


هذا الصلف الإسرائيلي وهذه الإنتهاكات التي تقوم بها إسرائيل للأنظمة والقوانين الرياضية الدولية بحق الرياضيين الفلسطينيين تمر دون أن يحاسبها أحد شأن انتهاكاتها السياسية والأمنية والإنسانية وغيرها.
إسرائيل لم تمنح فريق الشرطة العراقي لكرة القدم تصاريح الدخول إلى الأراضي الفلسطينية لكي يلعب مباراة رسمية مقررة مع فريق ترجي وادي النيص الفلسطيني ضمن الجولة الرابعة من المجموعة الثالثة في كأس الإتحاد الآسيوي لكرة القدم إلا بعد ظهر يوم الأحد مع أنه كان من المفروض أن يتواجد الفريق العراقي قبل 72 ساعة في فلسطين حيث تقام المباراة الثلاثاءعلماً بأنه موجود في عمان منذ يوم الخميس الماضي بانتظار التصاريح.
اللواء جبريل الرجوب بحث مع رئيس الإتحاد الدولي (الفيفا) جوزيف بلاتر على هامش الجمعية العمومية للإتحاد الإفريقي لكرة القدم في مصر موضوع تجميد عضوية إسرائيل في الإتحاد الدولي ويبدو أن الإتحاد الدولي برئاسة بلاتر عاجز عن إيقاف هذه التجاوزات والإنتهاكات رغم تكرارها بشكل مخالف لأبسط قوانين وحقوق الرياضيين في العالم حيث يتم في أوقات مختلفة الإعتداء على الرياضيين الفلسطينيين ومنعهم من التدريب أو اللعب أو السفر ومعاملتهم معاملة سيئة بعيداً عن الأهداف السامية للرياضة والمواثيق الرياضية الدولية ليس فقط تأخرت تصاريح للفريق العراقي بل أيضاً طاقم الحكام من سلطنة عُمان وكذلك لمراقبي المباراة كما منعوا ثلاثة لاعبين للفريق من قطاع غزة للمشاركة في المباراة.
بلاتر بلا حراك أو قرار في الوقت المناسب أمام التصرفات والإجراءات الإسرائيلية التي قطعت أوصال فلسطين والفلسطينيين الذين يعيشون معاناة قاسية ومؤلمة تزداد هذه القسوة مع الرياضيين.
لقد كنا نتمنى أن يكون هناك موقف عربي موحد لمواجهة هذا العنف المتعمد في التعامل مع الرياضيين الفلسطينيين الذين يكابدون ويعانون كثيراً للحصول على أبسط حقوقهم الرياضية التي تمنحها لهم كل مؤسسات حقوق الإنسان بينما تنحرها إسرائيل أمام ناظري العالم والإتحاد الدولي لكرة القدم / الفيفا.
الإتحاد الآسيوي لكرة القدم المسؤول عن مثل هذه المباريات لا بد أن يكون له موقف حازم وعادل يثبت أن رئاسته العربية قادرة على الدفاع عن حقوق أعضائه وفي طليعتهم هؤلاء الرياضيين الفلسطينيين الذين يقاسون الأمرين ولعل ما يخفف عن آلامهم أنهم يجدون في الأردن النصير والملاذ الآمن والدعم الذي يحتاجونه في هذه الظروف القاهرة لإفشال إسرائيل التي تريد القطيعة التامة بينهم وبين إخوانهم العرب والعالم بل ليبقوا يعيشون في سجن كبير دون أي تواصل مع البشر في عهد التواصل الإجتماعي.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



