

EPAيتوجه نادي ليفربول، إلى العاصمة الأوكرانية كييف، لخوض المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا، أمام ريال مدريد، حاملًا طموحات الكرة الإنجليزية، في العودة لمنصات التتويج على مستوى القارة.
وهذا كان حال ليفربول، قبل 13 عاما، عندما توجّه إلى العاصمة التركية أسطنبول، لأداء المباراة النهائية للمسابقة ذاتها، أمام ميلان الإيطالي، وكان حينها فريقا، يضم لاعبين أكفاء، متعطّشين للألقاب، لكنهم في الوقت ذاته، افتقدوا لخبرة مجاراة فرق مثل ميلان، الذي بدوره تسلّح بتاريخ عريق، لا يمكن إنكاره على الصعيد القاري.
وتمكّن الفريق الإنجليزي، في نهاية الأمر، من إحراز اللقب وسط دهشة الجميع، خصوصا وأن أحداث المباراة كانت دراماتيكية، ولم تشر إلى إمكانية فوز ليفربول حتى وقت متأخر، بيد أن الإصرار والعزيمة التي أظهرها اللاعبون، قلّصت الفجوة بين الفريقين، وأهدت الطرف الإنجليزي، لقبه الخامس في المسابقة.
هذا العام لا يختلف ليفربول كثيرا، فلم يفز أي من لاعبيه البارزين، بلقب يمكنه التفاخر به، ويبدو الفريق في بعض الأحيان، تائها على الصعيد الفني، في حال لعب المنافس في أفضل حالاته، لكن أعضاء الفريق يضعون نصب أعينهم، هدفا واحدا، ولن يدخروا أي جهد، من أجل تحقيقه.
عند النظر إلى تشكيلة ليفربول، الفائزة بدوري الأبطال، نسخة 2005، نجد مزيجا من المواهب في كافة الخطوط، بيد أن عنصر الخبرة ليس بارزا، فأكثر لاعبي الفريق حنكة وقتها، كان لاعب الوسط الألماني ديتمار هامان، الذي شارك في الشوط الثاني، بنهائي أسطنبول، إضافة إلى قلب الدفاع سامي هيبيا، والمهاجم التشيكي المخضرم فلاديميز سميتشر.
لكن المواهب الفردية كانت حاضرة في شخص قائد الفريق حينها، ستيفن جيرارد، وزميله المدافع الإنجليزي جايمي كاراجر، ولاعب الوسط الإسباني تشابي ألونسو، والمهاجم التشيكي ميلان باروش.
هذا الفريق، كان يلعب أمام منافس، لديه من الخبرة والقدرات الفردية، مما يجعله مرشحا أقوى لنيل اللقب، فبوجود باولو مالديني وأليساندرو نستا في خط الدفاع، وأندريا بيرلو في الوسط، وكاكا خلف المهاجمين، والثنائي هيرنان كريسبو وأندريه شفتشينكو في الخط الأمامي، كان سهلا على المراقبين، أن يرجّحوا كفة الفريق الإيطالي.
وما أن بدأت المباراة، حتى ثبتت صحة توقعات المراقبين، بعدما أنهى ميلان الشوط الأول، متقدّما بثلاثية نظيفة، من إمضاء مالديني وكريسبو (هدفين).
ونزل فريق المدرب الإسباني، رافاييل بينيتيز، الشوط الثاني، وفي ذهنه أمر واحد، ألا وهو قلب النتيجة والعودة إلى المجريات، وساعدتهم في ذلك، القيادة المعنوية المؤثرة لجيرارد، والتبديلات المؤثرة.
وأحرز ليفربول، 3 أهداف في غضون 6 دقائق فقط، أولها عن طريق رأسية من جيرارد، ثم وضع البديل سميتشر، بصمته عن طريق الهدف الثاني، قبل أن ينفذ ألونسو، ركلة جزاء أنقذها الحارس ديدا، قبل أن ترتد إليه ويضعها في الشباك، في الدقيقة 60.
وبعد هذا الجهد الخرافي، وخوض الوقت الإضافي، ابتسمت ركلات الترجيح للفريق الإنجليزي، ليرفع جيرارد، كأس دوري الأبطال، وسط فرحة عارمة في أرجاء ملعب أسطنبول.
هذا الموسم، يملك ليفربول، خط هجوم أقوى بكثير، بوجود محمد صلاح وساديو ماني وروبرتو فرمينو، كما يتمتع بمدافع صلب، وهو الهولندي فيرجيل فان ديك.
ويمكن للقائد جوردان هندرسون، رغم فارق الإمكانيات الفردية، أن يقوم بدور مشابه لما قام بها جيرارد، قبل 13 عاما، مستعينا بسماته القيادية واستماع اللاعبين له، والأهم أن يورجن كلوب، من أكثر المدربين القادرين على النهوض بحالة الفريق المعنوية، ليصبح ليفربول، قادرا على إسقاط ريال مدريد في كييف.
قد يعجبك أيضاً



