لم تمر لفتة القائد الكرواتي مرور الكرام، فتقديم أحدث طراز من هواتف iPhone لجميع أعضاء الفريق يمثل نفقة تقدر بأكثر من 20 ألف يورو.
سرعان ما انتشرت هذه اللفتة الرائعة على شبكات التواصل الاجتماعي، مما أكد صورة مودريتش المتواضع والأنيق والكريم.
بعيدًا عن أضواء مدريد، يواصل لاعب الوسط إثارة الإعجاب، ليس فقط بموهبته، ولكن أيضًا بشخصيته. في ميلانو، لم يكتفِ بإثارة الإعجاب على أرض الملعب بتسجيله هدفًا واحدًا وتمريرة حاسمة في سبع مباريات في الدوري الإيطالي، بل استحوذ أيضًا على قلوب الجماهير.
تشابه مع إبراهيموفيتش وبيرلو
ما يفعله مودريتش اليوم يُذكّر الجماهير بما قام به زلاتان إبراهيموفيتش حين عاد إلى ميلان في 2020. وقتها، كان السويدي على مشارف الأربعين، ومع ذلك قاد الروسونيري لاستعادة لقب الدوري بعد غياب 11 عامًا.
لكن مودريتش يضيف بُعدًا آخر، أشبه بما فعله أندريا بيرلو في سنواته الذهبية، فالكرواتي، الذي بدأ مسيرته كلاعب وسط هجومي، تراجع مع مرور الزمن إلى دور أعمق، ليصبح العقل المفكر أمام خط الدفاع، تمامًا كما فعل بيرلو من قبل، وهذه القدرة على التكيّف مع متطلبات العمر واللعب بذكاء، هي ما تجعله استثنائيًا.
مسيرة ذهبية مع ريال مدريد
رحلة مودريتش مع الساحرة المستديرة طويلة ومليئة بالبطولات. بدأ من دينامو زغرب، ثم توتنهام، قبل أن يكتب التاريخ مع ريال مدريد منذ 2012.
مع الملكي، لعب ما يقرب من 600 مباراة، وحقق كل الألقاب الممكنة أبرزها ستة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، إضافة إلى الكرة الذهبية عام 2018 بعد قيادته كرواتيا لنهائي كأس العالم في روسيا.
حين انتهى عقده مع ريال مدريد في صيف 2025، كان كثيرون يعتقدون أن مسيرته في القمة وصلت إلى محطتها الأخيرة. لكن انتقاله إلى ميلان في صفقة مجانية فتح فصلًا جديدًا، ربما يكون من الأكثر إلهامًا في مسيرته.
ميلان يحلم بالألقاب من جديد
بالنسبة لميلان، وجود مودريتش يعني أكثر من مجرد إضافة فنية. إنه رمز للخبرة والقيادة في غرفة الملابس. الجماهير ترى فيه صدى الأساطير الذين ارتدوا القميص الأحمر والأسود من قبل، من مالديني إلى كاكا وزلاتان.
اليوم، ومع تصدر ميلان لجدول الدوري، بات واضحًا أن الفريق يسير بخطى ثابتة نحو موسم قد يُعيد إلى الأذهان سنوات المجد الأوروبية.
وسيكون الاختبار الكبير المقبل أمام يوفنتوس حامل اللقب. مباراة ستُظهر إن كان الروسونيري قادرًا بالفعل على الهيمنة على الدوري الإيطالي هذا الموسم، أم أن رحلته ستشهد مطبات صعبة. وبالنسبة لمودريتش، فهي فرصة جديدة لإثبات أن الأسطورة التي تحدّت الزمن لم تنتهِ بعد.
لوكا مودريتش ليس مجرد لاعب يقترب من الاعتزال. هو درس حيّ في كيفية تطويع الموهبة والخبرة لمواجهة الزمن. في الأربعين من عمره، يقود ميلان وكأنه شاب في العشرين، ويُبرهن أن كرة القدم لا تعترف بالأرقام بقدر ما تُقدّر الإبداع والإصرار.