إعلان
إعلان
main-background

بمقاييس 2026: ميسي محروم من تمثيل الأرجنتين.. فهل يلعب باسم إيطاليا؟

أحمد عبد الحميد
08 فبراير 202622:34
leo

مع مطلع العام الجاري، اتخذ الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم قرارا غير مسبوق، يقضي بعدم استدعاء اللاعبين القصر الذين يغادرون الأندية المحلية للخارج قبل توقيع أول عقد احترافي، إلى منتخبات الأرجنتين السنية.

القرار استهدف حماية الأندية من فقدان مواهبها مجانا، لكنه في الوقت نفسه فتح بابا لحلقة جديدة من سلسلة "ماذا لو؟"، تتمحور حول الإجابة على سؤال افتراضي هو "ماذا لو كان هذا القانون موجودا منذ مطلع الألفية؟ ماذا لو حرم لاعب صغير اسمه ليونيل ميسي من ارتداء قميص الأرجنتين بسبب رحيله المبكر إلى برشلونة؟".

إعلان
  • عقوبة رياضية بلا محكمة

    وفق اللوائح الجديدة، اللاعب الذي يغادر بلاده قبل توقيع عقد احترافي محلي لن يستدعى إلى منتخبات الناشئين والشباب والأولمبي، فالاتحاد لن يمنع سفر اللاعب ولا يطعن في شرعية انتقاله، لكنه سيفرض عقوبة رياضية غير مباشرة.

    ورغم أن القرار يبدو إداريا، فإن أثره عمليا عميق، لأن المنتخبات السنية هي البوابة الطبيعية نحو المنتخب الأول، ومن لا يمر عبرها، تقل فرص ظهوره الدولي إلى حد كبير.

  • إعلان
    إعلان
  • ميسي.. حالة مثالية للتصادم مع القانون

    ليونيل ميسي غادر مدينة روزاريو إلى برشلونة وهو في سن 13 عاما، دون أن يوقع عقدا احترافيا مع أي ناد أرجنتيني، وانتقاله تم بدافع طبي ورياضي في آن واحد، بعدما تكفل النادي الكتالوني بعلاج مشكلة هرمون النمو وتوفير بيئة كروية متطورة.

    ولو كان قانون الاتحاد الأرجنتيني الحالي مطبقا آنذاك، فإن ميسي – نظريا – كان سيدرج ضمن الفئة المحرومة من المنتخبات السنية، أي لا منتخب تحت 17 عاما، ولا منتخب تحت 20 عاما، ولا أولمبياد.

    وهنا تبدأ القصة في التفرع، فبطولة العالم للشباب 2005 في هولندا كانت نقطة التحول الأولى في علاقة ميسي بالأرجنتين، بعدما أصبح نجما عالميا بقميص منتخب بلاده، وتوج هدافا وأفضل لاعب، وقاد فريقه للقب بطريقة أسطورية.

    وفي سيناريو القانون المبكر، هذه البطولة لم يكن ليشارك فيها ميسي أصلا، فلا أهداف، ولا جوائز فردية، ولا لحظة انتماء جماهيري أولى بينه وبين الشارع الأرجنتيني.

  • Iniesta WMGetty Images

    طريقان محتملان أولهما إسباني

    غياب ميسي عن منظومة شباب الأرجنتين كان سيتركه أمام خيارين منطقيين، أولهما تمثيل إسبانيا، فالبرغوث عاش وتكون كرويا داخل المنظومة الإسبانية رفقة برشلونة.

    والاتحاد الإسباني سبق له استقطاب لاعبين من أصول غير إسبانية، خاصة في الفئات السنية.

    وفي هذا السيناريو، كان ميسي سيشارك مع منتخبات إسبانيا للشباب، ويندمج مع جيل تشافي وإنييستا وفيا وتوريس.

    ووجود لاعب بقدراته في منتخب سيطر على أوروبا والعالم بين 2008 و2012 كان سيجعل الهيمنة أكثر قسوة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • الميل نحو الجذور الإيطالية

    الخيار الثاني هو اللعب بقميص إيطاليا، فعائلة ميسي تملك جذورا إيطالية، ما يمنحه حق تمثيل الآزوري قانونيا.

    منتخب إيطاليا كان يعاني تاريخيا من نقص المواهب الهجومية الخالصة، وكان يبحث دائما عن "الرقم 10" القادر على كسر التكتلات الدفاعية.

    ميسي بقميص إيطاليا كان سيصبح محور المشروع الهجومي، في منظومة تكتيكية صلبة، وربما يغير النتائج المخيبة للأزوري في مونديالي 2010 و2014 جذريا، وينقذ إيطاليا من الغياب عن نسختي 2018 و2022.

  • Argentina v France: Final - FIFA World Cup Qatar 2022Getty Images

    ماذا ستخسر الأرجنتين بدون ميسي؟

    غياب ميسي لا يعني خسارة لاعب فقط، بل فقدان تاريخ رياضي كامل، فلا تأهل إلى نهائي مونديال 2014، ولا فوز بنسخة 2022، وفقدان رمز كروي يعد الأعظم في تاريخ البلاد رفقة دييجو مارادونا.

    أما اقتصاديا وتسويقيا، فكان اسم الأرجنتين سيخسر مليارات الدولارات من القيمة الإعلانية والمالية المرتبطة باسم ميسي.

    الخلاصة أن الأرجنتين، بكل تأكيد، كانت ستفقد أحد أعظم فصول هويتها الكروية، وفي لعبة تتشكل من التفاصيل الصغيرة، قد يكون بند إداري واحد كافيا لتغيير تاريخ أمة كاملة.

  • إعلان
    إعلان
  • leo

    بين مطرقة حماية الأندية وسندان خسارة المواهب

    قرار الاتحاد الأرجنتيني اليوم مفهوم في سياقه الاقتصادي والحقوقي، فالأندية تريد حماية استثماراتها من الهروب المجاني للمواهب، لكنه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام خسارة الأرجنتين لعديد المواهب الفذة، ربما ستتجه إلى تمثيل منتخبات أوروبية، تصنع معها التاريخ، وتترك بطل العالم الحالي يواجه مستقبلا محفوفا بالشكوك، في ظل قرب انتهاء حقبة الأسطورة ليونيل ميسي.

إعلان