إعلان
إعلان
main-background

كأنهم فازوا بالمونديال.. لماذا احتفلت مصر أكثر رغم أن إنجاز المغرب أكبر؟

أحمد عبد الحميد
13 يوليو 202611:11
egyptChatGPT

عندما كتب المنتخب المغربي التاريخ في كأس العالم 2022 ببلوغه نصف النهائي، لم يكن حجم الاحتفالات في المغرب والعالم العربي مفاجئا، فأسود الأطلس أصبحوا أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى هذا الدور في تاريخ البطولة.

وبعد 4 أعوام فقط، عاد المغرب ليؤكد مكانته بين كبار العالم ببلوغ ربع نهائي مونديال 2026، في إنجاز جديد يرسخ حضوره ضمن نخبة المنتخبات العالمية.

ومع ذلك، بدا المشهد مختلفا في مصر، حيث تحولت العودة من الولايات المتحدة بعد الخروج من ثمن النهائي إلى احتفالات واسعة واستقبال رسمي وشعبي استثنائي، رغم أن الإنجاز على الورق لا يضاهي ما حققه المنتخب المغربي، ولا يتجاوز بعض الإنجازات الأفريقية السابقة.

في السطور التالية نحاول تسليط الضوء على هذه المفارقة.

إعلان
  • الإنجاز وحده لا يفسر حجم الاحتفال

    إذا كانت المقارنة ستقتصر على الأرقام، فإن المغرب يبقى صاحب الإنجاز العربي والأفريقي الأكبر في تاريخ كأس العالم ببلوغ نصف النهائي عام 2022، ثم الوصول إلى ربع النهائي في النسخة التالية.

    كما سبق لغانا والكاميرون والسنغال أن بلغت الدور ذاته، فيما وصلت الجزائر إلى ثمن النهائي في مونديال 2014 وقدمت واحدة من أكثر المباريات إثارة أمام ألمانيا التي توجت باللقب لاحقًا.

    ومن هذا المنطلق، فإن بلوغ مصر دور الـ16 لا يجعلها صاحبة أفضل إنجاز عربي أو أفريقي في تاريخ البطولة، وهو ما يعني أن تفسير الاحتفالات المصرية لا يمكن أن يعتمد على ترتيب الإنجاز وحده، بل على ظروف أخرى جعلت المشاركة تحمل قيمة استثنائية بالنسبة للمصريين.

  • إعلان
    إعلان
  • كسر العقدة

    أول هذه الأسباب أن المنتخب المصري حقق ما لم يسبق له تحقيقه في كأس العالم، فبعد سنوات طويلة من الغياب أو الخروج المبكر، نجح "الفراعنة" للمرة الأولى في تجاوز دور المجموعات، ثم التأهل إلى ثمن النهائي، ليحققوا أفضل مشاركة مونديالية في تاريخهم.

    وهنا قد يكمن الفارق بين التجربتين المصرية والمغربية.

    فالمغرب دخل مونديال 2026، وهو يحمل إرثًا تاريخيًا صنعه في قطر، وأصبح جمهوره يؤمن بقدرة منتخب بلاده على منافسة الكبار.

    أما في مصر، فقد جاء هذا الإنجاز بعد عقود من الإحباط، لذلك بدا وكأنه لحظة تاريخية غيرت نظرة المصريين إلى منتخبهم، أكثر مما غيرت ترتيبهم في سجلات كأس العالم.

  • مباراة الأرجنتين

    لم يكن التأهل إلى ثمن النهائي وحده سببا في حالة الفخر، بل الطريقة التي خرج بها المنتخب من البطولة.

    ففي مواجهة الأرجنتين، تقدم الفراعنة بهدفين ووضعوا أحد أبرز المرشحين للقب على أعتاب الخروج، قبل أن ينجح ليونيل ميسي ورفاقه في قلب النتيجة والفوز 3-2 في مباراة درامية.

    هذه المباراة تركت انطباعًا بأن المنتخب المصري لم يكن مجرد فريق بلغ دورا متقدما، بل منتخبا كان قادرا بالفعل على الذهاب إلى أبعد من ذلك.

    ولذلك، تحولت الهزيمة في نظر كثير من الحالمين إلى نهاية مؤلمة لمغامرة كانت تستحق الاستمرار، وليس مجرد خروج طبيعي أمام منافس كبير.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • Australia v Egypt: Round of 32 - FIFA World Cup 2026Getty Images

    أكثر من مجرد مدرب

    اكتسبت مشاركة مصر بعدًا آخر بفضل شخصية المدير الفني حسام حسن، الذي تصدر المشهد أكثر من مرة برفعه علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا، إلى جانب تصريحاته المتكررة الداعمة لغزة.

    هذه المواقف منحت المنتخب حضورًا تجاوز كرة القدم بالنسبة لقطاع واسع من الجماهير، وحولت نجاحه إلى قصة ارتبطت، في نظر كثيرين، بمشاعر وطنية وإنسانية، وهو ما أسهم في زيادة الالتفاف الشعبي حول الفريق طوال البطولة.

  • Australia v Egypt: Round of 32 - FIFA World Cup 2026Getty Images

    مونديال أعاد الاعتبار لمحمد صلاح

    مثلت البطولة أيضا نقطة تحول في مسيرة محمد صلاح مع المنتخب المصري، فعلى الرغم من مسيرته الاستثنائية مع ليفربول، ظل قائد الفراعنة يواجه انتقادات بسبب غياب الإنجازات الكبرى مع منتخب بلاده، خاصة بعد خسارة نهائيين لكأس الأمم الأفريقية وعدم التأهل إلى مونديال 2022.

    لكن نسخة 2026 أعادت تقديم صلاح بصورة مختلفة، بعدما قاد المنتخب إلى أفضل مشاركة في تاريخه، وترك بصمة واضحة في مشوار جعل كثيرين ينظرون إليه باعتباره القائد الذي نجح أخيرا في كتابة فصل استثنائي بقميص المنتخب.

  • إعلان
    إعلان
  • شعور بالظلم

    وزاد من حجم الالتفاف حول المنتخب شعور قطاع واسع من الجماهير بأن مواجهة الأرجنتين شهدت قرارات تحكيمية مالت لصالح راقصي التانجو.

    وتعزز هذا الانطباع بتصريحات حسام حسن وعدد من اللاعبين، إلى جانب الشكوى الرسمية التي تقدم بها الاتحاد المصري لكرة القدم، فضلا عن الحراك الإعلامي والاجتماعي الكاسح عبر شاشات التلفزيون ووسائل التواصل في هذا الاتجاه.

    ويفسر ذلك جانبا مهما من ردود الفعل الجماهيرية، إذ شعر كثيرون بأن الفراعنة كانوا يستحقون فرصة أكبر لمواصلة المشوار، وهو ما ضاعف التعاطف مع اللاعبين والجهاز الفني.

  • التكريم الرسمي كرس "صورة الأبطال"

    وجاءت الاحتفالات الرسمية لتضيف بعدا جديدا إلى المشهد، بعدما استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعثة المنتخب، وجرى تكريم اللاعبين والجهاز الفني، كما حصل عدد منهم على هدايا ثمينة من جهات مختلفة، في رسالة حملت تقديرًا لما اعتبر مشاركة تاريخية أعادت الاعتبار للكرة المصرية.

    ورغم أن منتخبات عربية وأفريقية حققت نتائج أكبر في كأس العالم، فإن المشهد المصري عكس قناعة بأن قيمة الإنجاز لا تقاس فقط بالمرحلة التي وصل إليها المنتخب، وإنما بما أحدثه من أثر داخل المجتمع.

  • إعلان
    إعلان
  • هل كان الاحتفاء مبالغا فيه؟

    يرى بعض المتابعين أن حجم الاحتفالات تجاوز قيمة الإنجاز الرياضي، مستشهدين بأن المغرب وصل إلى نصف النهائي ثم ربع النهائي، وأن غانا والكاميرون والسنغال بلغت ربع النهائي، فيما قدمت الجزائر مشاركة تاريخية في مونديال 2014، دون أن يرتبط ذلك بالمشهد نفسه.

    في المقابل، قد يرد مؤيدو المنتخب المصري بأن لكل تجربة سياقها الخاص، وأن ما عاشته الجماهير لم يكن احتفالا بمجرد الوصول إلى ثمن النهائي، بل بانكسار حاجز تاريخي، وبأداء أقنع المصريين بأن منتخبهم أصبح قادرا على الوقوف ندا أمام كبار العالم، إلى جانب الشعبية التي اكتسبها الفريق خلال البطولة، والإحساس الشعبي بأن مشواره انتهى بينما كان يستحق الاستمرار.

  • إنجاز المغرب الأعظم.. ولكن

    ربما لا تضع نتائج مونديال 2026 مصر في صدارة الإنجازات الأفريقية، وربما تبقى تجربة المغرب في قطر هي العلامة الفارقة في تاريخ الكرة العربية، لكن كرة القدم لا تقاس دائمًا بترتيب المنتخبات في سجلات البطولة.

    ففي بعض الأحيان، يكون وقع الإنجاز داخل البلد أكبر من حجمه على الورق.

    ولهذا، ربما لم يكن الموقف المصري احتفالا بدور الـ16 وحده، بل بلحظة شعر فيها الملايين بأن منتخبهم كسر قيود الماضي، واستعاد ثقتهم في قدرته على منافسة الكبار، وفتح الباب أمام طموحات بدت، حتى وقت قريب، أقرب إلى الحلم منها إلى الواقع.

  • إعلان
    إعلان
  • اقرأ أيضا:

    "حداد على بعض العرب".. رسالة ساخرة من وكيل صلاح بعد وداع المونديال

    بعد الاحتجاج المصري.. أول قرار من فيفا تجاه حكم لقاء الأرجنتين
    فيديو: حسام حسن السبب؟.. احتفالات صاخبة في تل أبيب بفوز الأرجنتين على مصر

    إنفانتينو يعلن مفاجأة كبرى بشأن مونديال 2030



إعلان