إعلان
إعلان
main-background

سكالوني ودي لا فوينتي: نهائي الأستاذ والتلميذ.. من يمنح الآخر الدرس الأخير؟

أحمد صلاح الدين
18 يوليو 202613:17
FBL-WC-2026-PRESSER-FANS-ESP-ARGGetty Images

يجمع نهائي كأس العالم 2026 بين منتخبي الأرجنتين وإسبانيا، غدا الأحد، في مواجهة تتجاوز حدود المنافسة على اللقب، إذ تحمل قصة إنسانية نادرة بين المدربين ليونيل سكالوني ولويس دي لا فوينتي، اللذين جمعتهما علاقة أستاذ وتلميذ قبل سنوات.

وكشفت صحيفة لا ناسيون الأرجنتينية أن سكالوني حصل على رخصة التدريب الاحترافية "يويفا برو" بين عامي 2017 و2019 ضمن دورة نظمها الاتحاد الإسباني لكرة القدم، وكان دي لا فوينتي أحد المحاضرين الرئيسيين فيها، قبل أن يصبح لاحقًا مدربًا للمنتخب الإسباني.

وبعد نحو عقد من الزمن، يجد المدربان نفسيهما وجهًا لوجه في نهائي كأس العالم على ملعب "ميتلايف" في ولاية نيوجيرسي، في مباراة تعيد إلى الأذهان المقولة الشهيرة: هل يتفوق التلميذ على أستاذه؟

اقرأ أيضا: هل يتحمل تكلفة قراره؟.. ريال مدريد يحسم الجدل حول رودري

إعلان
  • مسار متشابه

    ويتشابه مسار المدربين في أكثر من جانب؛ فكلاهما لعب ظهيرًا، وتوج بلقب الدوري الإسباني لاعبًا، ووصل إلى تدريب المنتخب الأول بعد إخفاق سلفه في كأس العالم، مستفيدًا من نجاحه مع منتخبات الفئات السنية.

    وقاد سكالوني الأرجنتين إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إضافة إلى لقبين في كوبا أمريكا، بينما أحرز دي لا فوينتي مع إسبانيا لقب دوري الأمم الأوروبية ثم بطولة أوروبا "يورو 2024".

    وكان من المفترض أن يلتقي المدربان في مباراة "فيناليسيما" خلال مارس الماضي، إلا أن اللقاء أُلغي بسبب ازدحام جدول المباريات، لتصبح مواجهة نهائي كأس العالم أول صدام مباشر بينهما على مقاعد البدلاء.

    وخلال دورة التدريب، كان دي لا فوينتي يدرّس مادتي "تطور كرة القدم" و"بناء الفرق"، اللتين تناولتا تطور الخطط التكتيكية، وأدوار اللاعبين، وتأثير المدارس التدريبية المختلفة، إلى جانب كيفية تصميم أسلوب اللعب واختيار النظام المناسب وفقًا لإمكانات الفريق.

    اقرأ أيضا: هل يعود للدوري الإيطالي؟.. مليونا يورو تعلق مستقبل كيسيه

  • إعلان
    إعلان
  • دفعة سكالوني: راؤول وألونسو وتشافي وأسماء بارزة

    وضمت الدفعة أسماء بارزة في عالم كرة القدم، من بينها راؤول جونزاليس، وتشافي هيرنانديز، وتشابي ألونسو، وخافيير سافيولا، وفيرناندو ريدوندو، وفيكتور فالديز، وماورو سيلفا، ووالتر باندياني، إضافة إلى مونتسي تومي، التي أصبحت لاحقًا أول امرأة تتولى تدريب منتخب إسبانيا للسيدات.

    واستعاد دي لا فوينتي تلك الفترة قائلا: "كان الأمر أشبه بالمدرسة؛ المجتهدون يجلسون في الصفوف الأمامية، والمشاغبون في الخلف".

    وأضاف أن سكالوني كان من الطلاب الذين يحرصون دائمًا على الجلوس في المقدمة، يصغون باهتمام، ويدونون الملاحظات، ويؤدون جميع الواجبات، لكنه لم يكن يتردد في الاعتراض عندما لا يقتنع بفكرة، إذ كان يفتح باب النقاش ويسعى للوصول إلى قناعة مشتركة.

    وأوضح دي لا فوينتي أن سكالوني كان يمتلك أسلوبًا خاصًا في الحوار داخل المحاضرات، فعندما لا يقتنع بطرح معين كان يقول بصراحة: "أنا لا أراه بهذه الطريقة"، لتبدأ بعدها مناقشات كانت تثري الجميع، وأسهمت في بناء علاقة صداقة واحترام متبادل بينهما.

    ورغم متانة تلك العلاقة خارج الملعب، أكدت الصحيفة الأرجنتينية أن المدربين اتفقا على عدم التواصل بينهما حتى نهاية المباراة، على أن تستأنف صداقتهما بعد إسدال الستار على نهائي كأس العالم.

    اقرأ أيضا: "هذه أسوأ لحظة".. نيكو ويليامز يصدم برشلونة مجددا

  • الفرق يكمن في الإيقاع

    هذه الفروق الدقيقة تنعكس أيضًا في فريق كل منهما. كلاهما يقدّم لعبة هجومية ويسعيان للاستحواذ، مع حس جماعي قوي، ويمكنهما التبديل بين 4-3-3 و4-4-2 أو، في بعض الأحيان، 4-2-3-1.

    الفرق يكمن في الإيقاع. إسبانيا عادةً ما تبني الهجمات بصبر أكبر حتى تصل إلى المنطقة؛ الأرجنتين تسرّع التمرير، وتضمّن تمريرات بسرعة أعلى وتهاجم بعمودية أكثر. يشتركان في الفكرة، لكن يفسرانها بطريقة مختلفة.

    وهذا يجعل النهائي أكثر جاذبية: وجها لوجه سيكون المنتخب الأكثر تسجيلا في المونديال: الأرجنتين، بـ19 هدفا، مقابل الأفضل دفاعا حتى الآن، إسبانيا، التي تلقت هدفا واحدا فقط، سجله الرأس الأخضر في المباراة الافتتاحية.

    اقرأ أيضا: أزمة كبرى على وشك الانفجار: رئيس الأرجنتين يدافع عن اللاعبين.. ويتوقع عقوبة الفيفا

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • تعهد لم يكتمل.. سمة مشتركة بين سكالوني ودي لا فوينتي

    وبعيداً عن تلك الاختلافات، يشترك سالوني ودي لا فوينتي في سمة أخرى. لم يصل أي منهما إلى المنتخب بعد بناء سمعة على مستوى الأندية.

    تولى سكالوني المهمة بشكل مؤقت بعد مونديال روسيا وانتهى به الأمر ببناء أكثر دورة نجاحاً في تاريخ المنتخب.

    المدرب الإسباني أيضا قوبل بالريبة بعد رحيل لويس إنريكي، بعد 21 عاماً من المسيرة في فرق دوريات إقليمية، وصعود الفرق الرديفة والمنتخبات الشبابية لـ"لا روخا".

    وقال سكالوني: "لويس قدّم لنا يد مساعدة كبيرة لكل من شارك في الدورة التدريبية. إنه شخص رائع. من الممتع كيف يعبّر عن نفسه، وكيف يدير الأمور، وكيف يبذل اللاعبون أنفسهم من أجله. إنه يقوم بعمل ممتاز".

    وكان سكالوني قد أشاد علنا بالإسباني قبل مباراة نصف النهائي أمام إنجلترا. بل وتعهد بالاتصال به إذا خرجت الأرجنتين من البطولة ليخبره ببعض أسرار المنتخب الإنجليزي ويساعده في النهائي. لكنه أوضح أيضاً أنه إذا تأهل المنتخب، فإن تلك المحادثة سيكون عليها الانتظار.

    اقرأ أيضا: سخر من ميسي قبل الانهيار.. بيرس مورجان يسب الأرجنتين

  • مرتبة الشرف.. لم يتصور أحد ما وصل له سكالوني

    وأنهى سكالوني تلك الدورة متفوقا بمرتبة الشرف. وفقا لما يرويه في "مدينة كرة القدم" في لاس روزاس، مقر الاتحاد الإسباني لكرة القدم، كان من بين أعلى خمسة معدلات في تاريخ المدرسة. لذلك، لم يفاجئ نجاحه أحدا. يتذكره جينيس ميلينديز، مدير المؤسسة آنذاك، جيدا: "كان هناك 20 طالبا، جميعهم من جيل رائع. عندما يأتي كان دورهم في التوجيه، كان يقوم بذلك بشكل مثالي. لم يكن أحد يتصور أنه سيتولى المسؤولية مبكرا في الأرجنتين ويحقق نتائج فورية، لكنني كنت أتنبأ له بمستقبل كبير. كان من الأبرز بينهم".

    اقرأ أيضا:
    طلب دعما مثل الريال.. رئيس أتلتيكو: لابورتا يعرف أين سيلعب ألفاريز

  • إعلان
    إعلان
إعلان