منذ إطلاق سراحه، يبدو أن داني ألفيس قد اتخذ منعطفاً جذرياً. في خطابه في الكنيسة، يتحدث بصراحة عن المحن التي مر بها.
يريد لاعب كرة القدم السابق الآن أن يكرس وقته للإيمان والروحانية. بعد أن عاش كل شيء في كرة القدم، من الألقاب الأوروبية إلى الدراما القضائية، يبدو أن داني ألفيس قد وجد معنى جديدًا لحياته.
في جيرونا، تصل رسالته إلى المزيد والمزيد من الناس، الذين يتشوقون لاكتشاف الرجل وراء أسطورة كرة القدم.
مسيرة أسطورية
داني ألفيس، ولد في 6 مايو/أيار 1983 في مدينة جوزييرو بولاية بايا البرازيلية، من أسرة متواضعة حيث كان والده مزارعًا ووالدته ربة منزل.
منذ الطفولة، أظهر شغفًا كبيرًا بالكرة، حيث كان يلعب في الحقول المحلية مع إخوته. بدأ والده في تدريبه، محولاً إياه من جناح هجومي إلى ظهير أيمن دفاعي بسبب مهاراته الدفاعية الاستثنائية، وهو المركز الذي اشتهر به عالميًا.
في سن الـ18، انضم إلى نادي بايا في 2001، حيث ظهر في أول مباراة احترافية له بفوز 3-0، وساهم في هدفين وفي ركلة جزاء، مما لفت الأنظار الأوروبية إليه بسرعة.
في 2002، انتقل ألفيس إلى إسبانيا للانضمام إلى إشبيلية مقابل 1.5 مليون يورو، حيث قضى ست سنوات ناجحة (2002-2008) فاز خلالها بكأس الاتحاد الأوروبي مرتين (2006 و2007)، وكأس الملك الإسباني.
القمة الحقيقية لمسيرته كانت مع برشلونة (2008-2016)، حيث دفع النادي 35.5 مليون يورو لضمه، وهو أعلى صفقة لظهير في التاريخ آنذاك.
تحت قيادة بيب جوارديولا، شكل ألفيس مع ليونيل ميسي وأندريس إنييستا ثلاثيًا أسطوريًا، فاز بـ23 لقبًا أبرزها 3 ألقاب بدوري أبطال أوروبا (2009، 2011، 2015)، ستة ألقاب للدوري الإسباني، وثلاث كؤوس عالم للأندية.
بعد برشلونة، انتقل إلى يوفنتوس في 2016، فاز بالدوري الإيطالي، ثم إلى باريس سان جيرمان (2017-2019) حيث حصد الدوري الفرنسي مرتين.
عاد إلى البرازيل مع ساو باولو في 2019، فاز ببطولة بولتارنبا 2021، لكنه غادر بعد خلاف حول الرواتب.
عاد إلى برشلونة لموسم قصير في 2021-2022، ثم لعب مع بوماس يونام في المكسيك حتى اعتزاله في 2023.
على الصعيد الدولي، مثل البرازيل من 2006 إلى 2022، بـ126 مباراة، فاز بكوبا أمريكا مرتين (2007، 2019)، كأس القارات (2009، 2013)، والذهب الأولمبي 2020.
مسيرة ألفيس ليست مجرد إنجازات، بل قصة صعود من الفقر إلى القمة، مع أسلوب يجمع الدفاع الصلب بالهجوم الإبداعي، مما جعله رمزًا للجيل الذهبي البرازيلي.