


فعلها المنتخب القطري وقلب الطاولة على أصحاب الأرض «الأخضر» السعودي ليتوج نفسه بطلاً لكأس الخليج البطولة الفاقدة، حتى الآن، «للشرعية الدولية» و«الجماهيرية» أحياناً كثيرة!
ولكل مجتهد نصيب. فالعنابي القطري اجتهد كثيراً وعمل في صمت وقاوم العواصف التي كانت تأتيه من كل جهة خصوصاً عندما كان يعجز في المباريات الأولى عن التهديف أو تحقيق الفوز حتى ظن الكثيرون أن مشواره سيتوقف عند الدور الأول.. لكن العارفين بمنطق الأشياء قالوا «العبرة بالخواتيم». بينما قال قال العارفون بالكرة إن «الأزرق» الإيطالي فعلها في مونديال إسبانيا، فلماذا لا يعيدها العنابي في «مونديال» الخليج ؟
أما الذين يقرأون ما وراء الأحداث فقالوا إن الجزائر حضرت بقوة ببطولة الخليج، حتى ولو لم تُدعى لها كما دعي لها المغرب والأردن، وفرضت نفسها بصعودها إلى منصة التتويج بفضل ثلاثة من أبنائها الذين شكلوا الكتيبة التي أهدت قطر اللقب.. اللاعبان بوعلام خوخي وكريم بوضياف فشلا بفرض نفسيهما بالجزائر (بالنسبة للأول) أو فرنسا (للثاني)، فحولا وجهتهما للدوري القطري. لم يتأخرا في إثبات نفسيهما ولفت الأنظار إلى مستواهما وإمكانياتهما ليتم سريعا تجنيسهما في أكبر هدية يتلقيانها فلم يترددا في قبولها حين اقتنعا أن الفرص لا تأتي سوى مرة واحدة!
أما الثالث فهو ربان السفينة المدرب الشاب جمال بلماضي الذي وضع تجربته كلاعب مع «الخضر» ومرسيليا وغيره من الأندية ليشرع التدريب من بوابة لخويا فنجح حيث فشل من سبقوه ومن جاؤوا بعده (جيريتس مثلاً). وحين جاءته فرصة العنابي لم يتردد في قبولها مقتنعا أن «الفرص لا تأتي سوى مرة واحدة». فنجح حيث فشل الآخرون وأهدى قطر اللقب الخليجي الثالث ليثبت أن نجاحه مع لخويا لم يكن صدفة!
من حق بلماضي أن يبتسم اليوم بعد تجهم وصيام عن الكلام خلال البطولة. من حقه أن يحلم ويرنو بعيداً.. إلى أستراليا حيث كأس آسيا.. وبعدها إلى منتخب الجزائر.
ويبدو لي أن هذا التقني الشاب سيكون قريباً رفقة مدرب وفاق سطيف الشاب خيرالدين مضوي ربان سفينة المنتخب الجزائري الأول.. فقد أضافا نجاحا آخر إلى نجاحات الجزائر التي حققتها مع المنتخب الأول بالمونديال والتصفيات الإفريقية. ومع وفاق سطيف بدوري أبطال إفريقيا. والنجم ياسين براهيمي مع بورتو البرتغالي وفي دوري أبطال أوربا، ليكون عام 2014 جزائريا بامتياز.
و.. أدام الله أفراح الجزائر وكل العرب!
**نقلا عن صحيفة الحياة
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً


