

EPAأثبت بيب جوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، أن لديه من القدرات التكتيكية ما يجعله قادرا على إحداث الفارق، بعدما قاد فريقه للفوز على مضيفه ريال مدريد (2-1) مساء الأربعاء، في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
وظل جوارديولا ملتزما بفلسفته الهجومية وإن كان فريقه حذرا في أوقات عديدة، لكنه في المقابل، أشرك تشكيلة جريئة، بعدما أجلس مجموعة من اللاعبين المميزين على مقاعد البدلاء.
في المقابل تأكد بشكل قاطع، أن ريال مدريد يعاني من أزمة يصعب تجاوزها في يوم وليلة، ورغم أن النتيجة لا تعني فقدان الأمل نهائيا، إلا أنه يصعب على أي مشجع للفريق الملكي، التفاؤل حيال إمكانية قلب الطاولة في مباراة الإياب بإنجلترا.
مغامرة بيب
في ظل جلوس سيرجيو أجويرو وفرناندينيو ودافيد سيلفا ورحيم سترلينج، علم جوارديولا أنه سيلقى انتقادات شديدة في حال فشلت خطته.
لكن مع مرور الوقت، بدأت طريقة لعب مانشستر سيتي تأخذ شكلها المطلوب، رغم الصعوبات التي عانى منها الفريق، لا سيما في الشوط الأول مع إصابة لابورت وخروجه من الملعب ليدخل مكانه فرناندينيو.
البلجيكي دي بروين كان نجما للقاء بعدما أدى دور صانع الألعاب بحرفية عالية، فصنع هدفا، وسجل الثاني من ركلة جزاء، وتسبب في إزعاج شديد للاعبي وسط الفريق المضيف.
الضغط العالي
فيما كان لافتا تحرك جيسوس كثيرا للعب على الجناح مع تبادل للمراكز مع سيلفا ومحرز، وهو أمر لم يكن ليقدمه أجويرو حال شارك باللقاء، ما أرهق دفاع الريال وصعب مهمته في توقع تحركات الفريق المنافس.
مارس مانشستر سيتي أيضا، الضغط العالي في مرات عديدة، مستغلا حالة الارتباك التي يعاني منها ريال مدريد في الخلف.
وأدرك جوارديولا أن هناك شيئا ناقصا في الشوط الثاني، فزج بسترلينج بدلا من برناردو سيلفا، وهو ما ساهم بشكل كبير في زيادة الفاعلية الهجومية للفريق الإنجليزي، وتخفيف العبء أيضا على الخط الخلفي.
لمسة غائبة
في الناحية المقابلة، تخوف ريال مدريد من التشكيلة الجريئة التي أشركها المدرب زين الدين زيدان، مع جلوس لاعب الوسط الألماني توني كروس على مقاعد البدلاء، ولجأ إلى طريقة اللعب 4-3-3.
لم تظهر ألعاب ريال مدريد بشكل متناسق، واحتاجت كثيرا لأناقة كروس المعهودة في وسط الملعب، وترك الظهيران، خصوصا كارفاخال، مساحات شاسعة خلفهما عند التقدم للأمام، والثاني على وجه التحديد كثرت تمريراته المقطوعة، لا سيما في الشوط الأول.
ولم يكن تبديل فينسيوس في الشوط الثاني لحساب جاريث بيل مفهوما على الإطلاق، فيما أنهى طرد راموس أي أمل مدريد في العودة بنتيجة اللقاء، خصوصا وأن بنزيما تم عزله بشكل تام من قبل دفاع سيتي.
هل سيتمكن ريال مدريد من قلب النتيجة في الإياب؟ يبدو ذلك واردا، خصوصا في حال تمكن من تحقيق نتيجة إيجابية أمام برشلونة في الدوري الإسباني يوم الأحد المقبل.
لكن الأمر الأكيد هو أن الفريق يحتاج لإعادة نظر فنية شاملة، ممن أجل حل مشاكل الفريق التي ظهرت في الموسمين الأخيرين.
قد يعجبك أيضاً


