إعلان
إعلان
main-background

بين المؤامرة والخيانة.. من هدم إمبراطورية الأهلي وسرق فرحة جماهيره؟

KOOORA
21 أغسطس 202602:12
الأهلي - دوري روشنai - Gemini

كان الأهلي يعيش واحدة من أجمل فترات تاريخه الحديث، فريق استعاد مكانته، وجماهير عادت إلى المدرجات وهي تحلم بمواصلة كتابة التاريخ، ومدرب بنى مشروعًا فنيًا مستقرًا، ونجوم أصبحوا جزءًا من هوية الفريق، لكن ما حدث بعد الوصول إلى القمة بدأ يطرح سؤالًا صعبًا: لماذا يبدو الأهلي وكأنه يهدم ما بناه بنفسه؟

خلال فترة قصيرة، خسر "الراقي" عددًا من أهم ركائز مشروعه؛ رحل رياض محرز بعد ثلاثة مواسم كان خلالها أحد أهم لاعبي الفريق، وخسر الأهلي أيضًا فرانك كيسيه بعد نهاية عقده، بينما جاءت الصدمة الأكبر برحيل ماتياس يايسله قبل انطلاق الموسم الجديد واتجاهه إلى نيوكاسل يونايتد. 

والأسماء الثلاثة لم تكن عابرة، بل كانت من العناصر التي ساهمت في تتويج الأهلي بدوري أبطال آسيا للنخبة في النسختين الماضيتين، إلى جانب كأس السوبر السعودي.

اقرأ أيضًا.. وليد الفراج يفتح النار: لا أعرف سبب وجود بنزيما!

هنا بدأت جماهير الأهلي تشعر أن هناك شيئًا غير مفهوم يحدث داخل النادي، فكيف لفريق نجح في بناء تركيبة قادته إلى السيطرة القارية مرتين متتاليتين أن يدخل مرحلة جديدة وهو يفقد أبرز أعمدته بدلًا من تدعيمها؟ وهل ما يحدث مجرد قرارات رياضية ومالية لها أسبابها، أم أن الأهلي يدفع ثمن خلل إداري أكبر من مجرد رحيل لاعب أو مدرب؟

إعلان
  • Al Ahli SFC v Al Fateh - Saudi Pro LeagueGetty Images

    من القمة إلى تفكيك المشروع

    رحيل محرز وحده كان كافيًا لإثارة غضب الجماهير، خاصة أن اللاعب لم يكن مجرد اسم عالمي في القائمة، بل صنع أرقامًا مهمة مع الأهلي، بعدما شارك في 122 مباراة وسجل 37 هدفًا وصنع 46، وكان عنصرًا أساسيًا في تتويج الفريق بلقبي دوري أبطال آسيا للنخبة وكأس السوبر.

    ثم جاء رحيل كيسيه، أحد أكثر عناصر الوسط تأثيرًا خلال السنوات الثلاث الماضية. الإيفواري خاض 119 مباراة مع الأهلي، سجل خلالها 26 هدفًا وصنع 14، وكان أيضًا جزءًا من الفريق الذي حقق الألقاب الثلاثة، قبل أن يرحل مجانًا بعد نهاية عقده.

    وبعد اللاعبين، جاءت ضربة يايسله، المدرب الألماني لم يكن مدربًا عابرًا، بل أمضى 3 مواسم قاد خلالها الأهلي إلى لقبين آسيويين وكأس السوبر، قبل أن يقدم استقالته قبيل بداية الموسم، لينتقل لاحقًا إلى نيوكاسل. 

    النادي أكد رسميًا أن رحيله جاء باستقالته وأنه ملتزم بدفع الشرط الجزائي، لكن توقيت الرحيل وحده كان كافيًا لإرباك مشروع كان المدرب قد شارك في بناء تفاصيله الإعدادية للموسم الجديد.

    والمفارقة هنا أن الأهلي لم يخسر عناصره المؤثرة بعد موسم فاشل أو انهيار رياضي، وإنما فعل ذلك بعد عامين من النجاح القاري،

     وهذه هي النقطة التي تجعل الغضب الجماهيري مفهومًا؛ لأن المشجع لا يرى سببًا منطقيًا لتفكيك فريق وصل إلى القمة بدلًا من استثمار نجاحه والبناء عليه.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-WC-2026-AFC-KSA-BHRGetty Images

    عبدالله رديف.. عندما تتحول التفاصيل إلى أزمة

    ظهرت قصة عبدالله رديف لتضيف سؤالًا جديدًا إلى المشهد، حيث أعلن الأهلي تعاقده مع اللاعب في صفقة انتقال حر قبل أن تتعثر الصفقة بشكل مفاجئ للجميع.

    لكن ما أعقب ذلك من حديث عن تعطل الصفقة بسبب تفاصيل مرتبطة بالوكيل والعمولات، إذا ثبتت صحته، سيكون أمرًا بالغ الخطورة، ليس لأن صفقة لاعب واحد قادرة على تغيير مستقبل نادٍ، وإنما لأن مثل هذه التفاصيل تكشف مدى حساسية الإدارة اليومية للملفات داخل منظومة يفترض أنها تعمل بمعايير احترافية واضحة.

    وهنا يجب التفريق بين الوقائع المؤكدة وبين الروايات المتداولة؛ فلا يمكن الجزم بوجود سماسرة أو "صفقات وهمية" أو مؤامرة لتدمير الأهلي دون أدلة رسمية، لكن تتابع الوقائع والقرارات المتضاربة يبرر طرح السؤال: هل المشكلة أصبحت في إدارة المشروع نفسه؟

  • هل هناك مؤامرة فعلًا؟

    فكرة وجود مؤامرة لتدمير الأهلي بعد سيطرته على آسيا تبدو جذابة جماهيريًا، لكنها حتى الآن تبقى فرضية لا يمكن تحويلها إلى حقيقة دون دليل. 

    لكن ما يمكن رصده بالفعل هو سلسلة قرارات أثارت علامات استفهام: رحيل محرز، خروج كيسيه، فقدان يايسله في توقيت حساس، ثم ارتباك في بعض ملفات التعاقدات.

    يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات "كووورة"

    وقد يكون تفسير كل واقعة منفردة منطقيًا؛ محرز له اعتبارات تعاقدية، وكيسيه انتهى عقده، ويايسله هو من تقدم بالاستقالة، كما أن سوق الانتقالات يحمل بطبيعته مفاوضات تتعطل وتُعاد صياغتها. 

    لكن المشكلة أن الجماهير لا تنظر إلى هذه الملفات منفردة، وإنما تراها كأجزاء من صورة واحدة: فريق نجح في بناء إمبراطورية رياضية ثم بدأ يفقد عناصرها الأساسية واحدًا تلو الآخر.

    وهنا يظهر السؤال الأصعب: هل هذه مجرد مرحلة انتقالية؟ أم أن الأهلي لا يملك خطة واضحة للحفاظ على مشروعه بعد الوصول إلى القمة؟

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FBL-ASIA-C1-AL-AHLI-MACHIDA ZELVIAGetty Images

    الأهلي لا يحتاج إلى معجزة.. يحتاج إلى استقرار

    الجمهور الأهلاوي لا يطلب بالضرورة الاحتفاظ بكل لاعب مهما كانت الظروف، ولا يرفض فكرة التغيير، لكنه يريد أن يفهم الاتجاه، فعندما يرحل لاعب كبير، يجب أن يكون البديل حاضرًا. 

    وعندما يرحل مدرب ناجح، يجب أن تكون هناك خطة واضحة لمن سيواصل المشروع، وعندما تتعطل صفقة، يجب ألا يصبح النادي أسير التفاصيل إلى الحد الذي يربك سوقه بالكامل.

    الأهلي الآن أمام اختبار أكبر من مجرد المنافسة على بطولة جديدة، فالاختبار الحقيقي هو: هل يستطيع النادي تحويل نجاح العامين الماضيين إلى مشروع طويل الأمد، أم أن الإنجازات كانت قمة قصيرة ستتبعها عملية إعادة بناء من الصفر؟

    وحتى الآن، المتضرر الأكبر من حالة الغموض ليس الإدارة ولا اللاعبين الذين رحلوا، وإنما الجماهير، المشجع الذي عاش ليالي التتويج الآسيوية مرتين كان ينتظر أن يرى فريقه يزداد قوة، لا أن يبدأ في السؤال عن سبب رحيل نجومه ومدربه، ولماذا أصبحت بعض الملفات البسيطة تتحول إلى أزمات.

    لذلك، فإن الحديث عن "مؤامرة" قد يكون سابقًا لأوانه، لكن الحديث عن خلل يستحق التحقيق والمراجعة أصبح أكثر منطقية، وإذا كان الأهلي يريد الحفاظ على مكانته، فعليه أن يجيب بوضوح عن سؤال واحد: ماذا حدث للمشروع الذي قاده إلى قمة آسيا؟

    لأن البطولات لا تُبنى فقط بجمع النجوم، وإنما بالحفاظ على الاستقرار الذي يصنع الفريق. والأهلي امتلك هذا الاستقرار لفترة، وحقق بسببه ما عجز عنه كثيرون، لكن استمرار التفريط في عناصر المشروع دون تعويض واضح قد يحول الإنجاز من بداية لإمبراطورية إلى مجرد ذكرى جميلة في ذاكرة الجماهير.

إعلان