Reutersاُنتخب رينهارد جريندل رئيسًا للاتحاد الألماني لكرة القدم، في نيسان/أبريل 2016؛ بسبب سمعته الجيدة كمدير للأزمات.
وتولى جريندل المنصب، عندما كان الاتحاد يمر بأزمة كبيرة؛ بسبب مزاعم شراء ألمانيا حق استضافة كأس العالم 2006.
واستطاع جريندل، أن يجعل الاتحاد مستقرًا مرة أخرى، لكن قرار مسعود أوزيل اعتزال اللعب الدولي مع المنتخب الألماني، واتهام جريندل، 56 عامًا، مباشرة، بالعنصرية، تركه مكشوفًا.
وفي استطلاع للرأي على الموقع الإلكتروني "تي أونلاين دي اي"، رأى الكثيرون أنه يتعين على جريندل أن يقدم استقالته.
ومازالت أزمة مونديال 2006 مستمرة للآن، وقال أحد ممثلي الادعاء، الشهر الماضي، إن الاتحاد الألماني، سيواجه غرامات كبيرة، إذا وجد أن 3 من مسؤولي الاتحاد الكبار السابقين متهمين بالتهرب الضريبي، فيما يتعلق بهذه الفضيحة.
ويظل جريندل تحت ضغوط بسبب الظهور السيئ للمنتخب الألماني في مونديال 2018، بعدما ودع المانشافت منافسات البطولة من الدور الافتتاحي.
وقبل أيام قليلة من انطلاق البطولة، مدد الاتحاد الألماني تعاقده مع المدرب يواكيم لوف حتى 2022، وهو ما جعل من المستحيل إقالته عقب الانهيار في روسيا.
ولم يقدم لوف استقالته، ويأمل جريندل حاليًا أن يستعيد المدرب قدراته في بطولة أمم أوروبا 2020.
ويأمل جريندل أيضًا أن تفوز ألمانيا بحق استضافة يورو 2024، حيث ينتظر صدور القرار النهائي في أيلول/سبتمبر المقبل، علمًا بأن تركيا تنافسها.
ولكن الأزمة الكبرى التي يواجهها جريندل حاليًا هي سقوطه في قضية أوزيل.
وانتقد جريندل على الفور اللاعبين الألمانيين اللذين ينحدران من أصول تركية، بعدما التقطت صورة لأوزيل إلكاي جوندوجان، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل انطلاق منافسات المونديال.
واعتزل اوزيل اللعب الدولي يوم الأحد الماضي، بسبب رد فعل معادي من وسائل الاعلام، واتهم جريندل بالعنصرية.
وقال أوزيل في بيان "عندما حاولت أن أشرح لجريندل تراثي وأصولي، وبالتالي السبب وراء تلك الصورة، كان هو أكثر اهتماما بالحديث عن آرائه السياسية والتقليل من رأيي".
وواصل أوزيل هجومه على جريندل، حيث قال "لن أكون بعد الآن كبش الفداء لعدم كفاءته وعجزه عن القيام بعمله بشكل صحيح".
وفشل جريندل في إنهاء هذه المشكلة قبل أن تبدأ، من خلاله ما ذكره يوم 8 تموز/يوليو في مقابلة مع مجلة "كيكر" عندما قال: "يبدو لي بشكل واضح أنه يتعين على أوزيل، عندما يعود من إجازته، أن يصدر بيانًا علنيًا يكون في مصلحته".
وسمح جريندل أيضًا لأوليفر بييرهوف مدير الاتحاد الألماني والمنتخب، أن ينتقد اوزيل بشكل فردي، عقب توديع كأس العالم.
ولاقى جريندل، انتقادات كبيرة لتعامله مع هذه القضية.
وحذر رينهارد راوبال رئيس الرابطة الألمانية لكرة القدم، مبكرًا، من أن هذا الموضوع تم الاستهانة به من قبل الاتحاد الألماني، وعبر عن قلقه من إمكانية حدوث ضرر دائم.
وشعر أيضًا كارل هاينز رومينيجيه الرئيس التنفيذي لبايرن ميونخ، أن هذه الأزمة هي بمثابة كارثة على مستوى العلاقات العامة.
وقال: "لا أرى معالجة احترافية واضحة لإدارة الأزمات في الوقت الحالي. هذا لا يفاجئني، ومع ذلك، الاتحاد الألماني وقع مع مجموعة من الهواة".
وطالب حزب الخضر باستقالة جريندل، ولكن وسائل الاعلام الألمانية مازالت تركز بشكل كامل على أوزيل ولم تنضم إلى عاصفة المطالبين برحيل جريندل.



