


أخذ منا الاشتياق الكثير، ونحن في انتظار تلك الصافرة، التي أعلنت عن استئناف مباريات الدوري الإسباني لكرة القدم، بعد أن جمدها فيروس كورونا، كما هو الحال في باقي الدوريات الأوروبية الكبرى.
بالأمس، كان الحكم أنطونيو لاهوز، يعلن عودة الليجا، بالمواجهة النارية بين الغريمين إشبيلية وريال بيتيس، والتي أشعلت الصدارة مبكرا، بتقليص النادي الأندلسي فارق الوصافة مع ريال مدريد إلى 6 نقاط، معززا آماله بالمنافسة على مقعد في دوري أبطال أوروبا، ومتمنيا الاستمرار ضمن مثلث القمة الذي يتصدره برشلونة.
الأجواء لم تكن طبيعية بالتأكيد، وغياب الجمهور أثر على حرارة اللقاء، كما هو الحال في الدوري الألماني الذي أطلق شرارة البداية، واستأنف المنافسة مبكرا، لكن يبدو أن البايرن حسم الأمور وبات في انتظار التتويج بلقب البوندسليجا.
بالأمس، كانت الليجا تبذل أقصى جهدها في تعويض الغياب الجماهيري من خلال استخدام الجرافيك في ملء المدرجات، وإدخال أصوات الجماهير للتفاعل مع الأهداف والهجمات الخطيرة، علها تعوض جانبا من الفراغ الذي مثله غياب الجماهير، وانعكاسه السلبي على أداء اللاعبين، وجمال الملعب الذي لا يعيش إلا بحضورهم.
مسألة الجماهير تحتاج إلى حل سريع، فلا يمكن لعب باقي مباريات البطولة بهذا الشكل، وقد يدفع ذلك رابطة الليجا إلى التعجيل في أمر عودتهم، من خلال وضع بروتوكول صحي كما هو الحال لدى اللاعبين، بوضع ترتيبات خاصة لحضور الجماهير، سواء بمنح أحقية الحضور لمن ثبت خلوه من الفيروس، أو ضمن التباعد بين الجماهير من خلال تقليص السعة الاستيعابية في الملعب إلى الربع مثلا، وفرض التباعد بعدد من المقاعد بين الحضور على المدرجات، ومثله أخذ الاحتياطات الاحترازية عند بوابات الدخول بمنع التجمهر من خلال تحديد أوقات الدخول بشكل دقيق واستخدام بوابات الكترونية تشتمل أجهزة قياس الحرارة، مع توفر الطواقم الطبية الجاهزة للتعامل مع أي حالة طارئة.
تعافي كرة القدم، لا يشتمل فقط اللاعبين والأجهزة الفنية، بل يجب أن يتجاوز ذلك إلى الجماهير الذين يشكلون عصب اللعب، ومتعتها، واستمرار المباريات بدون حضورهم، يفقدها الكثير من المتعة والإثارة، ويظهرها كعرض مسرحي بلا جمهور، فلا تفاعل مع الممثلين، ولا صوت ضحكات وتصفيق، في التعايش مع المشاهد المعروضة.
اليوم ستلعب قمة كأس إيطاليا بين يوفنتوس وميلان بدون جمهور، وبعد أيام سينطلق الدوري الإنجليزي في غياب الجماهير، ولا نتخيل كيف سيكون المشهد بهذه المدرجات الخالية، وأصوات اللاعبين الذين يتردد صداها وكأنهم يلعبون بين الجبال!
عودة الجماهير مطلب مهم، لإكمال دورة الكرة التي يصعب أن تعيش في غياب أي من مكوناتها..
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



