

Reutersواجه مانشستر سيتي بعض الصعوبات في تخطي أستون فيلا (2-1) مساء الأحد على ملعب "ويمبلي" العريق، ليحتفظ بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، الامر الذي سيساهم في رفع معنويات اللاعبين المحرومين من خوض المسابقات الأوروبية لموسمين، بسبب مخالفة النادي قوانين اللعب المالي النظيف.
وكما كان متوقعا، فرض مانشستر سيتي سيطرته على اللقاء، وتمكن من إخماد انطلاقة أستون فيلا السريعة في البداية.
وربما توحي النتيجة بأن الفوز جاء معاناة، لكن الحقيقة تقول أن مانشستر سيتي سيطر كما يحلو له، عدا بعض الفترات التي حظي خلالها الفريق الآتي من مدينة برمنجهام بفرص خطيرة، خصوصا في اللحظات الأخيرة.
فوز سيتي كان متوقعا، رغم التعديلات العديدة التي أجراها المدرب جوسيب جوارديولا على التشكيلة الأساسية، في وقت تأكدت فيه مشاكل أستون فيلا الذي صرح مدربه دين سميث قبل اللقاء بأنه يصعب على لاعبيه التركيز على المباراة النهائية، في ظل معاناة الفريق الذي يقاتل من أجل النجاة من الهبوط إلى الدرجة الأولى (تشامبيونشيب).
لم يخرج جوارديولا عن المألوف في هذه المباراة، فاعتمد على طريقة اللعب 4-3-3، ووقف الإنجليزي جون ستونز إلى جانب البرازيلي فرناندينيو في عمق الخط الخلفي، بإسناد من الظهيرين كايل ووكر وأولكسندر زينشينكو.
فيما قام الإسباني رودري بدور لاعب الارتكاز، وراء ثنائي صناعة الألعاب إلكاي جوندوجان وفيل فودين، وتمركز الأرجنتيني سيرجيو أجويرو كمهاجم صريح، بين الجناحين رحيم سترلينج ودافيد سيلفا.
هذه التشكيلة تعني جلوس مجموعة لا بأس بها من الأساسييين على مقاعد البدلاء أمثال بينجامين مندي وكيفن دي بروين ورياض محرز، إضافة إلى الحارس البرازيلي إيدرسون الذي أفسح المجال أمام مشاركة التشيلي كلاوديو برافو، لكن لاعبي الـ"سيتيزينز"، أثبتوا أنهم يستطيعون التأقلم مع أي موقف كان.
الأداء جاء سلسا رغم غياب دي بروين، وتألق فيل فودين من خلال محاولاته المضنية لجعل الأمور أسهل على زملائه المهاجمين، ولم يتغير أي شيء بالنسبة إلى أجويرو الذي يثبت دائما أنه الأجدر بالوقوف كمهاجم أساسي على حساب البرازيلي جابرييل جيسوس.
لكن الدفاع عاد لسلسلة أخطائه الكارثية بعد إصابة الفرنسي إيميريك لابورت مجددا وغيابه عن اللقاء، فارتكب ستونز خطأ جديدا أدى لتسجيل أستون فيلا، ما يؤكد أن المدافع الإنجليزي باتت أيامه معدودة مع سيتي.
التغييرات لم تأت بجديد، رغم محاولة برناردو سيلفا ودي بروين ترك بصمة على المباراة، ونستطيع القول إن رودري كان من نجوم المباراة، بعدما نجح في ربط خطوط اللعب بإتقان شديد، ليؤكد أنه أحد أفضل لاعبي العالم في مركزه حاليا.
في الناحية المقابلة، لجأ أستون فيلا إلى طريقة اللعب 4-2-3-1، فتكون الخط الخلفي من الرباعي مات تارجيت وتايرون مينجز وبيورن إنجلز وفريدريك جولبيرت.
ووقف أنور الغازي وأحمد المحمدي على الجناحين، فيما تمركز دوجلاس لويز ومارفيلوس ناكامبا بوسط الملعب، وقام قائد الفريق جاك جريليش بدوره المعتاد كصانع للألعاب وراء المهاجم الصريح مبوانا ساماتا.
ظهرت مشاكل عديدة في دفاع فيلا نتيجة لعدم حصوله على الدعم الكافي من خط الوسط، إضافة إلى تباعد المسافات بين مينجز وإنجلز، وكان النشاط الهجومي مقبولا من الناحية اليسرى، لكنه غاب كثيرا عن الناحية اليمنى.
الإبقاء على المصري تريزيجيه على مقاعد البدلاء وإشراكه في الشوط لاثاني، أخّر كثيرا من حصول ساماتا على المساندة داخل منطقة الجزاء، والأخير قدم مباراة جيدة، ليثبت أنه واحد من أهم اللاعبين الصاعدين في الدوري الإنجليزي هذه الأيام.



