


وضع عشاق ريال مدريد أيديهم على قلوبهم وهم يتابعون مواجهتهم مع باريس سان جيرمان، التي انتهت بأقل الخسائر وبهدف وحيد، أبقى المنافسة على لقب الأبطال في الملعب في انتظار مواجهة الرد على البيرنابيو.
لم تكن المشكلة في الخسارة، ولكن في الشكل الذي ظهر عليه الريال والذي لا يتناسب مع جيناته الأوروبية، ولا طموحه برفع الكأس ذو الأذنين للمرة الـ 12 في تاريخه، والغائب عن خزائن النادي منذ 4 أعوام.
مستوى الميرينجي ونتائجه قبل مواجهة سان جيرمان كانت مقلقة، وكأنها تمهد لما حصل في حديقة الأمراء، ففي المباريات الـ 3 الأخيرة في الليجا، تعادل مرتين أمام التشي وفياريال، وبالكاد فاز على غرناطة بهدف وحيد، وفي المباريات الثلاث الأخيرة في الإجمال، لم يسجل سوى هدف وحيد في مرمى غرناطة، وهي حصيلة لم يعتد عليها عشاق الفريق وباتت تدب القلق في نفوسهم حول حصيلة الموسم الحالي.
أمام فياريال كانت الحيازة للريال 56% وسدد 17 مرة منها 6 على المرمى، ونفذ 616 تمريرة، لكن أمام سان جيرمان اختلفت الأرقام كثيرا، فكانت الحيازة 43% وسدد 3 كرات كلها خارج المرمى فيما تلقى مرمى كورتوا 21 تسيدة منها 8 على المرمى، ونفذ الفريق 478 تمريرة مقابل 616 لمنافسة الباريسي، وفي ذلك خلل كبير على مستوى خطوط الفريق بشكل عام.
لنعترف أن كارلو أنشيلوتي ساهم بشكل كبير في إيجاد نسق مستقر، وامتصاص صدمة خروج المدرب السابق زين الدين زيدان، ومحاولة استثمار المكاسب التي تحققت في عهده، والأمر وضح في البدايات، لكن مع مرور الوقت عادت ذات المشاكل التي سبق لأنشيلوتي وأن واجهها في الأندية الأخيرة التي تدربها، بتراجع النتائج في وقت حساس من الموسم، وهو ما دفع رئيس النادي بيريز لوضع أنشيلوتي تحت التقييم في هذ الوقت الحرج، الذي بات فيه الفريق مهددا بمغادرة دوري الأبطال، كما هو مهدد في صدارة الليجا التي تراجع الفارق فيها بينه وبين مطارده إشبيلية إلى 4 نقاط، على الرغم من العثرات الأخيرة للفريق الأندلسي.
أولى الصدمات كانت بخروج الفريق من كأس ملك إسبانيا من ربع النهائي على يد أتلتيك بيلباو، لتضيع بطولة تعتبر هدفا للريال، بعد غيابه عن لقبها 8 سنوات، وكان التعويض جزئيا بلقب السوبر الإسباني، الذي لا يصنف ضمن البطولات الكبيرة، وقد لا يتحمل بيريز وجماهير الميرينجي صدمة أخرى بالخروج من دوري الأبطال، وهي الهدف الأكبر للنادي في الموسم الحالي.
لنعترف أن من أكبر أسباب تعاقد الريال مع أنشيلوتي في الموسم الحالي بالتحديد، هو تاريخه في دوري الأبطال ورفعه لهذا الكأس 3 مرات مع ميلان وريال مدريد بالإجمال، لكن الواقع يقول، إنه غاب عن الألقاب الكبيرة، منذ تتويجه مع بايرن ميونخ بالدوري الألماني في موسم 2016-2017 (وهو لقب معتاد لكل من درب الفريق في السنوات العشر الأخيرة)، وكان آخر إنجازاته في دوري الأبطال مع الريال في موسم 2013-2014، ومنذ ذلك الوقت لم يحقق شيئا يذكر، حتى مع نابولي وإيفرتون قبل العودة إلى الريال.
أنشيلوتي الآن أمام اختبار كبير، وعليه النجاح فيه في مواجهة الرد الفاصلة مع سان جيرمان في 10 مارس/أذار، وقبلها عليه استعادة هيبة الفريق في الليجا بـ 3 مواجهات مهمة مع ألافيس وفاليكانو وريال سوسيداد.. وقد يكون الفريق الباريسي آخر اختبارات العجوز الإيطالي، قبل أن يتخذ العجوز الإسباني بيريز قراره الحاسم.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



