إعلان
إعلان
main-background

نعمة أم نقمة للمغرب.. ماذا يفعل بطل أفريقيا في المونديال؟

أحمد عبد الحميد
03 يونيو 202605:02
morrocoChatGPT

يدخل المنتخب المغربي كأس العالم 2026 في وضعية استثنائية؛ فهو لا يشارك هذه المرة باعتباره أحد أبرز ممثلي القارة السمراء فحسب، بل بصفته بطل أفريقيا أيضًا، وفق قرارات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وهو واقع لن يغيره حاليًا أي إجراء قانوني قبل انطلاق المونديال.

وبينما يمنح هذا اللقب "أسود الأطلس" دفعة معنوية كبيرة قبل الحدث العالمي، فإنه يفرض عليهم في الوقت ذاته سقفًا مرتفعًا من التوقعات ويعيد طرح سؤال: هل يساعد لقب كأس الأمم الأفريقية صاحبه على التألق عالميًا أم يتحول إلى عبء ثقيل؟

التاريخ القريب لا يقدم إجابة واحدة، فبعض الأبطال الأفارقة نجحوا في الظهور بصورة مشرفة في كأس العالم، بينما وجد آخرون أن المجد القاري لا يكفي وحده لتحقيق النجاح على المسرح الأكبر.

إعلان
  • الكاميرون.. بطل أفريقيا الذي تعثر عالميًا

    في مطلع الألفية، كانت الكاميرون واحدة من أقوى منتخبات العالم خارج أوروبا وأمريكا الجنوبية. توجت بلقب كأس الأمم الأفريقية عامي 2000 و2002، ودخلت مونديال كوريا الجنوبية واليابان وسط توقعات كبيرة.

    لكن الواقع كان مختلفًا، إذ فشل "الأسود غير المروضة" في تجاوز دور المجموعات واكتفى بالمركز الثالث في مجموعته خلف ألمانيا وجمهورية أيرلندا، لتغادر البطولة مبكرًا رغم هيمنتها القارية.

  • إعلان
    إعلان
  • التجربة التونسية

    حقق المنتخب التونسي إنجازًا تاريخيًا عندما توج بلقب كأس الأمم الأفريقية 2004 على أرضه وبين جماهيره، محققًا أول لقب قاري في تاريخه بعد الفوز على المغرب في المباراة النهائية.

    وبعد عامين فقط، دخل "نسور قرطاج" كأس العالم 2006 في ألمانيا وسط آمال كبيرة باستثمار الزخم الذي صنعه التتويج القاري.

    لكن المنتخب التونسي اكتفى بالمركز الثالث في مجموعته التي ضمت إسبانيا وأوكرانيا والسعودية، ليغادر البطولة من الدور الأول دون تحقيق الانطلاقة العالمية التي انتظرها كثيرون.

  • نيجيريا.. أفضل نموذج للنجاح النسبي

    عندما فازت نيجيريا بكأس الأمم الأفريقية عام 2013، نجحت بعد عام واحد في ترجمة جزء من زخمها القاري إلى ظهور جيد في مونديال البرازيل 2014.

    وتجاوز "النسور الخضر" دور المجموعات وبلغوا ثمن النهائي قبل الخروج أمام فرنسا.

    ورغم أن الإنجاز لم يتحول إلى مسيرة تاريخية، فإنه يبقى أحد أفضل الأمثلة الحديثة لبطل أفريقيا الذي ظهر بصورة مقنعة في كأس العالم.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • مصر.. حين لا يكفي المجد القاري

    ربما تبقى حالة مصر الأكثر غرابة في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة.

    فبين عامي 2006 و2010، فرض "الفراعنة" سيطرتهم على القارة بإحراز ثلاثة ألقاب متتالية في إنجاز لم يسبقه إليه أي منتخب أفريقي.

    ورغم ذلك، لم ينجح المنتخب المصري في التأهل إلى كأس العالم 2010.

    كانت تلك التجربة دليلًا واضحًا على أن التفوق داخل القارة لا يضمن بالضرورة الحضور أو النجاح على المستوى العالمي.

  • السنغال.. بطل القارة وحدود الإنجاز

    حقق المنتخب السنغالي أول لقب أفريقي في تاريخه عام 2021، ودخل كأس العالم 2022 بثقة كبيرة مدعومًا بجيل قوي يقوده عدد من النجوم المحترفين في أوروبا.

    وبالفعل نجح "أسود التيرانجا" في تجاوز دور المجموعات، لكن الرحلة توقفت عند ثمن النهائي بعد الخسارة أمام إنجلترا، ليقفوا عند السقف نفسه الذي وصلت إليه نيجيريا.

  • إعلان
    إعلان
  • ماذا تقول الأرقام؟

    عند مراجعة التجارب الحديثة، تبدو الصورة واضحة إلى حد كبير.

    فبطل أفريقيا غالبًا ما ينجح في الظهور بصورة تنافسية ويحافظ على مكانته القارية، لكنه نادرًا ما يحول هذا التفوق إلى إنجاز استثنائي في كأس العالم. وفي أغلب الحالات، يتراوح سقف النجاح بين بلوغ ثمن النهائي أو الخروج من دور المجموعات.

    وبعبارة أخرى، فإن لقب كأس الأمم يمنح الثقة والخبرة والزخم الجماهيري، لكنه لا يغير قوانين اللعبة في بطولة تختلف تمامًا من حيث المستوى والضغوط ونوعية المنافسين.

  • المغرب.. وضع مختلف عن الجميع

    ما يجعل حالة المغرب أكثر إثارة أن المنتخب لا يدخل المونديال بصفته بطل أفريقيا فقط، بل يدخل أيضًا وهو صاحب واحدة من أعظم الإنجازات في تاريخ القارة بعدما بلغ نصف نهائي كأس العالم 2022.

    لذلك فإن سقف التوقعات حول "أسود الأطلس" أصبح أعلى بكثير مما كان عليه بالنسبة لنيجيريا أو السنغال أو حتى الكاميرون في نسخ سابقة.

    فالجماهير المغربية لن تكتفي بمجرد مشاركة مشرفة، كما أن الشارع الأفريقي ينظر إلى المنتخب باعتباره الأمل الأكبر للقارة في النسخة المقبلة من كأس العالم.

  • إعلان
    إعلان
  • بين النعمة والنقمة

    يمثل لقب أفريقيا بالنسبة للمغرب سلاحًا له حدين، فمن جهة، يمنح اللاعبين ثقة إضافية وشعورًا بالتفوق القاري، ويؤكد أن المنتخب يسير في الاتجاه الصحيح قبل المونديال، ومن جهة أخرى، يضاعف حجم الضغوط ويجعل أي تعثر محتمل أكثر قسوة من المعتاد.

    التاريخ يقول إن لقب أفريقيا وحده لا يصنع إنجازًا عالميًا، لكن المغرب يمتلك ما لم تمتلكه معظم النماذج السابقة: خبرة الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم، وجيلًا اعتاد اللعب تحت الضغط، وطموحًا يتجاوز حدود المشاركة المشرفة.

    ويبقى السؤال مفتوحًا قبل انطلاق مونديال 2026: هل ينجح المغرب في تحويل لقب أفريقيا إلى نقطة انطلاق نحو إنجاز عالمي جديد أم يكتشف مثل كثيرين قبله أن التتويج القاري لا يضمن شيئًا عندما تبدأ معركة كأس العالم؟

  • اقرأ ايضا:

    المغرب تحت الضغط ولا تستهينوا بمصر والسنغال.. تصنيف مثير لمنتخبات المونديال
    حتى الحلم الكبير.. رحلة المغرب من صحراء المكسيك إلى إنجاز قطر 2022



  • إعلان
    إعلان
إعلان