إعلان
إعلان
main-background

تشيفرين وإنفانتينو.. 8 سنوات من الصراع على قمة كرة القدم

محمد شرف الدين
31 يوليو 202618:14
Aleksander Ceferin InfantinoGetty Images

يُعد ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، أبرز خصوم جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي "فيفا"، فيما يتعلق بمشروع فتح المسابقات العالمية أمام المستثمرين من القطاع الخاص، والذي قد يسمح ببيع حصص من القيمة التجارية لكأس العالم.

تشيفرين، المحامي السلوفيني الذي بدأ مسيرته في قانون الرياضة، قبل تولي رئاسة الاتحاد السلوفيني لكرة القدم، صعد إلى رئاسة "يويفا" في 2016، في العام نفسه الذي أصبح فيه إنفانتينو رئيسًا لـ"فيفا".

وكان الرجلان قد عملا معًا سابقًا داخل "يويفا"، لكن علاقتهما تحولت تدريجيًا إلى صراع حول مستقبل كرة القدم الدولية واتجاهها التجاري، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

اقرأ أيضًا

"لماذا تسألونه عن دينه؟".. جدل جديد في فرنسا حول زيدان

هونيس عن شائعات ريال مدريد: حتى لو جاء إمبراطور الصين لن نفاوضه

ويُعد رفض مشروع المستثمرين أحدث حلقات هذا الصراع. فقد اتفقت اتحادات "يويفا" الـ55 بالإجماع على التهديد بمقاطعة مسابقات "فيفا" إذا مضى المشروع قدمًا، في مواجهة يعتبرها تشيفرين دفاعًا عن نموذج كرة القدم الأوروبية ورفضًا لتحويل اللعبة إلى سلعة للمستثمرين.

ولم تكن هذه أول مواجهة بين الرجلين. فقد عارض تشيفرين بشدة تعامل "فيفا" مع بعض ملفات كأس العالم 2026، كما انتقد تغييرات تنظيمية مثل فترات الترطيب الإلزامية، ورفض خطط توسيع كأس العالم إلى 64 منتخبًا، واصفًا الفكرة بأنها "سيئة".

كما تصاعد الخلاف بسبب كأس العالم للأندية بنظامها الموسع، التي رأى "يويفا" أنها تمثل تهديدًا لمسابقة دوري أبطال أوروبا، في ظل ازدحام أجندة المباريات وإرهاق اللاعبين.

وحذر تشيفرين من أن زيادة عدد المباريات تتعارض مع حماية اللاعبين، قائلًا: "التقويم مشبع بشكل مفرط.. اللاعبون مثقلون ويتعرضون للإصابات".

خلاف تجاري

ويعود الخلاف التجاري بين الطرفين إلى سنوات سابقة؛ ففي 2018 اتهم إنفانتينو بـ"بيع روح كرة القدم"، قائلًا: "المال لا يحكم.. كرة القدم ليست للبيع".

كما قاد تشيفرين في 2021 المواجهة ضد مشروع دوري السوبر الأوروبي، الذي شاركت في تأسيسه أندية كبرى بينها ريال مدريد وبرشلونة ومانشستر يونايتد. ودافع وقتها عن نموذج المنافسة المفتوحة والاستحقاق الرياضي، ووصف المشروع بأنه "بصقة في وجه عشاق كرة القدم والمجتمع ككل".

وتوترت العلاقة أكثر خلال مؤتمر "فيفا" السنوي في مايو الماضي، بعدما وصل إنفانتينو متأخرًا أكثر من ساعتين، عقب مرافقته دونالد ترامب في جولة دبلوماسية بالشرق الأوسط.

وقاد تشيفرين انسحاب عدد من ممثلي الاتحادات الأوروبية خلال الاستراحة، متهمًا إنفانتينو بتقديم "المصالح السياسية الخاصة" على حوكمة كرة القدم، وهو ما رفضه رئيس "فيفا".

اتهامات لتشيفرين

ورغم تقديم تشيفرين نفسه كمدافع عن استقلال كرة القدم في مواجهة المصالح التجارية والسياسية، فإن مسيرته لم تخلُ من الجدل.

ففي 2017، زعم تحقيق إعلامي أنه لم يستوفِ شروط الخبرة المطلوبة لتولي رئاسة الاتحاد السلوفيني لكرة القدم، وهي اتهامات لم تمنعه من الصعود لاحقًا إلى رئاسة "يويفا".

ومع تصاعد المواجهة حول "FIFA Forward Enterprise"، يبدو أن الصراع بين تشيفرين وإنفانتينو دخل مرحلة جديدة؛ فهذه المرة لا يتعلق الخلاف بمسابقة أو لائحة بعينها، وإنما بكيفية إدارة كرة القدم العالمية، ومن يملك حق الاستفادة من قيمتها التجارية.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان