إعلان
إعلان
main-background

7 ألغاز أمام توخيل.. كيف ينقذ إنجلترا من الشكوك قبل المونديال؟

كريم مليم
05 سبتمبر 202511:28
Tuchel England questions GFXGetty Images

في الوقت الذي تستعد فيه إنجلترا لاستئناف مشوارها في تصفيات كأس العالم 2026، يجد المدير الفني توماس توخيل نفسه في قلب عاصفة من التساؤلات والانتقادات.

الفريق، رغم تصدّره مجموعته بالعلامة الكاملة بعد 3 مباريات، لا يبدو مقنعًا في أدائه، ولا يمنح جماهيره الثقة بأنه سيكون بين المرشحين البارزين لحصد اللقب في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا صيف العام المقبل.

المعسكر الأخير في يونيو كان ناقوس خطرٍ حقيقي: فوز باهت على أندورا أعقبه سقوط ودي أمام السنغال، زاد الشكوك وأشعل الجدل حول هوية المنتخب تحت قيادة مدربه الألماني الجديد.

واليوم، ومع غياب ثلاثة من أبرز نجوم الفريق – جود بيلينجهام، بوكايو ساكا، وكول بالمر – بسبب الإصابة، يبدو أن الطريق نحو استعادة الثقة سيكون أصعب مما توقعه الكثيرون.

لكن، كما يقول المثل، الأزمات تصنع الأبطال. وهذه المرحلة قد تمنح توخيل فرصة لتقديم حلول جديدة، وبث دماء شابة، وصياغة ملامح فريق قادر على تجاوز الصعاب.

وهنا تبرز سبعة أسئلة محورية لا بد للمدرب من الإجابة عنها خلال أيام قليلة، قبل مواجهتي أندورا وصربيا اللتين قد تحددان شكل المزاج العام قبل المونديال.

إعلان
  • Jordan Pickford James TraffordGetty Images

    1. هل يبقى جوردان بيكفورد الحارس الأول؟

    منذ 2018، لم يعرف المنتخب الإنجليزي حارسًا أساسيًا سوى جوردان بيكفورد. كان الرجل الأمين تحت العارضة، وصاحب لحظات حاسمة في يورو 2020 وكأس العالم 2022. لكن الواقع تغيّر: المنافسة باتت شرسة، والأصوات تتعالى لمنح الفرصة لجيل جديد.

    دين هندرسون أظهر شخصية قوية مع كريستال بالاس، وترك بصمة في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. ورغم اهتزازه مع المنتخب في مباراة السنغال، فإن حضوره الذهني وقدرته على التعامل مع الضغوط تجعله خيارًا جديرًا بالتفكير.

    إلا أن التهديد الأكبر لبيكفورد يأتي من جيمس ترافورد، الحارس الشاب الذي عاش موسمين استثنائيين. ترافورد قاد إنجلترا تحت 21 عامًا للتتويج ببطولة أوروبا 2023 بفضل تصديات أسطورية، ثم خطف الأنظار مع بيرنلي موسم 2024/2025 بعدما استقبل 16 هدفًا فقط في 45 مباراة، بنسبة تصدٍ بلغت 85%، وهو رقم مذهل في دوري طويل وشاق.

    اليوم، الفرصة سانحة لتجربة هذا الواعد. مواجهة أندورا قد تكون التوقيت الأمثل لرؤيته تحت الضغط الدولي، ومعرفة إن كان بإمكانه حقًا إزاحة بيكفورد من عرشه.

  • إعلان
    إعلان
  • Reece James England 03242025Getty Images

    2. من يسيطر على مركز الظهير الأيمن؟

    لا مركز يثير الجدل أكثر من مركز الظهير الأيمن في إنجلترا. في سبتمبر، قرر توخيل إبعاد ترينت ألكسندر-أرنولد وكايل ووكر معًا، وهو ما فتح الباب أمام ثلاثة أسماء: ريس جيمس، تينو ليفرامينتو، وجيد سبينس.

    جيمس، بلا شك، يملك أفضلية الخبرة والإنجازات، فهو لاعب يعرف فلسفة توخيل عن قرب من أيام تشيلسي. لكن سجله مع الإصابات يثير القلق، إذ غاب ست مرات لفترات طويلة بسبب مشاكل أوتار الركبة، بينها جراحة مؤلمة.

    ليفرامينتو أثبت قيمته مع نيوكاسل رغم توظيفه في غير مركزه الأساسي، بينما يعيش سبينس مرحلة انتعاش في توتنهام، حيث قدّم عروضًا لافتة في مركز غير معتاد.

    في ظل هذه الخيارات، يملك توخيل حرية المغامرة. مباراة أندورا قد تكون فرصة للتجريب، أما صربيا فستكشف فعليًا من يستحق أن يكون السلاح الأول في هذا المركز الحيوي، خصوصًا مع احتمالية عودة ألكسندر-أرنولد مستقبلًا.

  • FBL-ENG-SEN-FRIENDLYGetty Images

    3. كيف يُصلح توخيل علاقته بلاعبيه؟

    المدرب الألماني اشتهر بشخصيته المعقدة: قريب من لاعبيه أحيانًا، وصارم حد القسوة أحيانًا أخرى. لكنه لم ينجح بعد في بناء رابطة وجدانية قوية كما فعل جاريث ساوثجيت.

    حادثة تصريحاته عن بيلينجهام – حين قال ساخرًا إن والدته تعتبره "مقززًا" – أظهرت خطورة الانزلاق في كلمات غير محسوبة. صحيح أنه اعتذر لاحقًا، لكن الضرر المعنوي كان واضحًا.

    إنجلترا تحتاج اليوم إلى مدرب يتقن الجانب النفسي بقدر ما يملك من تكتيك. توخيل مطالب بتجنب صورة "كابيلو الجديدة"، حيث تكون العلاقة متوترة وباردة. الوقت قصير قبل المونديال، واستغلاله للتقارب مع اللاعبين، وفهم شخصياتهم، سيكون جزءًا لا يتجزأ من نجاح المشروع.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • Jude Bellingham England 2025Getty Images

    4. من يعوض غياب بيلينجهام؟

    بيلينجهام ليس مجرد لاعب. هو القلب النابض، المحرك الذي يربط الخطوط، والرمز الذي يعكس شخصية المنتخب. إصابته في الكتف أربكت الحسابات، وفتحت الباب أمام وجوه جديدة.

    إليوت أندرسون هو الاسم الأقرب ليملأ الفراغ. لاعب الوسط الشاب أظهر في بطولة أوروبا تحت 21 عامًا أنه قادر على قيادة الإيقاع وصناعة اللعب من العمق. قدرته على التوازن بين المهام الدفاعية والهجومية تجعله مرشحًا مثاليًا.

    مورجان جيبس-وايت يملك أيضًا المهارة والحضور الهجومي، بينما يترقب مورجان روجرز – نجم أستون فيلا – فرصته للانفجار في الساحة الدولية.

    غياب بيلينجهام يمثل اختبارًا قاسيًا، لكنه قد يكشف عن موهبة جديدة قادرة على كتابة فصلها الخاص في تاريخ المنتخب.

  • Spain v England: Final - UEFA EURO 2024Getty Images

    5. كيف يستعيد المنتخب حماس الجماهير؟

    أكثر ما يثير قلق المتابعين ليس النتائج، بل الأداء الباهت. الفوز على ألبانيا ولاتفيا لم يكن مقنعًا، والانتصار الشاحب على أندورا كان صدمة. ثم جاءت الخسارة أمام السنغال لتدق ناقوس الخطر.

    في المقابل، كان ساوثجيت – رغم تحفظاته التكتيكية – يعرف كيف يمنح الجماهير فرحة كاسحة أمام المنتخبات الصغيرة. تسجيل 6 أهداف في مباراة لم يكن أمرًا غريبًا معه.

    الجماهير الإنجليزية تريد أن ترى منتخبها يهاجم بشراسة، يسيطر بثقة، ويُمتع بالكرة. مباراة أندورا فرصة مثالية لبناء زخم إيجابي، والفوز على صربيا سيمنح الفريق شرعية جديدة. فالتاريخ أثبت أن المنتخب عندما يكسب الجماهير، يكتسب طاقة مضاعفة على أرض الملعب.

  • إعلان
    إعلان
  • England v Republic of Ireland - UEFA Nations League 2024/25 League B Group B2Getty Images

    6. من يعوض غياب ساكا وبالمر؟

    غياب الثنائي الموهوب ساكا وبالمر يضاعف متاعب توخيل. فكلاهما يمثل ركيزة أساسية في الشق الهجومي: الأول بسرعته ومهارته، والثاني بذكائه وقدرته على صناعة الفارق.

    لكن البدائل موجودة. نوني مادويكي يقدم مستويات قوية مع تشيلسي، ويملك القدرة على اللعب في العمق وعلى الطرف. جارود بوين بدوره يملك خبرة لا بأس بها، ويبحث عن تعزيز سجله التهديفي الدولي.

    أما إيبيريتشي إيزي، فهو المرشح الأبرز لتعويض دور بالمر، خصوصًا بعد أن سجل هدفًا مهمًا ضد لاتفيا. إيزي يملك الموهبة والرؤية، وهذه فرصة ذهبية له لتثبيت أقدامه كأحد أعمدة المنتخب.

  • England v Albania - European Qualifiers Group K - FIFA World Cup 2026Getty Images

    7. من يستحق أن يكون شريكًا لرايس؟

    ديكلان رايس ركيزة لا جدال حولها. لكن السؤال الدائم: من الشريك المناسب؟ بيلينجهام لعب بجواره أحيانًا، لكن ميوله الهجومية كانت تترك مساحات خطيرة.

    كوبي ماينو لم يظهر منذ يورو 2024، بينما لم يُقنع جوردان هندرسون في فرصه القليلة، وأثار استدعاؤه جدلًا واسعًا. كورتيس جونز وكونور جالاجر غابا عن القائمة الحالية، فيما أجبر آدم وارتون على الانسحاب للإصابة.

    هذا يترك الباب مفتوحًا أمام أسماء مثل روبن لوفتوس تشيك، أو أندرسون الذي قد يلعب دورًا مزدوجًا بجوار رايس. الخيار الأخير يبدو الأقرب منطقًا، خصوصًا أن أداءه في الصيف الماضي تحت قيادة لي كارسلي أظهر نضجًا ملحوظًا.

    في النهاية.. يدخل توماس توخيل هذه المرحلة وهو بين المطرقة والسندان: الإعلام الإنجليزي لا يرحم، والوقت يداهمه قبل المونديال، والغيابات تضرب أهم أوراقه. لكن كرة القدم دائمًا تمنح فرصة للمدربين الذين يعرفون كيف يحوّلون الأزمات إلى لحظات ولادة جديدة.

    الأسئلة السبعة التي تلاحقه اليوم قد تتحول إلى أجوبة مطمئنة إذا أحسن إدارة المباريات المقبلة. فهل ينجح الألماني في إعادة الأسود الثلاثة إلى المسار الصحيح؟ أم أن تجربته ستظل أسيرة الشك حتى إشعار آخر؟

  • إعلان
    إعلان
إعلان