EPAفي صيف 2014، قرر أنطوان جريزمان خلع رداء ارتداه ما يقرب من 9 سنوات بانتقاله إلى أتلتيكو مدريد قادما من ريال سوسيداد الذي تدرج بين صفوف ناشئيه وشبابه حتى صعد للفريق الأول في 2009.
بزغ جريزمان كأحد المواهب الواعدة في الليجا، ليلتقطه أتلتيكو مدريد، ويصبح من أبرز هدافي الدوري الإسباني على مدار 4 سنوات، ما فتح له أبواب الانضمام لصفوف منتخب فرنسا، كما كان على وشك الانضمام لبرشلونة قبل أسابيع قليلة، إلا أنه رفع راية الولاء للقطب الثاني في العاصمة الإسبانية، وقرر تجديد تعاقده لسنوات إضافية.
ساور جريزمان القلق، ونقلت تقارير صحفية أنه فكر في الرحيل عن جدران أتلتيكو مدريد، بسبب سوء حالته النفسية، والإخفاقات التي تعرض لها، وضربت طموحاته بشأن تزيين مسيرته الكروية بالألقاب في مقتل.
ولم يمر على انتقال المهاجم الفرنسي لصفوف أتلتيكو مدريد سوى أشهر قليلة، حتى كتب السطر الأول في رواية أحلامه، بالفوز بلقب السوبر الإسباني.
إلا أنه في عام 2016، عاش أنطوان جريزمان لحظات سوداء في مسيرته، حيث كادت يداه أن تدرك لحظة المجد، ولكنه أفاق على كابوس في ليلة النهاية السعيدة.
فقبل عامين، تأهل أتلتيكو مدريد لمواجهة جاره ريال مدريد بنهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب "جوسيبي مياتزا" بضاحية "سان سيرو"، ولكنه خسر اللقب بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، في مباراة أضاع فيها جريزمان ركلة جزاء.
تلقى جريزمان صفعة قوية في "سان سيرو"، وأفاق على صفعة أخرى أشد قسوة بعد أسابيع قليلة، عندما استضافت فرنسا بطولة أمم أوروبا "يورو 2016"، وتأهل الديوك لمواجهة البرتغال في المباراة النهائية، إلا أن رفاق جريزمان اكتفوا بمشاهدة احتفالات البرتغاليين باللقب، بعد الفوز بهدف إيدير في الوقت الإضافي.
وأبعدت هذه الإخفاقات أنطوان جريزمان عن حصد الجوائز الفردية، حيث اكتفى فقط بجائزة هداف يورو 2016، بينما ظلت جائزة الأفضل في أوروبا والعالم بحوزة كريستيانو رونالدو وغريمه ليونيل ميسي.
وبعد أن أدارت كرة القدم ظهرها كثيرا لأنطوان جريزمان، بدأت تبتسم له هذا العام، حيث توج منذ ما يقرب من شهرين مع فريق أتلتيكو مدريد بلقب الدوري الأوروبي "يوروبا ليج"، وتأهل مع منتخب فرنسا لنهائي كأس العالم في روسيا.
فهل يهدي جريزمان الكأس الذهبية الثانية للفرنسيين وتكافئه الساحرة المستديرة على سنوات صبره أم يفيق مهاجم أتلتيكو مدريد على كابوس جديد في 2018؟



