


عشرون يوما بالضبط قبل إعلان صافرة انطلاق البطولة الوطنية الجزائرية لكرة القدم، في موسمها الجديد والتي يأمل القائمون على الكرة الجزائرية أن تبتسم لهم السماء وينتهون من هذا الكابوس الذي يهدد نومهم كل ليلة، بسبب تصدر فيروس كورونا للمشهد الكروي بالخصوص.
فرغم انطلاق فرق الرابطة الأولى في تحضيراتها للموسم الجديد والذي سيكون بنظام منافسة على غير العادة، حيث يضم عشرين فريقًا، ولعبها للعديد من المباريات الودية إلا أنّ تهديد فيروس كورونا لازال قائمًا وبقوة حيث ومنذ العودة إلى التدريبات أعلنت أغلب الفرق خلال فترة التحضيرات عن وجود حالة إيجابية على الأقل وسط الفريق وكان شباب بلوزداد أكبر الفرق تضررا حيث فاق عدد مصابيه الثلاثون شخصًا.
الفيروس الذي تمكن من هزم اتحاديتنا لكرة القدم والتي أقرت بعد شد وجذب عن إنهاء نسخة الموسم الماضي من البطولة قبل وقتها بتتويج شباب بلوزداد بطلا وعدم اعتماد السقوط، الخبر الذي أفرح الفرق التي كانت مهددة بمغادرة دوري الأضواء وأعطت لهم فرصة جديدة للبقاء لموسم آخر في الرابطة الأولى، القائمون على البطولة الوطنية دخلوا في صراع كبير مع المرض من جهة ومع الأندية المحلية من جهة أخرى، والتي تعاني ماديا وتراها في كل مرة تخرج للصحافة منادية بمنحها الأموال أو الشركات الكبرى بهدف خلق العدل بين الأندية الممتازة.
كما خرج رئيس الرابطة المحترفة للصحافة بتصريح مفاده أنّ البطولة لهذا الموسم ستكون طويلة جدا وقد تنتهي شهر أوت القادم بسبب العدد الكبير للمباريات التي ستلعب هذا الموسم وكذا التزامات المنتخب الوطني والأندية الجزائرية في المنافسات الأفريقية وربما العربية، هذا الأمر الذي سيرهق المسؤولين كثيرا حيث كانوا كل مرة يعانون من برمجة المباريات المتأخرة ويتم خلق بلبلة وسط الأندية المنافسة سواء على اللقب أو على البقاء.
كل هاته المشاكل تبقي باب عدم انطلاق البطولة في موعدها مفتوحا على مصراعيه، خاصة بعدما خرج عضو اللجنة الطبية بقاط بركاني بتصريح للإذاعة الجزائرية أنّ جائحة كورونا عادت بقوة في الأيام الأخيرة وهو ما يصعب من عودة المباريات المحلية.
بين هذا وذاك يبقي المناصر والمتتبع للشؤون الكروية في الجزائر يترقب انتهاء هذا الكابوس وعودة الحياة إلى طبيعتها من أجل العودة إلى المدرجات وتشجيع فريقه المفضل وعودة الفرحة للمناصر البسيط الذي طالته مشاكل الحياة وزادها هذا الوباء الذي أدخل الرعب في قلوب الجزائريين.
في الختام مالنا إلا أن ندعو الله وحده القادر على رفع هذا البلاء عنا وأن تعود حياتنا إلى ما كانت عليه أو أفضل إن شاء الله.
قد يعجبك أيضاً



