


أسدل الستار على كلاسيكو النصر والأهلي الذي جمع الطرفين، مساء اليوم الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثالثة من بطولة الدوري السعودي للمحترفين، بالعديد من النقاط الفنية البارزة.
وخطف النصر تعادلا قاتلا أمام الأهلي، بهدف لكل منهما، خلال المباراة التي أقيمت على ملعب "الأول بارك"، حيث حصد كل منهما نقطة واحدة، ليصل "العالمي" إلى 5 نقاط متفوقا على "الراقي" بفارق نقطة.
يايسله يفسد محركات كاسترو
أفسد الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني لفريق أهلي جدة، محركات البرتغالي لويس كاسترو، مدرب النصر، بسيطرة واضحة منذ الدقيقة الأولى حتى صافرة النهاية.
يايسله فاجأ الجميع بضغط عالٍ على النصر من كافة جوانب الملعب، بالإضافة لفرض استحواذه على اللعب، وسط تراجع كبير من أصحاب الأرض الذين فشلوا في الخروج بالكرة إلى المناطق الأمامية بصورة سليمة.
ويعود فشل "فارس نجد" في الخروج بالكرة، إلى الضغط على محرك العالمي الأساسي والمتمثل في الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش عن طريق الثنائي الإيفواري فرانك كيسي أو زياد الجهني، لمنعه من الاستلام وتوزيع اللعب.
فضلا عن الضغط المستمر من الثنائي إيفان توني وروبرتو فيرمينو على عبد الله الخيبري محور ارتكاز النصر، وهو ما دفع الخط الخلفي لأصحاب الأرض لإرسال الكرات الطولية لتجد نجوم الأهلي.
هذا وبالإضافة إلى منع الظهيرين علي مجرشي وعبد الله العمار من التقدم، بهدف إيقاف خطورة الثنائي أندرسون تاليسكا وساديو ماني المتمثلة في الاختراق عبر الجانبين، وهو ما نجح فيه يايسله ببراعة شديدة.
وساهم ذلك في نزول البرتغالي كريستيانو رونالدو لوسط الملعب من أجل طلب الكرة وتحرير فريقه من الضغط وتوزيع اللعب، ولكنه فشل في ذلك، وسط ضغط قوي من نجوم الأهلي، ليظهر "العالمي" مكتوف الأيدي طوال 90 دقيقة.
ليلة النصر الظلماء
أكمل يايسله تفوقه التكتيكي الواضح على كاسترو، باستغلال تقدم الظهيرين سلطان الغنام وسالم النجدي في بعض الأحيان، بتجميع اللعب في الطرف الأيمن أو الأيسر، من أجل فتح مساحة بالجهة المقابلة، وبعدها يتم إرسال الكرة الطولية للجزائري رياض محرز أو فراس البريكان بالمساحة الخالية.
واعتمد يايسله على هذا الأسلوب أغلب فترات اللقاء، ونتج خطورة مستمرة على مرمى النصر، سواء من المساحات الخالية في الأطراف، أو بعودة الكرة من المدافعين لتجد ثنائي الوسط كيسي وفيرمينو.
وساهم كيسي في تفوق الأهلي بشكل واضح بالسيطرة على نسق اللعب وتوزيعه بصورة صحيحة يمينا ويسارا، وسط اندفاع لم يمثل أي خطورة من وسط النصر.
هذا وبالإضافة إلى التمريرات الخاطئة من نجوم النصر وخسارة الصراعات الأرضية والثنائية، لينتج عن ذلك نجاح كيسي في تسجيل الهدف الأول من تسديدة صاروخية بالدقيقة 57.
وبالنظر إلى النصر بشكل عام، نجد أنه عاش ليلة صعبة على كافة الجوانب التكتيكية والفنية، بجانب إصابة مدافعه الفرنسي الجديد محمد سيماكان، قبل أن ينقذه سلطان الغنام بهدف التعادل في الوقت القاتل.
قد يعجبك أيضاً



