدل 47.6 دقيقة في المباراة.

ولم يغب اللاعب عن مباريات الدوري بسبب الإصابة سوى في مباراة واحدة، انتهت بالتعادل 2-2 أمام ليل في الجولة الثانية. أما بقية الدقائق التي لم يشارك فيها، فكانت نتيجة قرارات لويس إنريكي، الذي لم يدرج اسمه حتى في قائمة الفريق لمواجهة لومان، من أجل منحه الراحة بعد فترة التوقف الدولي مع المنتخب الفرنسي، التي خاض خلالها 172 دقيقة موزعة على 3 مباريات، بمعدل 57.3 دقيقة في المباراة الواحدة.

ومن الواضح أن لويس إنريكي اعتمد سياسة مدروسة لإدارة دقائق مشاركة ديمبلي خلال بداية الموسم، ولا سيما في الدوري الفرنسي.

ويكشف توزيع دقائق مشاركة النجم الفرنسي في المسابقة المحلية عن ذلك بوضوح، إذ لعب 45 دقيقة أمام رين، و22 دقيقة أمام موناكو، و65 دقيقة أمام بريست، و78 دقيقة أمام مارسيليا، و27 دقيقة أمام ستراسبورج.

وبذلك، بلغ إجمالي مشاركات ديمبلي 238 دقيقة من أصل 630 دقيقة ممكنة، أي 37.8% فقط من إجمالي دقائق اللعب، وفقًا لبيانات موقع "ترانسفير ماركت".

ولهذا السبب، رفع ماريسكا صوته منتقدًا هذا الوضع. فليس علينا الذهاب بعيدًا للعثور على مثال مضاد؛ إذ إن النجم الأبرز في فريقه، إيرلينج هالاند، شارك في جميع دقائق الدوري الإنجليزي الممتاز تقريبًا، بعدما خاض 620 دقيقة من أصل 630 دقيقة ممكنة، بنسبة بلغت 98.4%.

أما روبن دياز ومارك جويهي، فقد شاركا في جميع الدقائق الممكنة، بواقع 630 دقيقة لكل منهما، وهو ما ينطبق أيضًا على حارس المرمى دوناروما.

ففي باريس سان جيرمان، لا ينطبق هذا الأمر سوى على الحارس ماتفي سافونوف، الذي خاض جميع دقائق الدوري الفرنسي حتى الآن.

أما وارن زائير إيمري، الذي شارك في 79.8% من الدقائق، بواقع 503 دقائق من أصل 630 دقيقة ممكنة، فهو أكثر لاعبي الفريق مشاركة بين لاعبي الميدان في المسابقة المحلية، يليه فيتينيا برصيد 496 دقيقة، أي 78.7%، ثم جواو نيفيز الذي خاض 451 دقيقة، بنسبة 71.6%.

وبعد ذلك، ترتفع حصيلة الراحة التي حصل عليها عدد من نجوم الفريق بصورة ملحوظة، ومن بينهم خفيتشا كفاراتسخيليا، الذي شارك في 377 دقيقة، بنسبة 59.8%، ودزيري دوي الذي خاض 355 دقيقة، بنسبة 56.3%، وفابيان رويز برصيد 326 دقيقة، بنسبة 51.7%، ونونو مينديز الذي شارك في 217 دقيقة فقط، بنسبة 34.4%.

والآن، بعد الفوز على ستراسبورج ومواصلة الضغط على موناكو في سباق الدوري، بدأ باريس سان جيرمان تركيزه على برشلونة.

وكما حدث مع مانشستر سيتي، يدرك الفريق الكتالوني، أن حصول أبرز نجوم الفريق الباريسي على الراحة قد يتحول إلى عامل حاسم في المواجهة.

ويصل فريق المدرب هانز فليك، إلى اللقاء، في حالة فنية رائعة، لكنه يعاني في المقابل من إرهاق أكبر على مستوى الجاهزية البدنية للاعبيه.

وفي الدوري الإسباني وحده، تظهر دقائق مشاركة لامين يامال ورافينيا، تناقضًا واضحًا مع دقائق مشاركة ديمبلي مع باريس سان جيرمان. ويظل ذلك صحيحًا حتى مع الأخذ في الاعتبار أن اللاعب البرازيلي غاب عن مباراتين عقب عودته من فترة التوقف الدولي مع منتخب بلاده.

وخاض لامين يامال، 741 دقيقة خلال 9 جولات، ما يعادل 91.5% من إجمالي الدقائق الـ810 الممكنة، أما رافينيا، فقد شارك في 575 دقيقة خلال 8 مباريات، بنسبة بلغت 79.9% من إجمالي الدقائق 720 التي كان بإمكانه خوضها في تلك المباريات.

لكن المقارنة لا تقتصر على نجمي برشلونة فقط. ففي الدوري الإسباني، وباستثناء الحارس خوان جارسيا، الذي خاض 675 دقيقة بنسبة 83.3%، شارك بيدري وإسبارت في 620 دقيقة لكل منهما، أي نحو 76.5% من إجمالي الدقائق الممكنة.

كما خاض إريك جارسيا 603 دقائق، بنسبة 74.4%، وبلغت دقائق مشاركة جيرارد مارتين 571 دقيقة، بنسبة 70.5%، بينما شارك فيرمين لوبيز في 538 دقيقة، بنسبة 66.4%.، أما رودري، فقد خاض 517 دقيقة، بنسبة 63.8%، في حين شارك باو كوبارسي في 512 دقيقة، بنسبة 63.2%..

وترسم الأرقام، صورتين مختلفتين تمامًا في طريقة إدارة المجهود البدني للاعبين. ففي الوقت الذي تمكن فيه باريس سان جيرمان من إراحة ديمبلي في المسابقة المحلية، احتاج برشلونة إلى الاعتماد على لاعبيه الأساسيين لدقائق أطول بكثير، من أجل الحفاظ على إيقاعه في الدوري الإسباني. فهل يتحول هذا الفارق إلى عامل حاسم في ملعب حديقة الأمراء؟

ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع KOOORA على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان