Reutersعاش آنخيل دي ماريا نجم باريس سان جيرمان، قبل 4 سنوات، فترة عصيبة للغاية، دفعت البعض للتكهن بأن مسيرته دخلت النفق المظلم بعد موسم للنسيان بقميص مانشستر يونايتد الإنجليزي.
وتخيل دي ماريا في صيف 2014، أن إدارة ريال مدريد ستندم على التفريط في خدماته مقابل 75 مليون يورو بعد أسابيع قليلة من الفوز بالكأس العاشرة لدوري أبطال أوروبا، إلا أن مشواره مع الشياطين الحمر كاد أن يقضي تمامًا على أحلامه بالملاعب الأوروبية.
وتمرد اللاعب الأرجنتيني على وضعه مجددًا، وقرر خوض تجربة جديدة بقميص باريس سان جيرمان الذي دفع 63 مليون يورو لضمه في صيف 2015.
ووجد آنخيل دي ماريا نفسه محاصرًا بكوكبة من النجوم داخل حديقة الأمراء مثل مواطنيه خافيير باستوري، وإيزيكيل لافيتزي بخلاف العملاقين زلاتان إبراهيموفيتش وإدينسون كافاني.
ولم يجد دي ماريا، طريق "النجم الأول" بصفوف النادي الباريسي، بل أصبح ظلًا للنجوم، وازداد الأمر تعقيدا بالتعاقد مع الثنائي كيليان مبابي ونيمار جونيور في صيف 2017 بمقابل مادي يزيد عن 400 مليون يورو.
وعلى مدار الموسمين الأخيرين، عاش آنخيل دي ماريا كثيرا في ظل نيمار ومبابي وسط الضجة والاهتمام الإعلامي الشديد بهذا الثنائي، إلا أن النجم الأرجنتيني أثبت أهميته في صفوف الفريق، وتحول إلى "ظل لامع" بتألقه في المناسبات الكبيرة، وقدرته على تعويض أي نقص عددي.
ولعب دي ماريا 31 مباراة بقميص باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، سجل خلالها 12 هدفا، وصنع 8 لزملائه.
وظهرت بصمات دي ماريا في مواجهات من العيار الثقيل، ففي الموسم الأول له بملعب حديقة الأمراء، صنع دي ماريا هدفين لكافاني وإبراهيموفيتش ساهما في فوز الفريق ذهابا وإيابا على تشيلسي بنتيجة واحدة (2-1) ليتأهل الفريق لملاقاة مانشستر سيتي الذي أقصى نظيره الباريسي من دور الثمانية.
كما أحرز دي ماريا هدفين في الفوز الشهير للعملاق الباريسي على برشلونة برباعية دون رد بدوري الأبطال لعام 2017، إلا أن أوناي إيمري مدرب سان جيرمان حينها دفع ثمن وضع اللاعب الأرجنتيني على مقاعد البدلاء، ليخسر في الكامب نو 1-6 ويودع البطولة بسيناريو كارثي.
ولم يتعلم إيمري من الدرس في الموسم التالي، حيث وضع دي ماريا على مقاعد البدلاء في اختبارين حاسمين، بالخسارة 1-3 أمام بايرن ميونخ في مرحلة المجموعات، ونال نفس الخسارة أمام ريال مدريد في ذهاب دور الـ 16 ليعقد مهمته في التعويض إيابا، بل خسر العملاق الباريسي وسط أنصاره بهدفين لهدف.
وفي الموسم الماضي، أنقذ النجم الأرجنتيني مدربه الألماني توماس توخيل من مأزق بحديقة الأمراء، حيث سجل هدفا قاتلا منح التعادل لأبطال فرنسا ضد نابولي 2-2 في دور المجموعات، ليفلت البي إس جي من شبح الخروج المبكر.
ولم تقتصر بصمة دي ماريا عند هذا الحد، بل لم يخذل توخيل في مباراة الذهاب ضد مانشستر يونايتد في دور الـ 16، والتي غاب عنها نيمار وكافاني للإصابة، بل صنع هدفين لكيمبيمبي ومبابي، فازا بهما في معقل الشياطين الحمر، قبل أن يفيق توخيل والإدارة الباريسية على كابوس الخسارة إيابا 1-3 في حديقة الأمراء.
وأخيرًا، قاد آنخيل دي ماريا استعراضا باريسيا ليلة الأربعاء، أمتع به جماهير فريقه في مدرجات حديقة الأمراء، وأثبت لهم أن الفريق لن يقف على غياب الثلاثي نيمار ومبابي وكافاني، وأنه يستحق مكافأة إدارة النادي في أكتوبر/تشرين أول الماضي بتمديد تعاقده لصيف 2021.
قد يعجبك أيضاً



