
نجح ريال مدريد في الاستفاقة من الصدمة التي تعرض لها خلال الجولة الماضية من الدوري الإسباني، عندما تعرض لهزيمة مفاجئة من ريال بيتيس، وذلك من بوابة رايو فاليكانو.
وفاز ريال مدريد على رايو فاليكانو بنتيجة 4-1، خلال المباراة التي جمعت بينهما، مساء السبت، على ملعب سانتياجو برنابيو، في الجولة الخامسة من الدوري الإسباني.
Getty Imagesعودة الساحر
البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لفريق ريال مدريد، دخل المباراة بتشكيل مشابه لمباراته الأخيرة ضد إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، مع تغييرين جوهريين.
وأشرك مورينيو لاعبه الإيفواري يان ديوماندي في مركز الجناح الأيمن على حساب التركي أردا جولر، بينما شارك البرتغالي برناردو سيلفا على حساب ألكسندر أرنولد في وسط الملعب.
عودة برناردو للمشاركة في وسط الملعب منحت ريال مدريد انسيابية كبيرة، حيث كان بمثابة الحل السحري لزملائه في الخروج بالكرة من الثلث الأول والثاني وصولًا إلى المرمى.
صحيح أن النجم البرتغالي لم يكن صاحب هدف أو تمريرة حاسمة بشكل مباشر، لكن جميع الأهداف التي سجلها "الميرينجي" قبل خروجه كانت له بصمته عليها من البداية.
- إعلانإعلان
خطيئة "الفاييكاس"
ورغم ذلك، فإن الاعتماد على ثنائية سيلفا وفيديريكو فالفيردي في وسط الملعب خلف جود بيلينجهام لم يكن حلًا جيدًا بشكل عام، حيث يحتاج الفريق إلى لاعب أكثر قدرة على تغطية عمق الملعب (مركز 6)، على غرار أوريلين تشواميني.
غير أن رايو فاليكانو لم يمنح نفسه الفرصة لاستغلال تلك الثغرة الدفاعية، حيث تبارى لاعبوه في ارتكاب الأخطاء أمام مهاجمي ريال مدريد، حتى نجح الفريق الملكي في تسجيل هدفين في أول 17 دقيقة.
هدفا ريال مدريد جاءا من أخطاء فردية ساذجة، سواءً في ارتكاب ركلة جزاء بالهدف الأول لكيليان مبابي، أو التمريرة الخاطئة التي ترتب عليها الهدف الثاني لألفارو كاريراس.
وإذا تقدم ريال مدريد بثنائية في أول 17 دقيقة، فمن الصعب على أي فريق العودة أمامه، وهو ما أدركه رايو فاليكانو، حتى إنه عاد للدفاع للحيلولة دون استقبال المزيد من الأهداف، بدلًا من محاولة التسجيل، وهو ما لم يفلح فيه.
Getty Imagesخطيئة مورينيو
لكن مع بداية الشوط الثاني، أحس مورينيو بأن المباراة قد انتهت، فقرر إشراك لاعب الوسط الفرنسي إدواردو كامافينجا على حساب فالفيردي، وهو التغيير الذي أعقبه فقدان ريال مدريد لوسط الملعب بشكل كامل.
امتلك لاعبو رايو فاليكانو ومدربهم بينات سان خوسيه الشجاعة للخروج من ملعبهم، وساعدهم على ذلك تراجع ريال مدريد بشكل مبالغ فيه، مع فقدان للكرة بشكل متكرر، دون القدرة على الخروج من الثلث الثاني من الملعب.
استغل الضيوف الثغرة الواضحة في عمق ريال مدريد، وبدأوا في إطلاق التسديدات على مرمى الفريق الملكي، ولولا تألق الحارس البلجيكي تيبو كورتوا لسجلوا أكثر من هدف.
حاول المدرب البرتغالي تدارك الموقف، وسد ثغرة العمق من خلال الدفاع بتشواميني على حساب برناردو سيلفا، ولكنه كان يعلم أن ذلك التغيير سيعني خسارة آخر عنصر قادر على التحكم في الكرة وإطالة أمدها بين أقدام لاعبي فريقه.
- إعلانإعلان
Getty Imagesالحل عند جولر
من أجل ذلك، جاء التغيير التالي مباشرة، بإشراك أردا جولر على حساب ديوماندي، وهو ما ساعد على تغيير مسار اللعب بشكل كامل.
وبعد أن كان الملعب يميل نحو مرمى كورتوا، عاد الاتزان بفضل اللاعب التركي الذي أعاد الكرة إلى أقدام لاعبي ريال مدريد، وتحكم في إيقاع اللعب بأفضل شكل ممكن.
نثر أردا جولر سحره، فكان قريبًا من الحصول على ركلة جزاء، قبل أن يصنع الهدف الرابع الذي سجله النجم الفرنسي كيليان مبابي.
ويمكن القول إن جولر كان اللاعب الذي أخذ بيد ريال مدريد لبر الأمان، بعد أن كان قريبًا من السقوط في الفخ الذي سقط فيه أمام ريال بيتيس.
بيد عمرو لا مدريد
وبالحديث عن يد ريال مدريد، فإن العرب قديمًا عرفوا مقولة "بيدي لا بيد عمرو"، للتدليل على قيام الشخص بالأمر بنفسه دون انتظار غيره، وهو ما لم يعرفه الفريق الملكي في آخر مباراتين.
استفاد الفريق الملكي بوضوح من الأخطاء التي وقع فيها رايو فاليكانو في مباراة الليلة، رغم الأخطاء الواضحة له أيضًا، وهو نفس ما حدث في المباراة الماضية ضد أفاعي إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا.
مورينيو بدأ مباراة الإنتر بشكل خاطئ أيضًا، حين اعتمد على فالفيردي بجانب أرنولد في وسط الملعب، ما منح الفريق الإيطالي أفضلية كبيرة، لكنه خسرها بنفسه، بسبب الأخطاء الساذجة من لاعبيه.
الهدف الأول جاء من خطأ ساذج لأوريل بيسيك، مدافع إنتر ميلان، حيث فقد الكرة في منطقة خطيرة، ليستغل إبراهيم دياز الموقف ويصنع منها الهدف الأول لكيليان مبابي.
بعد ذلك، ارتكب الحارس جوسيب مارتينيز خطأً أكثر سذاجة، عندما حاول مراوغة فيديريكو فالفيردي، لكنه فقد الكرة أمام لاعب ريال مدريد لتتجه مباشرة إلى الشباك معلنةً عن الهدف الثاني.
صحيح أن الإنتر سجل هدفًا في الشوط الثاني وكان قريبًا من التعديل، ولكنه فشل في العودة من الهزيمة التي أسقط فيها نفسه بنفسه، تمامًا كما حدث مع رايو فاليكانو.
- إعلانإعلان
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



