

Reutersخرج ريال مدريد الإسباني بتعادل بطعم الخسارة أمام ضيفه باريس سان جيرمان، بهدفين لكل منهما، على ملعب سانتياجو برنابيو، في خامس جولات دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا.
وقدم زين الدين زيدان مدرب الملكي، مباراة رائعة، وتفوق فريقه تماما على مدار الشوطين، ووصل إلى مرمى منافسه أكثر من مرة بأداء هجومي أشبه بالطاحونة التي تدور في جميع الاتجاهات.
في المقابل، خسر توماس توخيل مدرب سان جيرمان، معارك تكتيكية عديدة على مستوى الوسط والهجوم، بينما تحمل خط دفاعه وحارس مرماه كيلور نافاس، العبء الأكبر أمام الملكي.
سلاح قديم
أعاد زيدان سلاحا هجوميا لطالما تميز به في مواسمه الذهبية الثلاثة، وهو تشكيل جبهات قوية على طرفي الملعب بتواجد مارسيلو وهازارد يسارا، وكارفاخال مع معاونة من فيدريكو فالفيردي يمينا.
أما إيسكو الذي كان مفاجأة "زيزو" في التشكيل الأساسي، أجاد تماما دور رأس الحربة الوهمي، حيث ساهم بتحركاته ومهاراته في تفكيك منظومة الوسط الباريسية، لتنشط جبهتي الملكي وينجح معها إيسكو في الاختراق داخل منطقة الجزاء لتهديد المرمى.
ودفاعيا، تميز رافائيل فاران وسيرجيو راموس في رقابة مهاجمي البي إس جي، ليبعدا الخطر كثيرا عن مرمى الحارس تيبو كورتوا.
قاعدة صواريخ
مع اعتماد ريال مدريد على خطة 4-3-1-2، كان لتوني كروس دورا مؤثرا في تنويع الهجوم على المرمى الباريسي.
وكان لاعب الوسط الألماني سلاحًا حاسمًا لزيدان في ضرب التكتل الدفاعي بالتسديدات البعيدة التي وضعت الضيوف تحت ضغط شديد.
كما تولى توني كروس المهام الدفاعية رفقة كاسيميرو، ونجح كثيرًا في الحد من خطورة مرتدات باريس سان جيرمان، وقتل هجمات المنافس مبكرا بفعل الضغط العالي في نصف ملعب الخصم.
ماكينة متعطلة والدرع الواقي
وضع توخيل، نيمار على مقاعد البدلاء، واحتفظ بالتوليفة الهجومية بتواجد إيكاردي رفقة مبابي ودي ماريا، مع ثلاثي الوسط جايي وفيراتي وماركينيوس، خلفهم رباعي الدفاع بيرنات ومونييه وتياجو سيلفا وكيمبيمبي.
إلا أن ماكينة الوسط التي ابتكرها توخيل في حديقة الأمراء، كانت معطلة تماما، ولم تؤد دورها سواء الدفاعي في السيطرة على اللعب، أو الهجومي في معاونة ثلاثي المقدمة، لذا كان أول تبديل بإخراج إدريسا جايي ليشارك نيمار بدلا منه مع بداية الشوط الثاني.
بينما تحول كيلور نافاس إلى الدرع الواقي لكل العيوب التكتيكية لفريقه، ولولاه لحقق ريال مدريد الفوز بنتيجة عريضة.
انتفاضة الجواهر
استشعر الفريق الباريسي الخطر متأخرا بعدما اهتزت شباكه بهدفين لكريم بنزيما، حيث كانت صحوة نجومه في آخر ربع ساعة مع مساهمة الثنائي البديل دراكسلر وسارابيا في تسريع الإيقاع نسبيا ومجاراة لاعبي الملكي أكثر من دي ماريا وإيكاردي.
واستفاد توخيل من مهارات لاعبيه، حيث استغل مبابي خطأ فاران ليقلص الفارق، قبل أن يتذكر نيمار أنه في الملعب بعد فترة طويلة من نزوله ليساهم أيضا في هدف التعادل.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



