إعلان
إعلان
main-background

الحوار المطلوب

عبدالله إبراهيم
22 يونيو 202201:56
abdulla-ib

منذ اتخاذ القرار التاريخي، بالاستعانة بفئة المقيمين والمواليد وأبناء المواطنات في المسابقات المختلفة لاتحاد الكرة، وهناك جدل دائر ومستمر ويتجدد مع كل إخفاق كروي، وعلى أي مستوى، وكأن كل إخفاقاتنا تندرج تحت هذا البند، الذي استحدثه الاتحاد بتوصية من صناع القرار في الشأن الرياضي، وكأنه السبب فيما نحن فيه من تراجع، متناسين العوامل الأخرى والأكثر تأثيراً في هذا الشأن.

تناسينا دور الأندية وأكاديمياتها ومسابقات المراحل السنية، وأصبحت الأندية تعمل بمعزل عن توجهات الاتحاد في الدعم المطلوب منها تجاه المسيرة الكروية، والتطوير في المنظومة، باستثناء بعض الأكاديميات الخاصة المحلية والتابعة للمدارس الكروية العالمية من أندية واتحادات موزعة على مختلف المناطق.

فلماذا دائماً العودة إلى تلك التعديلات واتهامها بأنها السبب في تراجعنا وإخفاقنا، متناسين أهم أركانها الداعمة لمسيرتها، والتي عليها الدور المهم في التطوير.. فالاستعانة بفئة ولمرحلة لا تعني أن المنظومة بأكملها وراء إخفاقاتنا، رغم ما تتوافر لأنديتنا من بنى تحتية تمكنها من تحقيق أهدافها ودعم المنظومة في المرحلة القادمة.

فتطوير كرتنا ليس من مسؤوليات الاتحاد وحده، وإن كان هو في صدارة المشهد وتحمل تبعاتها، فالأندية مسؤولة كذلك ودورها أساسي في التطوير الذي ننشده، والاستعانة الوقتية لهذه الفئات لا تعفيها من مسؤولياته في إعداد القاعدة الكروية التي نبني عليها آمالنا في التطور، والمنافسة على المستويات المختلفة.

واتحاد كرة القدم لم يدع لإلغاء المدارس والأكاديميات، وإن كان دوره محدوداً في هذا الجانب، إلا أن مسؤولية الأندية من صميم عملها العمل على تأهيل وإعداد المواهب التي تفرزها من خلال أكاديمياتها المنتشرة في جميع أرجاء الدولة، لا في مقارها فحسب وإنما أينما تواجدت الكثافة السكانية، وهناك أندية لديها مدارس في مناطق تبعد عن مقارها مئات الكيلومترات.

إذاً الخلل ليس في قرار الاستعانة بتلك الفئات، وإنما بعدم قيام الأندية بواجباتها، وبدأت تلجأ إلى أسهل الطرق في تحقيق أهدافها، من خلال الاستعانة بالفئات التي أقرها الاتحاد، والذي يراه وقتياً دون التغافل عن إفرازات تلك المدارس والأكاديميات.

فاتحاد كرة القدم لجأ لمجاراة دول العالم في تطوير المنظومة حتى تأتي الأكاديميات والمدارس ثمارها وتحقق أهدافها في تطوير المنظومة الكروية، فالقرار قابل للإلغاء والتغيير وفق متطلبات كل مرحلة والحوار بشأنها.

نقلا عن صحيفة الإتحاد

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان