إعلان
إعلان
main-background

أزمة تتجاوز كرة القدم.. مانشستر سيتي يضع الحكومة البريطانية في ورطة!

كريم مليم
13 أكتوبر 202606:03
맨체스터 시티 (Manchester City)Getty Images

لم تعد أزمات مانشستر سيتي محصورة في اتهامات خرق القواعد المالية لكرة القدم، بعدما كشفت تقارير صحفية بريطانية عن اتفاقيات عقارية مثيرة للجدل وعلاقات وثيقة بين مستثمري أبوظبي والسلطات المحلية في مدينة مانشستر، ما وضع رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام أمام تساؤلات سياسية متزايدة، عشية مواجهة الفريق المرتقبة أمام باريس سان جيرمان.

وبحسب صحيفتي "صنداي تايمز" و"ذا تايمز"، فإن اتفاقيات عقارية أُبرمت بين مجلس مدينة مانشستر وشركات مرتبطة بمجموعة أبوظبي المتحدة، التابعة للشيخ منصور بن زايد، مالك النادي، تضمنت بنودًا صارمة للسرية، أثارت تساؤلات بشأن الشفافية في إدارة المشروعات التي تشمل أراضي ومصالح عامة.

وتضمنت الاتفاقيات، الموقعة بين عامي 2014 و2019، قيودًا على إعلان معلومات تتعلق ببعض المشروعات دون موافقة الأطراف المعنية، بما في ذلك مشروعات تطوير منطقة إيستلاندز المحيطة بملعب الاتحاد. كما شملت الترتيبات شركة "مانشستر لايف"، التي تأسست عام 2014 بمشاركة مجلس المدينة ومستثمرين إماراتيين لتطوير مشروعات سكنية في شرق مانشستر.

ورغم شيوع بنود السرية في الصفقات العقارية، فإن اتساع نطاقها أثار تساؤلات بشأن مدى الشفافية في إدارة هذه المشروعات، خصوصًا مع صعوبة تحديد أثرها المالي بدقة على الأموال العامة ودافعي الضرائب.

تأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه مانشستر سيتي يواجه تداعيات القضية المالية التي تتضمن 115 اتهامًا بانتهاك لوائح الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك حسبما أفاد موقع "فوت ميركاتو" الفرنسي.

وبحسب التقارير المشار إليها، خلصت نتائج التحقيق المستقل إلى ثبوت مخالفات في عدد كبير من البنود التي خضعت للفحص، وسط مزاعم بشأن ضخ أكثر من 800 مليون جنيه إسترليني بصورة غير مباشرة عبر اتفاقيات تجارية مثيرة للجدل. لكن النادي يعترض على النتائج ويواصل الطعن فيها، ما يبقي القضية مفتوحة على تطورات جديدة قد تؤثر في مستقبله الرياضي والمالي.

وفي المقابل، دافع مسؤولون محليون سابقون عن المشروعات العقارية، مؤكدين أنها ساهمت في تطوير مناطق كانت تعاني الإهمال، وجذبت استثمارات وفرت عوائد اقتصادية للمدينة. كما شدد مجلس مدينة مانشستر على أن بنود السرية كانت معتادة في مثل هذه الاتفاقيات، ولم تمنح المستثمرين سلطة مطلقة على اتصالاته أو التزاماته القانونية.

ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة

يمثل آندي بورنهام، رئيس الوزراء البريطاني الحالي، أحد أبرز محاور الجدل، بعدما كشفت التقارير عن علاقاته السابقة بإدارة مانشستر سيتي خلال توليه منصب عمدة مانشستر الكبرى بين عامي 2017 ويوليو 2026.

ووفقًا لصحيفة "ذا تايمز"، تلقى بورنهام دعوات لحضور ثلاث مباريات للفريق على ملعب الاتحاد، إلى جانب حفل للمغني إد شيران أُقيم في النادي. كما ظهر في سبتمبر 2019 إلى جانب خلدون المبارك، رئيس مجلس إدارة مانشستر سيتي، خلال مباراة وداع فينسنت كومباني.

وأكدت سلطات مانشستر الكبرى أيضًا عقد اجتماع رسمي بين بورنهام والمبارك عام 2021، على هامش قمة استثمارية نظمتها وزارة التجارة الدولية البريطانية، مشيرة إلى أن الدعوات التي تلقاها المسؤول أُعلن عنها وفق الإجراءات المعمول بها.

وتصاعدت الضغوط السياسية عقب تصريحات بورنهام التي أعرب فيها عن قلقه إزاء احتمال بيع النادي من جانب ملاكه الإماراتيين، في ظل تداعيات القضية المالية، مشيرًا إلى دورهم في التحول الاقتصادي الذي شهدته المدينة.

وطالب قادة سياسيون، بينهم زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوش وزعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، بمزيد من الشفافية بشأن علاقات بورنهام بالنادي ومالكيه. وتعهد رئيس الوزراء بالكشف عن تفاصيل تعاملاته التجارية معهم خلال فترة توليه منصب العمدة، مع التأكيد على ضرورة استقلال الإجراءات المتعلقة بالقضية المالية.

من جانبه، شدد مكتب رئيس الوزراء في داونينج ستريت على أن القانون يسري على الجميع دون استثناء.

ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة

لا تتوقف القضية عند الاتفاقيات العقارية أو علاقة بورنهام بإدارة النادي، إذ أشارت التقارير إلى أن هيئة مانشستر الكبرى قدمت ثلاثة قروض، بلغت قيمتها الإجمالية 55 مليون جنيه إسترليني، لمشروعات عقارية مدعومة من جهات إماراتية خلال فترة توليه منصب العمدة.

وأعادت هذه المعلومات فتح النقاش بشأن شروط التمويل، والضمانات المقدمة للمستثمرين، ومدى قدرة السلطات العامة على توثيق العوائد الاقتصادية لهذه الاتفاقيات والتحقق منها.

كما أشار تقرير متعلق بحوكمة البلدية نُشر عام 2025 إلى وجود نقاط ضعف في توثيق ومراقبة بعض الاتفاقيات طويلة الأجل، وهو ما زاد من المطالبات بتعزيز الرقابة والشفافية.

وفي المقابل، تتمسك السلطات المحلية وشركة "مانشستر لايف" بالدفاع عن الأثر الاقتصادي للمشروعات، وترفضان الاتهامات التي توحي بمنح المستثمرين نفوذًا غير مبرر على القرارات أو التصريحات العامة.

وبذلك، يجد مانشستر سيتي نفسه أمام أزمة تتجاوز نتائج المباريات والاتهامات المالية، لتلامس العلاقة بين الاستثمار الأجنبي والمؤسسات العامة في بريطانيا.

ومع اقتراب مواجهة باريس سان جيرمان، تتزايد الضغوط على النادي ومحيطه، في وقت باتت فيه الشفافية والمساءلة محورًا أساسيًا في الجدل الدائر حول علاقاته بالسلطات المحلية، وتداعيات استثمارات ملاكه الإماراتيين على مستقبل المدينة.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان