إعلان
إعلان
main-background

تقرير كووورة.. الكرة اللبنانية جثة هامدة برصاص الأزمات

ناصر خالد
23 أغسطس 202002:06
من مباراة سابقة بالدوري اللبناني - أرشيفية

أصبحت إقامة مباراة رسمية لكرة القدم في لبنان خلال عام 2020، بمثابة حلم صعب المنال ينتظر عشاق وجماهير اللعبة تحقيقه، إذ لم تقام حتى اللحظة أي مباراة، داخل بلاد الأرز، منذ 17 أكتوبر/تشرين أول الماضي.

وعصفت بالكرة اللبنانية عبر التاريخ كوارث كثيرة وحوادث أليمة، إن كان عبر الخمسينات وتوقف النشاط القسري بسبب حرب المارينز في بيروت أو عبر منتصف السبعينات والتوقف الطويل بسبب الحرب الأهلية.

وتأثرت كرة القدم أيضًا عام 2005، حيث غابت الجماهير لمدة 6 سنوات عن الملاعب، عقب استشهاد رئيس الوزراء رفيق الحريري وارتفاع منسوب وحدة الشحن الطائفي.

لكن جاء عام 2020 مختلفا، حيث عصفت الأزمة المالية بنهاية العام السابق بفرق كرة القدم، قبل أن تقضي جائحة كورونا على الأخضر واليابس، ثم يتدهور الحال نهائيًا بعد انفجار مرفأ بيروت.

ويستعرض كووورة أبرز الكوارث التي أعاقت عودة عجلة الكرة في لبنان وأحبطت جماهير اللعبة، في ظل سعي اتحاد الكرة للمضي قدمًا، واصطدامه بقرارات حكومية صارمة.

الأزمة المالية 

عصفت بلبنان أزمة مالية خانقة وذلك مع ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة حيث وصلت الخسارة إلى 80% من قيمتها الفعلية واضطرار الأندية إلى خصم أكثر من نصف عقود مرتبات اللاعبين.

وخيرت الأندية لاعبيها إما بقبول الخصومات أو الرحيل، الأمر الذي أصاب أغلبهم بالإحباط.

جائحة كورونا

كما كل العالم عصفت بالكرة اللبنانية أزمة انتشار وباء كورونا، حيث عطلت استعدادات الأندية كثيرا وعلى الرغم من إمكانيات الأندية الصحية المحدودة، إلا أن فئة الرجال لم تسجل أي حالة حتى اللحظة. 

انفجار بيروت

زاد انفجار بيروت من تراكم أزمات الكرة اللبنانية، حيث خلّف خسائر مادية فادحة لمعظم الشركات الداعمة للكرة اللبنانية، وتضررت مصالح الكثير من رؤساء الأندية.

كما يعتمد 70% من اللاعبين على وظائفهم خارج المستطيل الأخضر، لكن انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس/آب الجاري، جعل من نصف سكان العاصمة عاطلين عن العمل بسبب الأضرار الجسيمة.

كما تضررت أندية رياضية على غرار الراسينغ والحكمة وانترانيك بأمور مادية تتعلق بمنشآتها. 

الرصاص الطائش

لم تكف أزمات لبنان الروتينية توقف الكرة، حيث أصابت هذه المرة رصاصة طائشة رأس اللاعب محمد عطوي، في حين أنها فعليا أصابت قلب كل العائلة الكروية اللبنانية.

وهرع المئات من اللاعبين والجماهير والإعلام والمدربين إلى المستشفى للاطمئنان على صحة اللاعب والوقوف على قلب واحد في هذه المحنة.

وتوقفت التمارين لكل الأندية خلال هذين اليومين ليس تماشيا مع قرارات التعبئة، بل حزنا على الألم الذي أصاب كل رياضي لبناني. 

قرارات حكومية وتمرد 

تسعى الحكومة اللبنانية إلى إغلاق القطاع الرياضي في كل مأزق تواجهه، حيث يدفع هذا القطاع ثمن قلة الخبرة لدى المسؤولين بأهمية الرياضة.

هذه السياسة الحكومية تمردت عليها الأندية مؤخرا، ولم يمتثل أي ناد إلى هذه القرارات على مبدأ لكل نادٍ ظهر يحميه كما تفعل باقي القطاعات. 

ولكن في ظل هذه الأجواء المتوترة بين السلطة السياسية والرياضيين اللبنانيين، يقف اتحاد الكرة على الحياد ويمتثل لقرارات الدولة متفهما رغبة الأندية وواضعا بعين الاعتبار صحة الناس والمجتمع.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان