إعلان
إعلان
main-background

بركان كروي خليجي..!

سالم الحبسي
10 يناير 201119:00
salam alhabsi
هل كانت نتائج المنتخبات الخليجية في المرحلة الأولى من كأس آسيا مفاجأة للوسط الرياضي الرسمي والجماهيري وكنا نتوقع بأن تكون منتخباتنا أفضل حالا ومستوى ونتائج في أول جولات البطولة التي تقام بالدوحة التي نجحت في كل شيء.. ولكن سقط منتخبها في أول ظهور افتتاحي أمام منتخب أوزباكستان.. كما سقط المنتخب الكويتي أمام الصين (بفعل فاعل) ووجهت التهمة لبنيامين الذي نفذ مخطط الانقلاب الكروي بعد البركان الأزرق للانتخابات الأسيوية.. ولم نمضي بعيدا حتى سقط المنتخب السعودي أمام المنتخب السوري بيد بيسيرو وليس بيد دخلاء وكان الضحية المدرب ليرحل بيسيرو وينزل ناصر الجوهر بالبراشوت.. وقبل أن نلتقط الأنفاس حتى تواصل مسلسل السقوط للكرة الخليجية بالممثل الرابع المنتخب البحريني أمام منتخب كوريا الجنوبية وهو سقوط متوقع ولم يكن ألمه مسموعا..!

اختلفت أسباب السقوط والمصيبة واحدة وهو أن المنتخبات الخليجية الآن عليها أن تنتفض في الجولة الثانية وإلا ستجد نفسها خارج حسابات الدور الثاني من كأس آسيا.. والأخطر من ذلك إن ألم كأس آسيا ربما ستتجرعه الكرة والجماهير الخليجية إلا القادم هو الأخطر.. فتصفيات كأس العالم المقبلة (2014) التي ستبدأ بعد خمسة أشهر سيكون إعصار على الكرة الخليجية لأن وضع وصورة المنتخبات الخليجية في كأس آسيا لا يسر عدو ولا حبيب.. بل يزرع قلق كبير في نفوس الجماهير الكروية التي لم تعد تملك الثقة في منتخباتها التي تبحث عن حلول وقتية فيما تعمل المنتخبات شرق الأسيوية بإستراتيجيات تسحب به البساط من تحت أقدامنا ونحن ننظر لا حول لنا ولا قوة..!!
ففي الوقت الذي سقطت فيه المنتخبات الخليجية شرقا وغربا وحاول البعض تعويم هذا السقوط بأنه (كبوة) فرضت منتخبات شرق أسيا ( الصين التي تلعب بمنتخب حديث العهد ومنتخب أستراليا بمكينات بشرية ثقيلة واليابان بنصف قوته الضاربة مع مجموعة شابة.. والكوريتين بجنوبها وشمالها) والتي نجحت معظمها أن تقوم بضربة استباقية في الجولة الأولى دون أن تدخل في حسابات الانتفاضة التي تعتبر السلاح الوحيد والخطير للكرة الخليجية التي ضاعت وسط أودية الوهم والتاريخ الذي أصبح محملا بغبار الزمن..!
وفي كل الأحوال وإن كنا نتمنى لمنتخباتنا الخليجية أن تقف من جديد على أقدامها في كأس آسيا ولكنني أعتبر بأن الوقوف الذي ستقفه المنتخبات الخليجية على أقدام مصابة بالروماتيزم لا تستطيع أن تتحمل طموحات وتطلعات الجماهير الخليجية التي أصبح طموحها أكبر من أن ننتفض بصدمة كهربائية وقتية والوضع الكروي الخليجي يحتاج الى مراجعة صريحة وبواقعية أكبر.
أتصور بأن الطرح الذي يشهده الإعلام الخليجي الرياضي في هذا التوقيت ووسط أحداث كأس آسيا فضائيا أو ورقيا يستوجب علينا أن نتوقف أمام هذا الانفجار الإعلامي الذي يطرح وضعا ينذر بالخطر الكروي الذي يحيط بالكرة الخليجية.. وأعتقد علينا كخليجين أن نعيد حساباتنا ونغير كثيرا من مفاهيمنا الكروية التي نؤمن بها.. وننظر لماذا تأخرنا بينما إنطلق الشرق بعيدا عنا.. وسلملي على المجلس..!!

سالم الحبسي رئيس لجنة الإعلام الرياضي في السلطنة ورئيس الإتحاد الخليجي للإعلام الرياضي.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان