إعلان
إعلان
main-background

متاهة سداسية.. جولة في عقل رينارد قبل ملحق الحلم

سمير بدر
08 أكتوبر 202503:57
FBL-WC-2026-ASIA-QUALIFIER-AUS-KSAGetty Images

في قلب العاصفة التي تسبق ملحق الحلم، يقف الفرنسي هيرفي رينارد، مدرب المنتخب السعودي وسط متاهة تكتيكية لم يجد لها مخرجًا بعد.

ويستعد "الأخضر" لخوض مباراتي الملحق الآسيوي المؤهل لنهائيات كأس العالم 2026، حيث يستهل المشوار بمواجهة إندونيسيا، مساء اليوم الأربعاء.

وسيلعب المنتخب السعودي بعدها ضد العراق، حيث تقام مباريات الملحق في مدينة جدة.

ويستعرض "كووورة" خلال السطور التالية، الطرق التي اعتمد عليها رينارد منذ عودته، والأسلوب الأقرب للظهور به في الملحق.

إعلان
  • عودة مُقلقة

    منذ عودة ريناد لقيادة الأخضر السعودي، لم يستقر الفرنسي على هوية واضحة، وكأن المنتخب يعيش في حالة تجريبية لا تنتهي.

     6 طرق مختلفة جرّبها في 16 مباراة، لكنها تركت الفريق تائهًا بين الانتصارات المتقطعة، والهزائم المقلقة، والتعادلات التي تزيد من غموض المشهد.

     والآن، ومع اقتراب لحظة الحقيقة، يطرح السؤال نفسه، أي الطرق سيختار رينارد ليرسم بها مصير السعودية نحو المونديال؟.

    والدليل على عدم استقرار السعودية على هوية واضحة، هو النتائج المتراجعة، حيث ودع الأخضر كأس الخليج من نصف النهائي، وفشل في التأهل المباشر للمونديال، بالإضافة للظهور الباهت بالكأس الذهبية "الكونكاكاف".

  • إعلان
    إعلان
  • Saudi Arabia v Australia - FIFA World Cup 2026 Round Three AFC Asian QualifierGetty Images

    الأكثر استخدامًا

    خاض المدرب الفرنسي العدد الأكبر من المباريات مع المنتخب السعودي منذ عودته، بطريقة (4-3-3)، بواقع 6 مواجهات، محققًا الفوز في مباراتين وتعادل خلال مناسبة وحيدة، وتجرع 3 هزائم.

    وعلى الرغم من اعتماد رينارد على هذه الطريقة من أجل تحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم، وإعادة المنتخب لطريقته المعروفة عبر الاعتماد على أجنحة، عكس الشكل السابق الذي اتبعه الإيطالي روبرتو مانشيني، لكنها أظهرت معاناة واضحة عند فقدان الكرة، نظرًا لبطء الارتداد الدفاعي وعدم وجود محاور قوية لتغطية المساحات، ما جعل المنتخب يستقبل أهدافًا سهلة، وخاصة ضد البحرين واليمن في كأس الخليج، وأستراليا بتصفيات المونديال.

  • Mexico v Saudi Arabia - Gold Cup 2025: QuarterfinalGetty Images

    أسلوب باهت

    اعتمد الثعلب الفرنسي على طريقة (4-2-3-1) خلال 3 مباريات سابقة ضد كل من عمان وهايتي والتشيك، ولكن "الأخضر" ظهر بصورة كارثية.

    فعلى الرغم من الاعتماد على محوري ارتكاز ورأس مثلث هجومي في وسط الملعب، إلا أن الأخضر كان مخترقًا من العمق، بالإضافة للمساحات الشاغرةة بين لاعبي المنتخب والخط الخلفي.

    وغاب الربط عن جميع الخطوط، وفشل رجال رينارد في الخروج بالكرة، وخاصة ضد عمان بمواجهة نصف نهائي كأس الخليج التي انتهت بخسارة "الصقور" (1-2).

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • ظهور وحيد

    ظهر المنتخب السعودي بطريقة (3-4-3) مرة واحدة فقط، من أجل منح حرية أكبر للأجنحة، وذلك خلال المواجهة التي حسمها (2-1) ضد مقدونيا الشمالية.

    ورغم أن المنتخب السعودي اتسم بشراسة هجومية، إلا أن مشاكل التغطية الدفاعية على الأظهرة ظهرت بشكل واضح، وجعلت المنتخب عرضة للاختراقات المستمرة.

  • Saudi Arabia v Bahrain - FIFA World Cup Asian 3rd Qualifier Group CGetty Images

    كثافة الوسط

    سبق وأن خاض رينارد 3 مباريات بطريقة (4-1-4-1)، وذلك من أجل زيادة الكثافة العددية في وسط الملعب بـ4 لاعبين، وخلفهم محور ارتكاز.

    ولكن كالعادة التنفيذ لم يكن جيدًا إلى حد كبير، بسبب ضعف الانسجام وعدم وضوح الأدوار بين لاعبي الوسط، بالإضافة للاعتماد على فيصل الغامدي في مركز المحور ضد أستراليا وإندونيسيا، وهو دور لا يجيده بكفاءة كبيرة، نظرًا لأنه لاعب وسط متقدم "8".

    وخسرت السعودية ضد إندونيسيا (0-2) وتعادلت مع أستراليا (0-0)، بجانب الفوز على العراق (3-1) في كأس الخليج.

    لكن أمام العراق، كان الأخضر مميزًا، نظرًا لأن رينارد اعتمد على عبدالإله المالكي الذي يجيد اللعب كمحور ارتكاز مع انتشار جيد لرباعي الوسط، وهي واحدة من أفضل مباريات السعودية منذ وصول المدرب الفرنسي.

  • إعلان
    إعلان
  • طريقة عقيمة

    حين أراد إغلاق مناطقه الخلفية، لجأ المدرب الفرنسي إلى 5-4-1، وهي خطة دفاعية بامتياز.

    صحيح أنها منحت المنتخب كثافة في الخط الخلفي، لكنها قتلت أي طموح هجومي، وجعلت الفريق في كثير من الأحيان متراجعًا بالكامل أمام مرماه.

    وخاض رينارد مباراة واحدة بهذه الطريقة، وكانت أمام اليابان، وخرج متعادلاً (0-0) في تصفيات المرحلة الثالثة، ولكنه تعرض لانتقادات حادة، نظرًا لأنه سدد تسديدة واحدة على مرمى "الساموراي" مقابل 12.

    ووصل الاستحواذ إلى 78% لليابان مقابل 22% للسعودية، بالإضافة لحصول "الساموراي" على 9 ركلات ركنية مقابل لا شيء.

  • Mexico v Saudi Arabia - Gold Cup 2025: QuarterfinalGetty Images

    صلابة غير مكتملة

    اعتمد المدرب الفرنسي على طريقة (4-4-2) في مناسبتين بعد عودته، وذلك ضد الصين في التصفيات، وخرج فائزًا، بهدف نظيف، حيث ظهر وقتها رجال الأخضر بصلابة وتوازن كبير بين الدفاع والهجوم، ولكنهم عانوا من بعض الأخطاء الفردية.

    بالإضافة لابتعاد الخطوط في بعض الأحيان، مع سوء تمركز في الكرات العرضية والبينية سواء من العمق أو الأطراف.

    صحيح أن الأخضر هدد وقتها الصين ببعض المحاولات، ولكنها لم تكن بالشراسة الكافية، ولكن الطريقة لم تكن مناسبة بشكل عام خلال مواجهة المكسيك بالكأس الذهبية.

    وبدت هذه الطريقة فقيرة الحلول، واعتمدت بشكل مبالغ فيه على الكرات الطويلة والمجهود الفردي دون جدوى، ليخسر وقتها (0-2).

  • إعلان
    إعلان
  • Saudi Arabia v Australia - 2026 FIFA World Cup Round Three AFC Asian QualifierGetty Images

    الخيار الأنسب

    أمام طبيعة المنافسين (إندونيسيا والعراق)، تبدو طريقة 4-1-4-1 الأقرب لتلبية متطلبات المرحلة.

    هذه الخطة تمنح المنتخب السعودي توازنًا بين الصلابة الدفاعية والقدرة على امتلاك الكرة في الوسط، مع وجود محور ارتكاز صلب يكسر هجمات الخصم، و4 لاعبين في الوسط قادرين على الضغط والانتشار وصناعة الحلول الهجومية.

    ضد العراق، سيحتاج الأخضر لزيادة الكثافة في وسط الملعب لمواجهة القوة البدنية، بينما أمام إندونيسيا ستكون السيطرة على الاستحواذ وبناء الهجمات عبر الأطراف هي كلمة السر.

     هذه الخطة توفر المرونة لتبديل النسق بين الدفاع والهجوم دون المساس بالانضباط، وهو ما قد يجعلها الورقة الأضمن لرينارد في مواجهة مصيرية لا تتحمل أي مجازفة زائدة.

إعلان