إعلان
إعلان
main-background

من كسرنا عينه إلى ارتداء البشت.. ذكريات لا تنسى في رحلة ميسي المونديالية

عمرو عزت
18 ديسمبر 202503:07
TOPSHOT-FBL-WC-2022-MATCH64-ARG-FRA-TROPHYGetty Images

تحلّ اليوم الخميس الذكرى السنوية الثالثة لفوز المنتخب الأرجنتيني بكأس العالم 2022، ذلك الإنجاز الذي لم يكن مجرد لقب كروي، بل لحظة فارقة أعادت تشكيل الذاكرة الرياضية العالمية.

في 18 ديسمبر/كانون الأول 2022، وعلى أرض ملعب لوسيل في قطر، عاشت كرة القدم واحدة من أعظم لياليها، حين توّج ليونيل ميسي ورفاقه بالكأس الأغلى بعد نهائي استثنائي أمام فرنسا، وصفه كثيرون بأنه الأفضل في تاريخ المونديال. 

وبعد ثلاث سنوات، ما زال صدى تلك الليلة حاضرًا في وجدان الجماهير، وما زالت تفاصيلها تُستعاد بوصفها ملحمة مكتملة الأركان.

إعلان
  • TOPSHOT-FBL-WC-2022-MATCH64-ARG-FRA-TROPHYGetty Images

    اكتمال الأسطورة

    كان تتويج 2022 بمثابة الخاتمة المثالية لمسيرة ليونيل ميسي الدولية. اللاعب الذي حطم الأرقام القياسية وحصد كل الألقاب الممكنة على مستوى الأندية، ظلّ لقب كأس العالم هو الحلقة الناقصة في إرثه.

    في قطر، لم يكتفِ ميسي برفع الكأس، بل قدّم بطولة استثنائية من حيث التأثير والقيادة والحسم، مسجلًا أهدافًا حاسمة وصانعًا للفارق في كل مرحلة.

    وسجّل ميسي 7 أهداف وقدم 3 تمريرات حاسمة في رحلة تتويجه بالمونديال للمرة الأولى في تاريخه والثالثة في تاريخ الأرجنتين.

    ومع صافرة النهاية في النهائي، بدا المشهد وكأنه إعلان رسمي لاكتمال أسطورة لاعب سيظل اسمه محفورًا في تاريخ اللعبة.

    وتوقع الكثيرون اعتزال ميسي دوليًا بعد تتويجه بمونديال 2022، لكنه قرر الاستمرار وخوض تحدٍ جديد في مونديال 2026 الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

  • إعلان
    إعلان
  • Argentina v Saudi Arabia: Group C - FIFA World Cup Qatar 2022Getty Images

    من العثرة إلى القمة

    لم يكن مشوار الأرجنتين مفروشًا بالورود في كأس العالم. البداية الصادمة بالخسارة أمام السعودية (2-1) في دور المجموعات وضعت المنتخب تحت ضغط هائل، وفتحت باب الشكوك على مصراعيه.

    وأطلقت الجماهير السعودية وقتها الهتاف الشهير "ميسي وينه.. كسرنا عينه"، ليبدو أن المهمة ستصبح صعبة على راقصي التانجو في الأراضي القطرية.

     لكن تلك الهزيمة تحولت إلى نقطة انطلاق جديدة، أعاد بعدها المدرب ليونيل سكالوني ترتيب الأوراق، واستعاد الفريق توازنه تدريجيًا. 

    انتصارات متتالية، وأداء جماعي منضبط، وروح قتالية عالية، قادت رفاق ميسي لتجاوز المكسيك (2-0) وبولندا (2-0)، ثم إقصاء أستراليا (2-1) وهولندا (ركلات الترجيح) وكرواتيا (3-0)، وصولًا إلى النهائي الكبير ضد فرنسا.

  • FBL-WC-2022-MATCH64-ARG-FRA-TROPHYGetty Images

    120 دقيقة من الدراما

    جاء النهائي أمام فرنسا ليختصر كل معاني الإثارة والدراما. تقدمت الأرجنتين بثنائية نظيفة، قبل أن يعود المنتخب الفرنسي بقوة في الدقائق الأخيرة (2-2).

    نفس السيناريو تكرر في الأشواط الإضافية. الأرجنتين تتقدم بالثالث وكيليان مبابي يسجل للمرة الثالثة للديوك، محتفلًا بالهاتريك التاريخي، لكن فرحته لم تستمر طويلًا.

    توترت الأعصاب، مع لحظات حبست أنفاس العالم، حتى حُسم اللقب بركلات الترجيح لصالح الأرجنتين.

    في تلك اللحظة، انفجرت المشاعر، وبكى ميسي فرحًا، وبكت معه أمة كروية بأكملها انتظرت هذا اليوم منذ 36 عامًا.

    كما أن ميسي نفسه انتظر هذه اللحظة كثيرًا، لكنها لم تأت في أي نسخة من نسخ المونديال بداية من 2006، ورغم أنها كانت قريبة للغاية في 2014، لكن كان لألمانيا وماريو جوتزه رأي آخر.

    لكن الكأس الذهبية ابتسمت في النهاية لأحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم، ليصعد إلى المنصة مرتديًا "البشت القطري" ويحملها أخيرًا، في لقطة تاريخية ستظل عالقة في أذهانه وأذهان عشاقه في مختلف دول العالم.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FBL-WC-2022-MATCH64-ARG-FRA-TROPHYGetty Images

    جيل من الأبطال

    لا يمكن الحديث عن إنجاز 2022 دون الإشادة بالدور المحوري للمدير الفني ليونيل سكالوني. المدرب الشاب الذي قاد مجموعة متجانسة من اللاعبين، مزج فيها الخبرة بالشباب، ومنح الثقة لأسماء صنعت الفارق مثل أنخيل دي ماريا، و الحارس إيميليانو مارتينيز، وأليكسيس ماك أليستر، وجوليان ألفاريز. 

    هذا الجيل لم يحقق فقط كأس العالم، بل أسّس لمرحلة جديدة من الاستقرار والهوية الواضحة للمنتخب الأرجنتيني.

  • FBL-WC-2022-MATCH64-ARG-FRA-TROPHYGetty Images

    مجد لا يبهت

    بعد ثلاث سنوات، لم يفقد هذا التتويج بريقه. لا يزال يُستشهد به في النقاشات الكروية، وتُعرض لقطاته في المناسبات الكبرى، ويُستحضر بوصفه نموذجًا للإصرار والإيمان بالذات.

    بالنسبة للأرجنتين، كان اللقب أكثر من مجرد فوز رياضي؛ كان استعادة للثقة الوطنية، وتأكيدًا على أن كرة القدم تظل لغة الفرح الأولى للشعب.

    في الذكرى الثالثة، تقف ملحمة مونديال 2022 شاهدة على قدرة الرياضة على صناعة التاريخ وتوحيد المشاعر، وسيبقى اسم ليونيل ميسي مقترنًا بتلك الليلة الخالدة،  كقائد قاد حلم أمة حتى النهاية السعيدة. ذكرى تتجدد، ومجد لا يبهت، وحكاية ستُروى لأجيال قادمة.

  • إعلان
    إعلان
إعلان