
IMAGOلم ينتظر حمزة عبد الكريم نهاية إجازته الصيفية بعد مشاركته مع منتخب مصر في كأس العالم، بل اتخذ قرارًا قد يرسم ملامح مستقبله مبكرًا. المهاجم المصري الشاب قطع عطلته وعاد إلى برشلونة منذ اليوم الأول لمعسكر الإعداد، واضعًا أمامه هدفًا واحدًا: إقناع المدرب الألماني هانز فليك بأنه يستحق مكانًا بين نجوم الفريق الأول.
وبعد أسابيع قليلة، يبدو أن خطته تسير كما أراد؛ إذ تحول إلى أحد أبرز الوجوه في فترة الإعداد، وبدأ يحصد الإشادات داخل النادي الكتالوني، بعدما واصل تقديم عروض قوية تؤكد أنه يمتلك المقومات اللازمة لفرض نفسه على الساحة.
وشارك حمزة أساسيًا في المباراتين الوديتين اللتين خاضهما برشلونة أمام أوروبا وبرمنجهام، ونجح في لفت الأنظار بأدائه المميز وذلك حسبما أفادت صحيفة "ماركا" الإسبانية.
وخلال المواجهة التي أُقيمت مساء الجمعة في إنجلترا، كان المهاجم المصري نجم اللقاء دون منازع، بعدما سجل هدفين، أحدهما من ركلة جزاء حصل عليها بنفسه، مقدمًا عرضًا أكد الانطباع الإيجابي الذي تركه لدى الجهاز الفني.
ولم تقتصر بصمته على التسجيل فقط، بل أظهر تحركات ذكية، وتمركزًا مثاليًا داخل منطقة الجزاء، إضافة إلى شخصية قوية وجرأة كبيرة رغم صغر سنه. وقال حمزة عقب المباراة: "كان الأمر مذهلًا، وآمل أن أحرز المزيد من الأهداف."
Getty Images
من لاعب مجهول إلى أحد أبرز المواهب
عندما أنهى برشلونة إجراءات ضم حمزة على سبيل الإعارة من الأهلي في يناير الماضي، لم يكن اسمه معروفًا لدى قطاع كبير من جماهير النادي الكتالوني.
لكن في مصر، كان يُنظر إليه منذ سنوات باعتباره أحد أبرز المواهب الصاعدة، حتى إن كثيرين اعتبروه الخليفة الطبيعي للنجم محمد صلاح، بفضل التطور السريع الذي شهده مستواه.
ورغم أن بعض الإجراءات البيروقراطية أخرت ظهوره الأول مع برشلونة حتى شهر مارس، فإن ذلك لم يمنعه من إثبات نفسه سريعًا.
واحتاج حمزة إلى أقل من ثلاثة أشهر مع فريق الشباب (Juvenil A) لإقناع الجهاز الفني والإدارة الرياضية بإمكاناته.
وجاءت مستوياته المميزة لتدفع برشلونة إلى تفعيل بند الشراء، البالغ 1.5 مليون يورو، والموجود في اتفاقية الإعارة مع الأهلي، ليضمن النادي الكتالوني استمرار اللاعب ضمن صفوفه، في خطوة تعكس حجم الثقة بإمكاناته ومستقبله.
IMAGO
كأس العالم ثم العودة مباشرة إلى برشلونة
ولم يتوقف صيف حمزة عند الانتقال النهائي إلى برشلونة، بل تلقى استدعاءً لتمثيل منتخب مصر في كأس العالم.
وشارك المهاجم الشاب في أربع مباريات من أصل خمس خاضها المنتخب المصري، ولم يغب سوى عن مواجهة الأرجنتين في دور الـ16، التي شهدت خروج الفراعنة من البطولة في السابع من يوليو.
ورغم المجهود الكبير الذي بذله خلال البطولة، لم يحصل إلا على أسبوع واحد من الراحة، قبل أن يعود في 13 يوليو إلى معسكر برشلونة، واضعًا هدفًا واضحًا أمام عينيه: كسب ثقة هانز فليك.
وبعد مباراة برمنجهام، بدا واضحًا أنه يسير في الاتجاه الصحيح. وقال اللاعب عقب اللقاء: "كان الأمر مذهلًا بالطبع. أنا سعيد للغاية، وآمل أن نواصل أنا والفريق العمل والتحسن مع كل مباراة. لقد كانوا خصمًا قويًا ويتمتعون بقدرات بدنية كبيرة."
وأضاف: "ما زلنا فريقًا شابًا، ونتعرف إلى بعضنا البعض بصورة أفضل داخل الملعب، وهذا يعزز الثقة بين جميع أفراد المجموعة. وآمل أن أتمكن من تسجيل المزيد من الأهداف."
Getty Images
إشادة خاصة.. ومنافسة قوية
لم تمر عروض حمزة دون أن تلفت انتباه هانز فليك، الذي حرص على الإشادة بالمهاجم المصري، سواء من الناحية الفنية أو الشخصية. وتعد هذه الإشادة مؤشرًا مهمًا على المكانة التي بدأ اللاعب يحتلها داخل حسابات الجهاز الفني.
وقال المدرب الألماني: "أعتقد أنه لاعب متواضع للغاية، ويتمتع بشخصية رائعة وإمكانات كبيرة. إنه مهاجم يعرف كيف يتموضع جيدًا داخل منطقة الجزاء، ودائمًا ما يكون على دراية بمجريات اللعب، وهذا بالضبط ما أطلبه من المهاجم الصريح."
ويدرك حمزة أن المنافسة لن تكون سهلة، خاصة أن برشلونة يعمل على تدعيم خط هجومه خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية، ويضع الأرجنتيني جوليان ألفاريز على رأس أولوياته.
لكن المهاجم المصري يعلم أيضًا أن فليك لا يتردد في منح الفرصة للمواهب الشابة، وقد أثبت ذلك بإشراك العديد من لاعبي أكاديمية "لا ماسيا" وفريق برشلونة أتلتيك وفريق الشباب مع الفريق الأول. ولهذا يواصل حمزة استغلال كل دقيقة يحصل عليها، سعيًا لإثبات أنه يستحق البقاء ضمن كتيبة الفريق الأول.
وفي الثامنة عشرة من عمره فقط، يعيش حمزة عامًا استثنائيًا قد يشكل نقطة التحول الأهم في مسيرته الكروية. فقد بدأ عام 2026 لاعبًا معارًا لفريق برشلونة للشباب، ثم شارك مع منتخب مصر في كأس العالم، قبل أن يفعل النادي الكتالوني بند شراء عقده بشكل نهائي، ويحصل على فرصة الانضمام إلى معسكر الفريق الأول استعدادًا للموسم الجديد.
والآن، بفضل أهدافه، وأدائه المتطور، وعقليته الاحترافية، والعمل الجاد الذي يقدمه يومًا بعد يوم، يقترب المهاجم المصري من تحقيق حلمه الأكبر: إقناع هانز فليك بصورة نهائية بأنه جاهز لارتداء قميص برشلونة مع الفريق الأول.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



