إعلان
إعلان
main-background

تقرير كووورة: عندما يرحل البطل.. ويبقى فينجر

KOOORA
23 فبراير 201715:58
إدارة ليستر سيتي تطيح بكلاوديو رانييري  Reuters

فاجأت إدارة ليستر سيتي، جمهور الكرة في شتى أنحاء العالم، يوم الخميس، عندما أعلنت استغناءها عن خدمات مدربها الإيطالي كلاوديو رانييري الذي قاد الفريق لإحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي.

القرار جاء عقب خسارة الفريق الإنجليزي في ذهاب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا أمام إشبيلية الإسباني 1-2 مساء الأربعاء، علمًا بأن الفريق يبتعد بفارق نقطة واحدة فقط عن المركز الثامن عشر المؤدي للهبوط إلى الدرجة الأولى.

حلت الإقالة كالصاعقة على جمهور ليستر سيتي الذي يحمل في قلبه مكانه خاصة لرجل إيطالي مثابر الذي حقق المستحيل مع تشكيلة تبلغ قيمتها السوقية 55 مليون جنيه استرليني فقط، رغم أن كافة المؤشرات ذهبت في خانة هبوطه إلى الدرجة الأولى قبل بداية الموسم الماضي.

?i=reuters%2f2017-02-23%2f2017-02-23t200454z_130881894_mt1aci14756269_rtrmadp_3_soccer-england-lei-eve_reuters

يمكن الحديث مطولا عن تداعيات الإقالة على الجمهور واللاعبين الذين يعتبرون رانييري أبا لهم قبل أن يكون مدربا، لكن شيئا لن يغير حقيقة أن إدارة النادي التايلاندية لا تدرك حجم المفاجأة التي تحققت قبل 9 أشهر، ويبدو أنها بنت أحلامًا غير واقعية حول إمكانية تكرار الإنجاز أو البقاء بين كبار الكرة الإنجليزية على أقل تقدير.

إقالة رانييري تبيّن حجم التناقض الحاصل في الدوري الإنجليزي، ففي وقت لم يصبر فيه ليستر على صانع إنجازه الأسطوري، تمسك نادي أرسنال بخدمات المدرب الفرنسي الخبير أرسين فينجر، رغم فشله في إنهاء فريق قادر على تحقيق أحلام الجمهور في المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا، كما أن كافة وعوده بإمكانية الفوز بلقب الدوري الممتاز ذهب أدراج الرياح.

وإذا أردنا سيناريو أكثر واقعية من الذي يحدث حاليا مع رانييري، سنجد أن فينجر كان يستحق الإقالة أكثر من أي رجل آخر بنهاية الموسم الماضي، لأن لقب البريميير ليج كان يناديه في ظل تواضع مستوى تشيلسي ومانشستر يونايتد وليفربول ومانشستر سيتي، الأمر الذي ساهم في بروز توتنهام كأبرز منافس للمفاجأة ليستر حتى الأيام الأخيرة من الموسم.

?i=reuters%2f2017-02-20%2f2017-02-20t200145z_130622505_mt1aci14754819_rtrmadp_3_soccer-england-suu-ars_reuters

فعل رانييري ما لم يفعله فينجر في 12 عامًا، وبإمكانيات متواضعة مقارنة بالقدرة الشرائية للعملاق أرسنال، فصنع نجوما من مغمورين أمثال رياض محرز وجيمي فاردي ونجولو كانتي، واضعا أسماء لامعة مثل أليكسيس سانشيز ومسعود أوزيل على رأس قائمة من اللاعبين الذي شاهدوا ليستر على منصة التتويج دون القدرة على تفسير ما يحدث.

رانييري الذي خلت خزائنه من الألقاب رغم مسيرة تدريبية طويلة مع فرق عالمية مثل تشيلسي وإنتر ميلان ويوفنتوس وأتلتيكو مدريد وفالنسيا، ضاعف من إحراج فينجر الموسم الماضي، وتفوق بسلاسة على عمالقة أمثال مانويل بيليجريني وماريسيو بوكيتينو، فطوّق أخيرا عنقه بميدالية، ووقف أمام الجميع فخورًا بجائزة أفضل مدرب في العالم، ثم جاءت الإقالة رغم أن النقاد توقعوا أن يعاني ليستر بشدة هذا الموسم.

احتفظ رانييري بواقعيته قبل بداية منافسات الموسم الحالي، واعترف أن أهدافه لم تتغير متمثلة في جمع 40 نقطة كافية للبقاء في الدوري الممتاز، ومحاولة رسم البسمة على شفاه المشجعين الذين لعبوا دورهم باقتدار في إنجاز اللقب التاريخي عبر هتافاتهم المدوية في أرجاء "كينج باور ستاديوم".

?i=reuters%2f2017-02-23%2f2017-02-23t200447z_130881887_mt1aci14756268_rtrmadp_3_soccer-england-che-lei_reuters

ورغم ذلك، أطاحت المقصلة برأسه في موقف مناقض لرغبة الجمهور، فقد حصل رانييري على إشادة من كل صوب وحدب، ووصل الأمر إلى مطالبة لاعب ليستر السابق وأحد ابرز المهاجمين في الكرة الإنجليزية جاري لينيكر، بمنح المدرب عقد أبدي بغض النظر عما سيحدث مع الفريق لاحقا.

وصف ليستر قرار التخلي عن رانييري بالمؤسف والمؤلم، لكن المؤلم حقًا أن يستمر مدربون مثل فينجر على رأس عملهم رغم أن أحدا لا يرغب في استمراره.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان