إعلان
إعلان
main-background

محمد صلاح وكأس العالم.. قصة حب من طرف واحد!

لؤي محمد
26 أبريل 202607:18
FBL-AFR-2025-MATCH 51-EGY-NIGGetty Images

منذ انطلاق مسيرته الدولية، ظل محمد صلاح، قائد منتخب مصر، يطارد حلم التألق في كأس العالم، لكن البطولة الأهم في كرة القدم كثيرًا ما وقفت ضده، رغم إنجازاته على الصعيد الفردي، سواء بإصابات مفاجئة أو إخفاقات جماعية أو حتى سوء توقيت لا يرحم.

واليوم، يجد نجم صلاح نفسه أمام فصل جديد من هذه القصة المعقدة، بعد إصابة عضلية أنهت موسمه مع ليفربول، ووضعت علامات استفهام حول جاهزيته للمشاركة في كأس العالم 2026، في وقت يبدو فيه أن البطولة لا تمنحه الفرصة التي طالما سعى إليها.

اقرأ أيضًا:

هل يغيب عن المباراة المنتظرة؟.. تشخيص مبدئي لإصابة صلاح

صدمة لليفربول وسباق مع الزمن للمونديال.. إبراهيم حسن يكشف تفاصيل إصابة صلاح

إعلان
  • Liverpool v Crystal Palace - Premier LeagueGetty Images

    إصابة محبطة

    تعرض صلاح لإصابة عضلية خلال مواجهة فريقه أمام كريستال بالاس أمس السبت في الدوري الإنجليزي الممتاز "بريميرليج"، وأكدت التقارير غيابه لـ4 أسابيع على الأقل، ما يعني نهاية موسمه، بل نهاية رحلته مع النادي الذي صنع معه تاريخًا كبيرًا، بعد أن أعلن في وقت سابق رحيله بنهاية الموسم.

    من الناحية العملية، لم تكن المباريات المتبقية مع ليفربول لتمثل أهمية كبرى لصلاح، في ظل ابتعاد فريقه عن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي، وضمان التأهل نظريًا إلى دوري أبطال أوروبا، إلى جانب خروجه من سباق الجوائز الفردية.

    كما أن توتر علاقته مع مدربه  آرني سلوت وتراجع مستواه بشكل ملحوظ، جعل مشاركته أساسيًا في المباريات المتبقية أمر غير مؤكد، بعيدًا عن الإصابة.

  • إعلان
    إعلان
  • ضغط إضافي قبل البطولة الأهم

    تكمن خطورة الإصابة في توقيتها، إذ تأتي قبل أسابيع قليلة من كأس العالم 2026، ما يعني أن صلاح سيكون في سباق مع الزمن لاستعادة جاهزيته البدنية والفنية قبل انطلاق مشوار منتخب مصر.

    وتنتظر المنتخب مواجهة قوية أمام بلجيكا يوم 15 يونيو المقبل في افتتاح مبارياته، وهي مباراة قد تحدد بشكل كبير مسار الفريق في البطولة، ما يزيد من حجم الضغوط على النجم الأول للفراعنة.

    المشكلة أن هذه الظروف تأتي في وقت لا يعيش فيه اللاعب أفضل حالاته، حيث تراجع مستواه وأصبح محل شكوك، ما يجعل عودته إلى القمة في وقت قصير تحديًا صعبًا.

    ورغم أن صلاح أكد في أكثر من مناسبة أن تقديم أداء مميز في كأس العالم يبقى أحد أبرز أحلامه، إلا أن البطولة دائمًا ما تدير ظهرها للنجم المصري.

  • TOPSHOT-FBL-EUR-C1-LIVERPOOL-REAL MADRIDGetty Images

    ذكريات راموس

    تعيد هذه الإصابة إلى الأذهان ما حدث قبل كأس العالم 2018، عندما تعرض صلاح لإصابة قوية في الكتف خلال نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، بعد تدخل من سيرجيو راموس في لقطة شهيرة.

    في ذلك الوقت، كان صلاح في بداية مشواره مع ليفربول، ويقدم أحد أفضل مواسمه، وتكفي الإشارة إلى أنه حطم رقم كريستيانو رونالدو كأفضل هدّاف في موسم واحد بالبريميرليج.

    وبعد أن قاد ليفربول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، وكان قريبًا من أن يدخل المونديال بثوب بطل القارة العجوز، جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن.

    فإصابته على يد راموس أربكت حسابات يورجن كلوب مدربه آنذاك، ليخسر الفريق الأحمر اللقب الأوروبي، فيما دخل اللاعب المونديال دون جاهزية كاملة، بعد أن انضم متأخرًا إلى معسكر المنتخب المصري، ولم يتدرب بصورة كافية.

    وغاب صلاح عن المباراة الأولى ضد أوروجواي، وشارك لاحقًا وهو متأثر بالإصابة، ورغم تسجيله هدفين ضد روسيا والسعودية، لم يتمكن من قيادة المنتخب لتجاوز دور المجموعات، لتنتهي المشاركة الأولى بخيبة أمل.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • بداية مبكرة لسوء الحظ

    لم تكن هذه الواقعة هي الأولى، إذ تعود معاناة صلاح مع المونديال إلى بداياته، حين فشل المنتخب المصري في التأهل إلى نسخة 2014 بعد خسارة قاسية أمام غانا في الدور الفاصل من التصفيات.

    وقتها، كان صلاح لاعبًا شابًا في بداية مشواره الاحترافي مع بازل، وكان يأمل في الظهور بالمونديال مبكرًا رفقة جيل مميز، بقيادة محمد أبو تريكة، لكن الحلم تأجل مبكرًا.

  • FBL-WC-2022-CAF-QUALIFIERS-EGY-SENGetty Images

    عقدة متكررة وغياب مؤلم

    في ذروة تألقه، فشل صلاح في قيادة منتخب مصر إلى كأس العالم 2022، بعد خسارتين مؤلمتين أمام السنغال، الأولى في نهائي كأس أمم أفريقيا، والثانية في المرحلة الفاصلة من التصفيات، وكلتاهما بركلات الترجيح، تحت قيادة المدرب البرتغالي كارلوس كيروش.

    هذا الإخفاق حرمه من المشاركة في البطولة وهو في أفضل حالاته، ليغيب عن المشهد العالمي في توقيت كان ينتظر فيه الجميع تألقه، كونه كان يصنف كواحد من أبرز نجوم العالم في ذلك الوقت.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-AFR-2025-MATCH 49-SEN-EGYGetty Images

    فرصة أخيرة تحت الضغط

    يدخل صلاح نسخة 2026 في ظل تحديات كبيرة، بين تراجع المستوى، والرحيل عن فريقه، والحاجة لإثبات نفسه من جديد، سواء على الصعيد الدولي أو في ظل سعيه لتأمين عقد جديد يليق بمسيرته.

    لكن الإصابة الأخيرة تضيف عبئًا إضافيًا، وتضعه أمام اختبار حقيقي، في بطولة قد تمثل نقطة تحول في مسيرته.

    يبقى الأمل قائمًا في أن يتمكن صلاح من كسر هذه السلسلة من سوء الحظ، وأن يكتب فصلًا مختلفًا في علاقته مع كأس العالم، البطولة التي طالما سعى للتألق فيها دون أن يحالفه التوفيق.

    وقد تكون نسخة 2026 هي الفرصة الأخيرة لتحقيق هذا الحلم، إذ إن اللاعب سيبلغ السابعة والثلاثين من عمره بحلول نسخة 2030، ما يجعل تكرار المحاولة أمرًا صعبًا، إن لم يكن مستبعدًا.

إعلان