تضع وزارة المالية اليمنية سقفا منخفضا لراتب مدرب المنتخب الوطني
تضع وزارة المالية اليمنية سقفا منخفضا لراتب مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم " 20 الف دولار شهريا " ما يجعل خيارات الاتحاد اليمني محدودة في البحث عن مدربين اصحاب انجازات وسمعة عالمية في عالم كرة القدم كصعوبة اضيف اليها خلال السنوات الماضية الحظر الدولي على اللعب في اليمن بسبب الاحداث الامنية والسياسية التي دفعت عدد من الدول الى نصح رعاياها من المدربين بعدم العمل في اليمن البلد غير الآمن.
وبعد مفاضلة شملت اكثر من 12 مدرب، ومفاوضات تعثرت مع أغلبهم لذات الأسباب السالفة المتعلقة بالراتب والحالة اليمنية اهتدى الاتحاد اليمني الى المدرب التشيكي ميروسلاف سكوب الذي قبل متحديا العمل في اليمن ولسان حاله البحث عن فرصة يتم عبور من خلالها الى الأندية وربما المنتخبات الخليجية ان هو نجح وساهم في تغيير صورة المنتخب اليمن خلال ستة أشهر كما وعد عشية توقيعه للعقد التدريبي قبل خمسة أشهر مستهلا تجربته العربية الثانية بعد ان كان مدربا لشباب مصر في كأس العالم 2009.
وفور توقيع العقد مع الاتحاد اليمني في 15-5-2014م بمقدم بلغ 50 الف دولار يتم خصمه من راتبه المحدد بـ 20 الف دولار شـهرا على دفعات، بدأ سكوب خطوات إعادة بناء منتخب اليمن الذي تم حله في شهر مارس 2014، عقب الخروج المحزن من تصفيات امم اسيا 2015 وسقوطه المخزي في تلك المجموعة أمام منتخب قطرب بعشرة أهداف في مباراتي الذهاب والاياب.
وقد حرص سكوب لأول مرة في تاريخ المنتخبات اليمنية على استقدام مدرب احمال ومدرب حراس مرمى من ابناء جلدته، كما انه لم يعتم كأغلب اسلافه من المدربين على كشف وقائمة جاهزة من ارشيف آخر مشاركة للمنتخب اليمني فقد سعى هو شخصيا الى اختيار اللاعبين من الميدان بطريقة مباشرة ما يعيبها هو انه لم ينزل الى عدد من المحافظات ولم يعط الفرصة كاملة لبعض اللاعبين لإثبات احقيتهم بالمنتخب فقد كانت احكامه سرعية واختياراته مبنية على مشاهدة قصيرة وفق منتقدين.
وقياسا للحالة اليمنية المعقدة يمكن القول ان سكوب قد حصل على افضل الظروف لإعداد المنتخب في معسكرات داخلية واخرى خارجية خاض خلالها مباريات ودية يمكن وصفها بالقوية خصوصا وقد شملت مواجهة منتخبات مثل العراق والكويت وعمان وكان بإمكانه ان يكمل عقد منتخبات المجموعة الثانية في بطولة خليجي 22 لولا صعوبة استخراج الفيزا للسفر الى الدمام وتغيير موعد مواجهة الكويت، مع عدم اغفال اهمية مواجهتي ماليزيا واندونيسيا.
اما ما يحسب للمدرب الجديد في اليمن فهو إعادة بناء المنتخب من جديد للوصول الى 27 لاعبا من بين حوالي 80 لاعبا تم استدعائهم الى المعسكرات والتجمعات الداخلية، وتمت تصفيتهم بحسب ما يراه المدرب نافعا لنهجه في اللعب الذي يعتمد على التوازن بين الهجوم والدفاع بما يعطي اللاعب اليمني حرية اللعب بعيدا عن عادة الالتزام الدفاعي المجهد والعقيم.
ولعل ما يبعث على الطمأنينة هو ان المدرب سكوب قال في اول تصريح له عند وصوله اليمن أنه يعلم بصعوبة مهمة قيادة المنتخب خلال الفترة المقبلة باعتبار أنه يحتل حالياً المرتبة (179) في تصنيف الفيفا - الآن 176 - لكنه سيعمل على تحسين وضع المنتخب وإعداد خطط تهدف إلى التطوير في المستقبل.
الا ان فشل المدرب في قيادة منتخب مصر الى التتويج بكأس العالم للشباب في البطولة التي احتضنتها ارض الكنانة عام 2009، المترافق مع انتقادات موجهة لضعف اداء المدرب على مستوى التكتيك وقيادة المباريات يكشف كبر المخاطرة اليمنية في الاعتماد على مدرب مغمور وفقير على مستوى السمعة والانجاز، مخاطرة يبررها عضو مجلس ادارة الاتحاد اليمني لكرة القدم عبدالوهاب الزرقة بالقول:" في رأيي الشخصي لابد وأن تترك أمام هذا المدرب فرصة كافية يستطيع من خلالها العمل في جو ملائم لتقديم رؤية جديدة ربما تخدم كرتنا في السعي وراء التطور، وبأنه لن يتم استبعاده عقب بطولة خليجي 22 في السعودية , حتى وإن حدثت نتائج عكسية خلال مشاركة منتخبنا في هذه البطولة لأنه من الطبيعي أن يأخذ المدرب فترة للتعرف على اللاعبين وان تقييم أداء المدرب لن يكون من خلال بطولة خليجي 22".
اما المدرب سكوب فقد بدت وعوده معقولة على الرغم من كشفه عن حلم التتويج بكأس الخليج، لكنه تحدث بواقعية قائلا : "مستوى المنتخب سيتطور خطوة بخطوة، وأعدكم أنه من ستة أشهر إلى عام ستشاهدون تطورات كبيرة في المنتخب، وقد شاهدت عدداً كبيراً من اللاعبين اليمنيين، وسأختار المنتخب القادم، بحيث يكون غالبيته من الشباب، وفي المستقبل سأعمل على أن يكون المنتخب كله من الشباب".
من جانبه دافع حسام السنباني رئيس لجنة المنتخبات عن فقر المدرب الى السمعة والانجازات، بالقول:" سبق له أن أعد منتخب الشباب المصري لكرة القدم لكأس العام وقدم عملاً جميلاً، منوهاً إلى أن سكوب شغل منصب المدير الفني لمنتخب الشباب في بلاده ومشهود له بالإيجابية في أعماله الرياضية".