إعلان
إعلان
main-background

إندريك يعود من المنفى.. ويصطدم بمبابي

كريم مليم
12 سبتمبر 202602:35
FBL-EUR-C1-REAL MADRID-TRAININGGetty Images

يستعد إندريك للظهور مجددًا بقميص ريال مدريد، اليوم السبت، في مواجهة رايو فاليكانو، لكن طريقه نحو استعادة إيقاع المباريات لن يكون مفروشًا بالورود. فالمنافسة في الخط الأمامي أصبحت أكثر شراسة، وكيليان مبابي لا يترك مجالًا كبيرًا للخطأ، في الوقت الذي نجح فيه إسباي في إثبات نفسه كأحد الحلول المتاحة أمام الجهاز الفني.

مرّ ما يقرب من تسعة أشهر منذ آخر ظهور لإندريك مع ريال مدريد. وكانت تلك المباراة من المواجهات التي لم يكن أحد تقريبًا يرغب في خوضها، باستثناء مبابي، الذي كان يسعى وقتها إلى تحطيم الرقم القياسي الذي سجله كريستيانو رونالدو لأكبر عدد من الأهداف خلال عام واحد.

وكانت تلك المباراة هي الأولى لريال مدريد في النسخة الأخيرة من بطولة كأس ملك إسبانيا، حيث أقيمت في 17 ديسمبر/كانون الأول 2025، على ملعب تالافيرا دي لا رينا.

في ذلك الوقت، كان من الواضح أن الخلافات بين الفريق وتشابي ألونسو قد وصلت إلى مرحلة معقدة، وانعكس ذلك على أرض الملعب، بعدما حقق ريال مدريد فوزًا صعبًا بنتيجة 3-2، قبل أن تنتهي الأمور عند هذا الحد بالنسبة لإندريك.

وكان المهاجم البرازيلي يعلم مسبقًا أنه سيتوجه إلى ليون، في محاولة لتجنب الابتعاد عن حسابات المشاركة في كأس العالم.

وبعد مرور نحو تسعة أشهر، لا يبدو أن وضع إندريك قد تحسن كثيرًا. فحالته البدنية، في الوقت الراهن، وضعته في ذيل قائمة الخيارات المتاحة للفريق، لكن إذا كان هناك أمر واحد أوضحه جوزيه مورينيو، فهو أن اللاعب لا يزال ينتظره داخل مشروعه.

وبات البرازيلي قريبًا للغاية من خوض مباراته الأولى خلال الموسم الحالي، وذلك في المباراة السادسة للفريق. وكانت إصابة عضلية غامضة، أحاط بها الكثير من الحذر والغموض، قد حالت دون ظهوره حتى الآن.

لكن مواجهة اليوم السبت أمام رايو فاليكانو على ملعب سانتياجو برنابيو قد تمثل موعد العودة المنتظرة، وذلك حسبما أفادت صحيفة "آس" الإسبانية .

عودة بحسابات الدقائق

ومع اقتراب موعد عودته، يبقى السؤال الأهم: كيف سيشارك إندريك؟ وكم من الوقت سيكون قادرًا على البقاء داخل الملعب؟

وكان مورينيو قد تحدث عن هذه المسألة خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة إنتر ميلان، مؤكدًا أن عودة اللاعب ستتم بحذر شديد، ومن غير المتوقع أن يتغير هذا التقييم بشكل كبير خلال أيام قليلة.

وقال المدرب البرتغالي: "إنه جاهز للعب خمس أو عشر دقائق على الأكثر".

وبالتالي، فإن عودة إندريك لا تعني بالضرورة استعادته الفورية لمكانه داخل المنافسة، بل ستكون البداية مجرد خطوة أولى على طريق طويل، يحتاج خلاله اللاعب إلى استعادة جاهزيته البدنية وإيقاعه، ثم محاولة شق طريقه وسط زحام الخيارات الهجومية.

عندما أُبلغ إندريك بعودته إلى ريال مدريد، كانت التوقعات تشير إلى أن دوره سيكون بديلًا لمبابي، مع إمكانية مساعدته عند الحاجة، إلى جانب منح الفريق المزيد من الخيارات في الخط الأمامي.

كما أن الرحيل المتوقع لجونزالو كان من شأنه أن يمنح البرازيلي مساحة أكبر داخل قائمة الفريق، ويعزز فرصه في الحصول على دقائق لعب.

لكن الأمور تغيرت بسرعة. فرغبة كيليان مبابي الكبيرة في مواصلة مطاردة الكرة الذهبية بعد إنجازه في كأس العالم جعلته أكثر إصرارًا على المشاركة وخوض أكبر عدد ممكن من الدقائق، في حين أدى الظهور اللافت لإسباي إلى زيادة صعوبة المهمة أمام إندريك.

وبين طموح مبابي المتواصل، وبروز إسباي كحل جديد أثبت قدرته على تقديم الإضافة، يجد المهاجم البرازيلي نفسه أمام منافسة أكثر تعقيدًا مما كان يتوقع.

الجانب الأيمن.. باب مفتوح ومزدحم

يملك إندريك ميزة قد تساعده في محاولته للعودة إلى الصورة، تتمثل في مرونته وقدرته على اللعب في أكثر من مركز، مقارنة بإسباي.

وحتى الآن، تبدو هذه المرونة أحد أبرز الأسلحة التي يمكن أن يعتمد عليها اللاعب البرازيلي، لكن المشكلة أن كل الأبواب المؤدية إلى التشكيلة الأساسية تبدو مزدحمة.

وقد يكون مركز الجناح الأيمن أحد الخيارات المتاحة أمام إندريك لاستغلال قدراته، لكنه في الوقت نفسه مركز يشهد منافسة شرسة على حجز مكان أساسي.

بل إن القيمة الضخمة التي وصلت إليها صفقة ديوماندي، والبالغة 125 مليون يورو، لم تكن كافية لمنحه أي أفضلية أو ضمان مكان دائم في التشكيلة.

وكان أردا جولر اللاعب الأكثر مشاركة في هذا المركز، بعدما بدأ ثلاث مباريات أساسيًا خلال أول أربع جولات، قبل أن يغيب عن المباراة الخامسة أمام إنتر ميلان بسبب الإيقاف.

وقدم جولر مستويات جيدة خلال مشاركاته، كما ظهر إبراهيم بصورة مقنعة أيضًا عندما طُلب منه شغل هذا المركز.

وبالتالي، فإن المرونة التي يتمتع بها إندريك قد تمنحه فرصة للبحث عن مكان داخل الفريق، لكنها لا تعني أن الطريق سيكون سهلًا، خاصة في ظل تعدد الخيارات التي يمتلكها مورينيو.

مورينيو يتمسك بموهبته

ورغم كل هذه العقبات، يستطيع إندريك أن يجد بعض الاطمئنان في الموقف العلني الذي اتخذه مورينيو تجاه مستقبله.

فخلال الفترة الماضية، تلقى اللاعب عددًا من العروض المغرية، من بينها عرض من روما، لكن المدرب البرتغالي لم يكن راغبًا في التخلي عنه، سواء عن طريق الإعارة أو البيع.

وقال مورينيو قبل أسابيع: "تلقيت عروضًا كثيرة، لكنني لم أرغب في إعارته أو بيعه، لأنني معجب به. إنه يمتلك موهبة كبيرة".

ويبدو أن هذه الموهبة هي بالضبط ما يريد مورينيو العمل على تطويره داخل ريال مدريد.

لكن المهمة لن تكون سهلة بالنسبة لإندريك، الذي يعود بعد فترة طويلة من الغياب، وفي وقت أصبح فيه الهجوم أكثر ازدحامًا، وارتفعت فيه حدة المنافسة على كل دقيقة داخل الملعب.

وستكون مواجهة رايو فاليكانو، مجرد بداية جديدة للمهاجم البرازيلي، وربما خطوة أولى على طريق استعادة مكانه داخل الفريق.

فمورينيو يريد أن يرى ما يمكن أن يقدمه اللاعب، ولكن بحذر شديد، خاصة بعد فترة الغياب الطويلة، على أمل أن يتحول إندريك تدريجيًا إلى إضافة حقيقية للفريق.

قد تبدأ رحلة العودة بخمس دقائق فقط، أو ربما عشر دقائق على أقصى تقدير، لكنها بالنسبة إلى إندريك قد تكون بداية الصعود من جديد.

فالطريق أمامه أصبح أكثر انحدارًا، والمنافسة أشد من أي وقت مضى، ومكانه في ريال مدريد لم يعد مضمونًا، لكنه في المقابل لا يزال يحتفظ بثقة مدربه.

وبين عودة مرتقبة أمام رايو فاليكانو، ومنافسة لا ترحم في الخط الأمامي، ورغبة مورينيو في صقل موهبته، يقف إندريك أمام مرحلة جديدة قد تحدد الكثير في مستقبله مع ريال مدريد.

السبت لن يكون مجرد موعد لعودته إلى الملعب، بل قد يكون بداية محاولة جديدة لتسلق جبل أصبح أكثر انحدارًا من أي وقت مضى.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان