

Reutersرفض لويس إنريكي، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني، أن يكون رحيله عن تدريب البارسا كلاسيكيًا، وذلك بعدما حقق المستحيل، وأقصى باريس سان جيرمان الفرنسي من دوري أبطال أوروبا بشكل إعجازي.
وحقق البلاوجرانا عودة تاريخية بكل المقاييس، فبالرغم من الهزيمة برباعية نظيفة في ذهاب ثمن النهائي، تمكن فريق إنريكي من دك شباك باريس سان جيرمان بسداسية مقابل واحد، في سيناريو درامي ليبلغ ربع نهائي البطولة.
وكان إنريكي، قد أعلن الرحيل عن تدريب برشلونة بعد نهاية الموسم الحالي، في ظل سخط الجماهير الكتالونية ضده، وذلك قبل أسبوع واحد فقط من مواجهة باريس التاريخية، رغبة منه في الراحة بعد 3 مواسم مرهقة مع الفريق الكتالوني.
وحقق إنريكي 8 ألقاب في موسمين مع برشلونة، وهم الليجا مرتين وكأس الملك (مرتين) ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية والسوبر الأوروبي والسوبر الإسباني، مرة واحدة.
ويبدو أنه في طريقه لتحقيق المزيد قبل رحيله، إذ يحتل صدارة الليجا بفارق نقطة عن الغريم التقليدي ريال مدريد، كما ينتظره نهائي كأس إسبانيا أمام ديبورتيفو ألافيس، إضافة إلى تأهله لربع نهائي دوري الأبطال.
ويرصد "كووورة" أبرز المدربين الذين رحلوا بطريقة غير عادية عن فرقهم في التقرير الآتي..
فابيو كابيلو
تولى المدرب الإيطالي المخضرب، فابيو كابيلو، تدريب ريال مديد في صيف 2006، حيث كان على موعد مع أحد أكثر مواسم الليجا إثارة.
كابيلو دخل في عديد المشاكل مع نجوم ريال مدريد وهو ما تسبب في رحيل بعضهم خلال هذا الموسم وبعده وأبرزهم الظاهرة رونالدو الذي رحل في يناير 2007 إلى ميلان، وربيرتو كارلوس وديفيد بيكهام وإيفان هليجيرا وأنطونيو كاسانو، الذين رحلوا بعد نهاية الموسم.
وكان لذلك أثرًا كبيرًا في علاقة كابيلو مع الجماهير والصحافة والتي امتدت إلى إدارة النادي الملكي وقتها، حيث ودع الفريق الملكي دوري أبطال أوروبا من ثمن النهائي على يد بايرن ميونيخ الألماني، كما خرج من كأس إسبانيا بعد الهزيمة من ريال بيتيس.
وبالرغم كل هذه المعطيات التي تشير إلى رحيل المدرب الإيطالي، إلا أن للأخير رفض أن يكون رحيله عاديًا، إذ تمكن كابيلو من قلب الطاولة على برشلونة، وانتزاع لقب الليجا بشكل مثير.
وحقق ريال مدريد الفوز في 10 مباريات وتعادل في إثنتين وخسر في واحدة بآخر 13 مباراة للريال في ذلك الموسم ليتساوى مع برشلونة برصيد 74 نقطة لكل منهما إلا أن المواجهات المباشرة منحت اللقب للأبيض والذي كان غائبًا عن خزائن النادي الملكي منذ صيف 2003.
ولم يشفع ذلك لكابيلو حيث أقيل من منصبه رغم التتويج، ففكرة أن يدافع ريال مدريد كانت صعبة على رامون كالديرون، رئيس الميرنجي وقتها، حيث أصر على إقالة المدرب الايطالي؛ بسبب أسلوبه الدفاعي في اللعب.
لويس أراجونيس
تولى أراجونيس تدريب المنتخب الإسباني لمدة 4 سنوات من 2004 حتى 2008، تعرض خلالهم لانتقادات لاذعة من جماهير اللاروخا والتي طالبت برحيله مرارًا وتكرارًا.
وكان أبرز أسباب هجوم الجماهير ضد هي استبعاده لقائد إسبانيا وقتها راؤول جونزاليس للمرة الاولى منذ انضمام اللاعب إلى المنتخب منذ 10 أعوام.
وأعلن أراجونيس أنه سيرحل عن تدريب إسبانيا بعد نهاية مشواره في يورو 2008، وبالفعل قاد المدرب المخضرم اللاروخا للفوز باليورو الثاني في تاريخها على حساب ألمانيا بهدف نظيف.
ورفض أراجونيس العدول عن قراره وأصر على الرحيل قائلاً: "من فضلكم عاملوا المدرب الذي سيخلفني جيدًا بقدر المستطاع، حتى يستطيع تأدية مهام عمله، كانت لدي القدرة الذهنية للتعامل مع كل الأمور التي واجهتها، وربما لا يمتلكها المدرب الجديد ذلك".
وسيذكر التاريخ لأراجوانس أنه من طور ثقافه التيكي تاكا للكرة الإسبانية، لتحصد ذهب أوروبا في يورو 2008 علي يديه، بعد غياب 44 عامًا، حيث فتح الطريق الماتدور للفوز بمونديال 2010 ويورو 2012 مع ديل بوسكي.
يوب هاينكس
اضطرت إدارة بايرن ميونيخ في شتاء 2013 وبالتحديد في شهر يناير لإعلان التعاقد مع بيب جوارديولا، لخلافة يوب هاينكس بدءً من الموسم التالي، بعد سيل الشائعات الذي ضرب النادي عن مستقبل الفريق البافاري في مرحلة ما بعد هاينكس.
هاينكس والذي عاش نهاية مؤلمة في 2012 بعدما خسر نهائي دوري أبطال أوروبا على يد تشيلسي، وكذلك بطولتي البوندسليجا وكأس ألمانيا لصالح منافسه بوروسيا دورتموند، كان أمامه أقل من 5 أشهر لفعل شيء إعجازي.
ونجح هاينكس بالفعل في قيادة بايرن ميونيخ لتحقيق الثلاثية التاريخية لأول مرة في تاريخ النادي البافاري، تاركًا إرثًا ثقيلاً لخلفه جوارديولا، قبل أن يتوج بجائزة أفضل مدرب في العالم لعام 2013، بعد عدة أشهر من اعتزاله التدريب.
رافاييل بينيتيز
لم يحظ رافاييل بينيتيز بدعم جماهير تشيلسي عندما تولى تدريب الفريق خلفًا لروبيتو دي ماتيو، المقال في 2012.
واستطاع المدرب الإسباني العمل في أجواء من السخط الجماهيري الرافض لوجوده جالسًا على مقاعد بدلاء البلوز ولو حتى بشكل مؤقت حتى نهاية الموسم.
وبالرغم من ذلك قاد بييتيز تشيلسي لتحقيق لقب الدوري الأوروبي على حساب بنفيكا البرتغالي، كما أنهى البريمييرليج في المركز الثالث.
جوارديولا
لم تنل فترة جوارديولا رضاء جماهير بايرن ميونيخ الكامل، نظرًا للأمال التي كانت معقودة عليه، للسيطرة على أوروبا بعدما تسلم فريقًا حقق كل شيء مع هاينكس.
وفشل جوارديولا، خلال 3 سنوات أدار فيهم المدرب الإسباني، الفريق البافاري، في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا، إلا أن ذلك لم يمنع وداعه المميز لميونيخ.
وحقق جوارديولا الثنائية المحلية في آخر مواسمه مع العملاق الألماني قبل أن يشد الرحال إلى مانشستر سيتي، ليكون حقق 7 بطولات خلال فترته في المقاطعة البافارية.
قد يعجبك أيضاً
.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


