إعلان
إعلان
main-background

من عشاء موسوليني إلى سداسية الأرجنتين "المشبوهة".. ترامب يعيد أشباح الماضي للمونديال

محمد شرف الدين
25 أبريل 202619:37
FIFA World Cup 2026 Official DrawGetty Images

لا تُعد بطولة كأس العالم مجرد حدث رياضي؛ فهي أيضًا ساحة كبرى للصراعات الجيوسياسية، وأداة دعائية سعت العديد من الأنظمة عبر التاريخ لتوظيفها، من أجل تعزيز شرعيتها أو تصفية حساباتها.

ومع اقتراب مونديال 2026، تبرز الولايات المتحدة كمركز لهذا التداخل، حيث تفرض سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب تحديات قانونية وسياسية، تعيد إلى الأذهان حقباً تاريخية اتسمت بسيطرة "الأجندات الوطنية" على الملاعب.

اقرأ أيضًا

حارس ريال مدريد السابق يفجرها: أربيلوا لديه عداوة شخصية مع كارفاخال

وكيل فيتينيا لباريس: افتحوا أبوابكم لريال مدريد

فحص واحد لا يكفي.. مبابي ينتظر إجابة حاسمة حول إصابته

إعلان
  • President Trump Convenes Board Of Peace's Inaugural MeetingGetty Images

    قيود ترامب

    يواجه مونديال 2026، المقرر في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مناخاً سياسياً معقداً، في ظل توجهات إدارة ترامب المتشددة بشأن الهجرة والأمن القومي.

    ويبرز "برنامج سندات التأشيرة" كأحد أكثر الإجراءات إثارة للجدل، حيث يفرض على مواطني دول معينة، من بينها دول متأهلة للمونديال مثل الجزائر وتونس والسنغال، دفع كفالات مالية تصل إلى 15 ألف دولار لضمان عودتهم إلى بلادهم، مما يهدد بحرمان آلاف المشجعين من الحضور.

    كما لوحت الإدارة الأمريكية بإيقاف إجراءات المسافرين في مطارات "مدن الملاذ"، التي لا تتعاون مع سلطات الهجرة الفيدرالية، وهو ما قد يعطل العمليات اللوجستية في 6 مدن مستضيفة رئيسية للمونديال، حيث يترتب على هذا الإجراء تعليق عمليات التفتيش والتدقيق الأمني للقادمين من الخارج، مما قد يمنع هذه المطارات من استقبال الرحلات الدولية المباشرة خلال البطولة.

    وعلى الصعيد الدبلوماسي، اقترح مؤخرًا باولو زامبولي، مبعوث ترامب، استبدال منتخب إيران بإيطاليا في كأس العالم.

    ورغم تأكيد "فيفا" على مشاركة إيران، إلا أن الواقعة تعكس محاولة توظيف البطولة في المقايضات السياسية الدولية.

  • إعلان
    إعلان
  • WORLD CUP-1934-FRANCE-AUSTRIAGetty Images

    مونديال موسوليني

    وتاريخياً، يُعتبر بينيتو موسوليني أول من وضع حجر الأساس لتسييس المونديال، في نسخة 1934، عندما استثمر النظام الفاشي 3.5 مليون ليرة لتحويل البطولة إلى استعراض للقوة.

    ولم يكتفِ موسوليني بالدعاية، بل وجه تهديدات مباشرة للمدرب فيتوريو بوزو واللاعبين بشعار "الفوز أو الموت"، في إشارة واضحة لعواقب الفشل.

    كما شابت البطولة - التي توج بها الآزوري - اتهامات بتدخل موسوليني في اختيار الحكام؛ حيث تفيد الروايات بأن الحكم السويدي، إيفان إكليند، تناول العشاء مع الديكتاتور قبل مباراة نصف النهائي ضد النمسا، التي اتهمه لاعبوها بإبعاد كرة كانت في طريقها للمرمى الإيطالي!

  • WORLD CUP-1938-BRA-SWEGetty Images

    وفاة غامضة

    وفي عام 1938، قدم اللاعب النمساوي ماتياس سينديلار نموذجاً للمقاومة السياسية. فبعد ضم ألمانيا للنمسا، رغب النازيون في دمج "فريق العجائب" النمساوي في المنتخب الألماني.

    ورفض سينديلار حينها اللعب تحت العلم النازي. وفي مباراة احتفالية بالوحدة، سجل هدفاً ورقص أمام قادة الحزب النازي، بشكل اعتبره الجستابو إهانة صريحة. وانتهت حياة اللاعب بعدها بأشهر في ظروف غامضة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • CORRECTION-WORLD CUP-1978-ARG-NED-ANNIVERSARYGetty Images

    سداسية "مشبوهة"

    ومثلت نسخة الأرجنتين 1978 ذروة استخدام الرياضة لغسل سمعة الأنظمة السياسية، بينما تظل مباراة الأرجنتين وبيرو (6-0) اللحظة الأكثر إثارة للشبهات؛ حيث زار وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، هنري كيسنجر، غرفة ملابس منتخب بيرو قبل المباراة.

    وتزامنت النتيجة مع شحنات حبوب وقروض مالية ضخمة قدمتها الأرجنتين لبيرو، بالإضافة إلى اتهامات بتسليم معارضين سياسيين ضمن "عملية كوندور"، مقابل تسهيل الفوز الأرجنتيني بسداسية، حيث كان "راقصو التانجو" بحاجة للانتصار بفارق 4 أهداف على الأقل، من أجل الصعود إلى النهائي على حساب البرازيل.

إعلان