إعلان
إعلان

جالتييه.. صانع الأحلام العنيد الذي قهر كبرياء سان جيرمان

efe
24 مايو 202110:47
جالتييهEPA

يمتاز بالصبر والمثابرة وحسن إدارة الفريق، هو المدرب كريستوف جالتييه الذي سيدخل تاريخ الدوري الفرنسي بعدما قاد ليل للتتويج باللقب على حساب العملاق باريس سان جيرمان، المسيطر على اللقب في المواسم الثلاثة الأخيرة والمتوج 7 مرات في آخر 8 أعوام.

وزخرت "الليج آ" بالعديد من الأحداث المثيرة في جولتها الأخيرة التي اختتمت أمس الأحد، مثل فشل ليون في حجز مقعده بدوري الأبطال لصالح موناكو، وخوض نانت مواجهة إقصائية للبقاء من عدمه في الأضواء، بعد تأكد هبوط كل من نيم وديجون.

لكن الإنجاز الأكبر كان تتويج ليل بأول لقب له في الدوري منذ 2011 على حساب الفريق صاحب النفوذ الاقتصادي باريس سان جيرمان، الذي يضم في صفوفه اثنين من أبرز نجوم العالم، البرازيلي نيمار والفرنسي كيليان مبابي، هداف البطولة الأول.

واحتاج ليل الانتظار لحسم اللقب لصالحه في آخر جولة، بفوزه على آنجيه 1-2 ليتوج باللقب بـ83 نقطة وبفارق نقطة عن "بي إس جي" الذي فاز على بريست 0-2.

واللقب هو الرابع لليل بعد 1946 و1956 و2011.

بينما ظل باريس سان جيرمان عند 9 ألقاب للدوري، بالتساوي مع مارسيليا، وبفارق لقب عن سانت إيتيان، صاحب الرقم القياسي (10)، ومتفوقا أيضا بلقب عن كل من موناكو ونانت، وبلقبين عن ليون (7) وبثلاثة عن بوردو (6).

وتحقق هذا الإنجاز لليل، الذي يمتلك إمكانيات جيدة لكنها أقل بواقع 4 مرات عن بي إس جي، بفضل عمل دؤوب استمر لنحو 4 سنوات لشخصين ليسا على علاقة بالنادي منذ 6 أشهر، وهما الإسباني-اللوكسمبورجي خيرارد لوبيز، الذي كان رئيسا للنادي، ومساعده البرتغالي لويس كامبوس.

وكانا هذين المسؤولين السابقين هما من راهنا على جالتييه في ديسمبر/ كانون الأول 2017، وكان وقتها مدربا لسانت إيتيان وبعد أن دخلا في مشكلات مع مارسيلو بييسلا.

صانع الأحلام

وقال المدرب صاحب الـ54 عاما بعد التتويج بالدوري: "أريد أن أهدي هذا اللقب لخيرارد لوبيز ولويس كامبوس، دون نوايا خفية. فخيرارد لوبيز كان من تعاقد معي بناء على نصيحة لويس كامبوس".

وبعد عمله كمدرب مساعد طوال 10 أعوام، منها 5 إلى جانب آلان بيرين، تولى جالتييه مسؤولية سانت إيتيان في 2009 حتى 2017 وأدى صبره في الحفاظ على المكان الذي يعمل به للقيام بقفزة كبيرة في الوقت المناسب، ما يدل على شخصيته التي تمتاز بالمثابرة.

فجالتييه، المدافع السابق لأوليمبيك مارسيليا وليل في حقبة الثمانينات وتولوز في التسعينات، معروف بأنه شخص محاور لكنه صعب، قريب من اللاعبين لكنه ليس صديقا لهم على الإطلاق، وقد نجح في بناء فريق يوثق به وعلى لاعبين عادوا لتحقيق أحلامهم في كرة القدم.

ومثال على ذلك، هو نجاحه في إظهار أبرز ما لدى مهاجمه التركي بوراك يلماز (صاحب الـ35 عاما) الذي سجل 16 هدفا في الدوري، وكذلك قلب الدفاع المخضرم جوزيه فونتي (37 عاما) الذي قدم أداء كبيرا خاصة في الكرات الهوائية.

وهناك آخرون استعادوا تألقهم، مثل ريناتو سانشيز، الذي مر بسنوات صعبة بعد أن كان واحد من أفضل المواهب الأوروبية قبل 5 سنوات، بتعاقده مع بايرن ميونخ وتتويج بأمم أوروبا مع البرتغال وكان عمره 18 عاما فقط.

أيضا تألق في صفوف ليل الحارس مايك مينيان، اللاعب الوحيد في الفريق الذي استدعي ضمن قائمة يورو 2020 الذي كان سدا منيعا ومنيت شباكه طوال المسابقة بـ23 هدفا فقط، وحافظ على نظافتها في 21 مباراة، في رقم قياسي بين الدوريات الخمسة الكبرى.

كسر الهيمنة

في المقابل نجح ليل في كسر هيمنة بي إس جي الذي كان متوجا بلقب الدوري في آخر 3 مواسم، كما توج باللقب 7 مرات منذ 2011 حينما استحوذت قطر على ملكيته.

ومنذ هذا التوقيت نجحت فقط أندية مونبلييه (2012) وموناكو (2017) والآن ليل في كسر هيمنة نادي العاصمة الفرنسي.

وأكمل فشل باريس في التتويج بالدوري الموسم المرير للفريق، بعد خروجه من دوري أبطال أوروبا من الدور نصف النهائي، رغم وصوله للنهائي الموسم الماضي، حيث كان يراهن على الفوز بالدوري لـ"إنقاذ" عامه.

ولم تنجح شراهة مبابي التهديفية (27 هدفا) في تعويض موسم نيمار المتذبذب، وفي قيادة الفريق للقب مجددا.

وأقر مدرب الفريق، الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو أن "هناك استياء من عدم التمكن من الفوز بالبطولة، رغم أننا فزنا بالكأس" ضد موناكو.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان