إعلان
إعلان
main-background

من التبني الإيطالي إلى الحلم الأفريقي.. وفاة وإدمان الكحوليات يغيران حياة آدم ماسينا

عمرو عزت
18 يناير 202611:40
FBL-AFR-2025-MATCH 50-NIG-MARGetty Images

يعتبر آدم ماسينا، أحد أبرز عناصر كتيبة المغرب، المشاركة في كأس أمم أفريقيا 2025، ويستعد لمواجهة التحدي الأخير.

ويسعى ماسينا ورفاقه لحصد اللقب الأفريقي الثاني في تاريخ المغرب، عندما يلتقون مساء اليوم الأحد، المنتخب السنغالي في المباراة النهائية على ملعب مولاي عبد الله بالرباط.

ويملك آدم ماسينا قصة مؤثرة بعدما رحل من المغرب وعمره عامان، حتى عاد لتمثيل أسود الأطلس وبات على بُعد خطوة من تحقيق إنجاز تاريخي.. فماذا حدث؟

إعلان
  • استغلال الفرصة

    حجز ماسينا مكانًا في التشكيلة الأساسية للمنتخب المغربي بشكلٍ غير متوقع، ما أثار اهتمام الجماهير وفتح الباب أمام معرفة قصته المؤثرة.

    لم يكن من المتوقع أن يكون مدافع تورينو البالغ من العمر 32 عامًا أساسيًا في هذه البطولة، لكنه استغل إصابة رومان سايس أمام جزر القمر وتراجع مستوى جواد اليميق ليحجز مكانه في التشكيلة الأساسية أمام زامبيا، ومنذ ذلك الحين لم يتراجع مستواه.

    وبينما قدّم آدم ماسينا أداءً مميزًا لدفاع المغرب بمباراتين قويتين ضد نيجيريا بقيادة أوسيمين ولوكمان والكاميرون، إلا أنه لطالما كان هدفًا لانتقادات الجمهور المغربي، سواء خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية الحالية أو في السابق.

  • إعلان
    إعلان
  • FC Internazionale v Torino FC - Serie AGetty Images

    قصة ماسينا

     وُلد آدم ماسينا، واسمه الحقيقي آدم زاهي، في خريبكة بالمغرب، وتبنته عائلة إيطالية (عائلة ماسينا) في الثانية من عمره بعد وفاة والدته ومعاناة والده من إدمان الكحول، مما دفعه لتركه هو وشقيقه لدى عائلة حاضنة.

    نشأ ماسينا، الذي انقطع عن المغرب، بالقرب من بولونيا، وبرز اسمه في عالم كرة القدم، أولًا مع بولونيا ثم مع واتفورد كظهير أيسر، حسبما ذكر موقع "فوت ميركاتو" الفرنسي.

    تواجده في إيطاليا وسط عائلة إيطالية جعله يطرق باب المنتخب الإيطالي، الذي كان يرغب في تمثيله في البداية، لشعوره بأنه إيطالي بالكامل.

    لكن تغيرت الخطط في نهاية المطاف. فرغم استدعائه عدة مرات لمنتخبات الشباب الإيطالية، لم يُختار آدم ماسينا للمنتخب الأول، ولحسن حظه، قرر المنتخب المغربي، الذي كان يسعى لتعزيز مركز الظهير الأيسر بعد نقص حاد تحت قيادة وحيد خليلودزيتش، التواصل معه.

  • العودة للجذور

    بعد عدة أشهر من المفاوضات، وافق آدم ماسينا، الذي عانى من صعوبة في التواصل مع ماضيه، أخيرًا على تمثيل المغرب بعد تفكير عميق.

    كانت هذه لفتة مؤثرة بالنسبة له، إذ لم يزر المغرب منذ مغادرته في الثانية من عمره، حيث ربط بلاده بمشاكل والده.

    وبغض النظر عن عدم إلمامه بالثقافة المغربية، حصل آدم ماسينا على أول مباراة دولية له في عام 2021 تحت قيادة وحيد خليلودزيتش، وسرعان ما أصبح عنصرًا أساسيًا في منظومة المدرب البوسني.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • اختفاء مؤقت

    لكن أسلوبه الخشن نوعًا ما والقديم نوعًا ما بالنسبة لظهير أيسر (طوله 1.93 متر) لم يلقَ استحسان الجمهور المغربي، بل على العكس تمامًا. 

    فرغم أدائه الجيد في كأس الأمم الأفريقية 2021 في الكاميرون، استُبعد من المنتخب المغربي بعد سلسلة من الإصابات. 

    ومع وصول المدرب وليد الركراكي، اختفى آدم ماسينا فعليًا من حسابات المنتخب المغربي. 

    أما على صعيد الأندية، غادر واتفورد عائدًا إلى إيطاليا بحثًا عن فرصة للعب، وانتقل منطقيًا إلى مركز قلب الدفاع، وهو مركز يناسب قدراته بشكل أفضل.

    استُدعي ماسينا في نهاية عام 2024، بينما كان المغرب لا يزال يبحث عن حل لمشكلة قلب الدفاع، وخضع للاختبار في هذا المركز مطلع عام 2025 من قِبَل وليد الركراكي، الذي كان لا يزال يبحث عن شريك موثوق لنايف أكرد. في هذه المرحلة، لعب ماسينا بضع مباريات دون أن يترك بصمة تُذكر.

  • Morocco-vs-Tanzania-match-at-the-African-Cup-of-Nations-2025-16tGetty Images

    فرصة العمر

    كان وليد الركراكي، يأمل قبل كل شيء، في إيجاد قلب دفاع أيمن لتجنب إجبار أكرد على إشراكه بقدمه الأضعف في مركز قلب الدفاع الأيمن.

    وكدليل على مشاكل قلب الدفاع، فاجأ المدرب الجميع باستدعاء رومان سايس (35 عامًا) لكأس الأمم الأفريقية 2025. ثم جاءت إصابته وتذبذب مستوى البديل جواد اليميق لتأتي فرصة العمر بالنسبة لماسينا.

    "لقد اختبرت آدم ماسينا من قبل، وكنت أعرف قدراته. لكن بصراحة، ما أقلقني هو قلة مشاركاته مع تورينو، وبالتالي افتقاره للياقة البدنية اللازمة للمباريات، لقد كان خيارًا مألوفًا لدي، فقد اختبرته بالفعل، ولهذا السبب اخترته أيضًا. فهو قادر على التأقلم بسرعة أكبر"، هكذا برر وليد الركراكي قراره بالتحول إلى الخيار الثالث.

  • إعلان
    إعلان
  • 90 دقيقة على اكتمال القصة العظيمة

    خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية هذه، وعلى طريقته الخاصة، وبهدوء (رغم مشاركته الفعّالة في غرفة الملابس حيث لا يتردد في أخذ زمام المبادرة في الأمور الدفاعية، وحتى من مقاعد البدلاء كما في المباريات الأولى من البطولة)، ازداد آدم ماسينا تألقًا. 

    ورغم أنه قد يرتكب أحيانًا بعض التدخلات غير الموفقة التي تثير الشكوك، مثل احتكاكه بالمهاجم التنزاني في دور الـ16 أو مع مبويمو في ربع النهائي، إلا أن هذا اللاعب البالغ من العمر 32 عامًا طمأن الجميع أمام نيجيريا. 

    لكن صلابته في الالتحامات تُعدّ بلا شك ميزة إضافية. من البديهي أن يبدأ أساسيًا أمام السنغال في المباراة النهائية، متلهفًا لإثبات نفسه مجددًا وتحقيق حلم طموح: إعادة لقب كأس الأمم الأفريقية إلى بلاده بعد تاريخ مميز معه.

    ستكون هذه إحدى أعظم قصص كأس الأمم الأفريقية. لكن لتحقيق ذلك، سيتعين عليه إيقاف هجوم السنغال لمدة 90 دقيقة أو أكثر. 

إعلان