

Reutersمن السهل وصف نيكو روزبرج ابن الفنلندي كيكي روزبرج الفائز ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات 1982 بأن "هذا الشبل من ذلك الأسد" بعد أن سار على خطوات والده وحقق اللقب لكن ذلك سيكون خطأ.
ونظرة سريعة على الصور القديمة وتقارير السباقات توضح الفارق في العصر والشخصيتين حتى وإن كانا الآن ثاني أب وابنه ينالا اللقب.
وعلى حلبة سيلفرستون 1985 أصبح كيكي أول سائق يبلغ متوسط سرعته أكثر من 160 ميلا في الساعة. وعندما خرج من سيارته أشعل سيجارة.
لكن نيكو رجل العائلة الأنيق وصاحب الشخصية الساحرة الذي يحيا حياة صحية ويعتقد الناس خطأ في بعض الأحيان أنه بلا مشاعر من المرجح أن تتم مشاهدته وهو يتناول طعاما عضويا أو يراجع مجموعة كبيرة من المعلومات.
ويتذكر ديف رايان المسؤول السابق في مكلارين الذي عمل معه في 1986 "كيكي كان يطالب بالمزيد دائما.. دعونا نقول إنه لم يكن يتفاعل مع العاملين بشكل جيد. يظهر ويقود السيارة ويرحل مرة أخرى. لكنه كان صاحب شخصية قوية."
ولم يكن أحد ليجرؤ على إطلاق اسم شهرة "بريتني" على كيكي في إشارة إلى المغنية بريتني سبيرز وهو الاسم الذي اطلقه مارك ويبر على زميله نيكو في بداية مشواره مع وليامز بسبب شعره الأشقر.
وولد نيكو - الذي لاحت له فرصة دراسة هندسة الطيران في جامعة إمبريال في لندن ويتحدث خمس لغات بطلاقة - في المانيا لكنه نشأ في حياة الترف في موناكو.
لكن السائق الألماني البالغ عمره 31 عاما مختلف تماما عن زميله وبطل العالم ثلاث مرات لويس هاميلتون الذي يدور دائما الجدل حوله ويقضي وقتا طويلا في الولايات المتحدة مع أصدقائه في عالم الغناء والأفلام.
ودارت معظم النقاشات في الفترة السابقة على السباق الختامي للموسم حول هل سيكون روزبرج - الذي كان عليه احتواء سخرية بأنه ليس المانيا حقيقيا - بطلا "مملا".
وبالتأكيد هناك من تساءل عن جدارته بالفوز باللقب.
وعبر بيرني ايكلستون (86 عاما) مسؤول الحقوق التجارية لفورمولا 1 ضمنيا عن حقيقة أن السائق البريطاني العصبي والذي نشأ في عالم مختلف تماما عن روزبرج الميسور الحال سيكون أفضل من أجل شباك التذاكر.
وقال السائق البريطاني خلال منافستهما على لقب بطولة العالم 2014 "اتيت من مكان ليس عظيما في ستيفنيدج وكنت أعيش على أريكة في منزل والدي. ونشأ نيكو في موناكو وسط الطائرات الخاصة والفنادق واليخوت وكل هذه الأشياء."
وأضاف "لذا فالتعطش للقب كان مختلفا.. لكن أي سائق يقلل من روزبرج ومدى تعطشه للقب والرغبة التي لديه يسدي اليه صنيعا".
وليس لدى روس براون الذي جلب روزبرج من وليامز إلى مرسيدس الفائز بلقب الصانعين عدة مرات شك في ذلك.
وقال مؤخرا "هو عنيد للغاية. هو يتراجع قليلا ثم يتحدث إلى نفسه بشكل جيد ويعود مرة أخرى. العديد من السائقين عاقبهم لويس لعدة سنوات كانوا سيرحلون."
وأضاف "قام بعمل رائع من حيث التعرض للهزيمة والعودة مرة أخرى."
وبعد خسارة اللقب في 2014 و2015 لصالح هاميلتون بدأ روزبرج موسم 2016 بالفوز في أول أربعة سباقات.
وفاز نيكو بعدد سباقات في مسيرته أكثر من العديد من أبطال العالم من بينهم تسعة انتصارات هذا العام فقط حتى وان فاز هاميلتون بعشرة سباقات وحصد مركز أول المنطلقين أكثر منه.
وانتصر كيكي مرة واحدة فقط في العام الذي نال فيه اللقب وأنهى مسيرته في فورمولا 1 بخمسة انتصارات فقط.
وهؤلاء الذين يتحدثون عن مشاكل الكفاءة في سيارة هاميلتون كعامل مهم في تحديد اللقب يتجاهلون حفاظ السائق الالماني على مستواه وقدرته على تنقية تفكيره من كل المشاكل.
وقال جاكي ستيوارت بطل العالم ثلاث مرات والذي عبر عن إعجابه بقدرات السائق الالماني عدة مرات لرويترز "بالتأكيد هو يستحق بطولة العالم. أنت تفوز باللقب أو لا تفوز باللقب."
وكصديق في مرحلة الشباب لهاميلتون في بطولات الكارتنج فإنهما يعلمان بعضهما ونقاط الضعف في الاخر أفضل من أي سائق اخر في البطولة.
ولم يترددا في استخدام الحروب النفسية لكن روزبرج حافظ على تركيزه وكانت تعويذته التفكير في سباق تلو الاخر ونجح في ذلك.
وقال توتو فولف رئيس مرسيدس "هو فقط واصل الحصول على نقاط في الوقت المهم."
وتابع "النقاط هي ما تكون وتعكس حالة مستواه. وهو نجح في الحفاظ على هدوئه."
قد يعجبك أيضاً



