
Getty Imagesبدأ انتصار ريال مدريد القوي على مانشستر سيتي في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا وانتهى عند الحارس البلجيكي تيبو كورتوا الذي لعب دورا معقدا في هذه الموقعة الكبرى.
ليست صدفة
وفقا لصحيفة "آس" الإسبانية، فإن هناك خيطا رفيعا يربط بين تمريرة كورتوا الحاسمة لفيدي فالفيردي في هدف التقدم حين كان الفريق الملكي في وضع معقد، وبين تصديه لإنقاذ الموقف أمام أوريلي بعد خطأ تياجو بيتاريتش.
وأشارت إلى أن هذا الخيط هو العمل اليومي والمتطلبات الشخصية العالية، حيث إنه حالة كورتوا لا يوجد شيء وليد الصدفة، رغم الإصرار الدائم من الكثيرين على ربط تألق الحارس البلجيكي بمفهوم المعجزة.
وأوضحت أن تأثير الحارس البلجيكي في بناء اللعب الهجومي لريال مدريد قد ارتفع بشكل ملحوظ مع تشابي ألونسو نظراً لفهمه لكيفية بدء الهجمات، قبل أن يترسخ أيضاً في مرحلة ألفارو أربيلوا الحالية.
وهذا يفسر ثقة المدرب الحالي في قدرة كورتوا على التمرير الطويل لتجاوز الضغط الفردي لبيب جوارديولا، وإعطاء أوامر بالبحث عن فالفيردي كلما أمكن ذلك، وتكشف البيانات أن الحارس البلجيكي وجه 10 تمريرات طويلة من أصل 17 محاولة لزميله الأوروجوياني.
استند هذا الإصرار الفني إلى دراسة مسبقة وتطبيق عملي في تدريباته مع ريال مدريد.
- إعلانإعلان
تدمير مانشستر سيتي
صرح أربيلوا بأنه وضع خطة لضرب دفاع السيتي مع علمه بوجود مساحات في الانطلاقات، والمفاجأة كانت في اعتماد المدرب الكلي على قدم كورتوا لتنفيذ ذلك، وهو أمر كان يدهش الجميع في وقت سابق لكنه لم يعد كذلك الآن.
يعتمد تطور كورتوا في هذا الجانب على سنوات من العمل المضني، فكما تفرض كرة القدم الحديثة، أصبح الحارس قطعة جوهرية في الخروج بالكرة خاصة تحت الضغط.
ولم يكتف كورتوا بكونه لا يقهر بين القائمين، بل أراد تطوير الجانب التقني بقديمه، ويقوم بتدريبات محددة مع لويس لوبيس مدرب الحراس لتوجيه عمليات الاستلام وتسهيل التمرير القصير، فضلاً عن دقة الكرات الطويلة، ويظهر تحسنه في الحالتين مع سيطرة أكبر على قدمه اليمنى التي كانت مجرد وسيلة مساعدة في بداياته.
صرح كورتوا بنبرة دفاعية ساخرة بعد مساهمته الفعالة يوم الأربعاء الماضي، قائلاً: "صحيح أنني لست تير شتيجن، لكنني أمتلك تمريراً طويلاً جيداً".
حائط صد
بالعودة للأرقام، كان كورتوا رابع أكثر لاعب لمساً للكرة (52) وأكثرهم تمريراً (37)، والثاني في إرسال الكرات للثلث الأخير (11) خلف فالفيردي، وفي موسمه الأول مع الملكي كانت نسبة نجاح تمريراته 71.9%، بينما وصلت هذا الموسم إلى 77.1% بمعدل 30 تمريرة في المباراة، كما بات الحارس الأكثر صناعة للأهداف في تاريخ دوري الأبطال متخطياً أوليفر كان ومولينا.
وتضاف استجابته الفائقة في حماية المرمى إلى تألقه بالكرة، فرغم أنه لم يختبر كثيراً ضد السيتي، إلا أنه قدم شعوراً بالأمان التام وقام بتصدي حاسم غير مسار المواجهة، حيث أنقذ فرصة أوريلي ببراعة بعد فقدان تياجو بيتاريتش للكرة، وظهر كحائط صد رغم صعوبة موقفه، وقد يبدو الأمر معجزة لكنه يستند إلى أسس قوية.
اقرأ أيضا: بالفيديو: كورتوا يصنع.. وفالفيردي يصعق السيتي بهاتريك- إعلانإعلان
سر التطور
يهتم كورتوا بدقة بالتركيز وسرعة رد الفعل، ولأجل ذلك يعمل بكرات التنس وتنس الطاولة لتحسين ردود أفعاله، ويشبه أحياناً حراس كرة اليد في قدرته على غلق الزوايا بقدميه، وتعود وصفة نجاحه إلى قدرته على التطور اليومي، حيث يمتلك مستشاراً شخصياً منذ عام 2021 وهو تييري بارنيرات الذي يحلل عبر الفيديو كل تحركات كورتوا لتصحيح التفاصيل الفنية والتكتيكية ووضعية الجسد.
تظهر الإحصائيات قيمة كورتوا، فهو ثاني أكثر حارس تصدياً للكرات في دوري الأبطال بواقع 49 تصدياً خلف هايكين، والثاني أيضاً في نسبة التصديات لكل تسديدة بنسبة 83% خلف ديفيد رايا.
وأشاد أربيلوا بكورتوا، قائلاً: "لا أعرف ما إذا كنت قد رأيت شيئاً يشبه كورتوا من قبل، إنه يمنحك فرصة إضافية في كل مباراة، معه نعرف أن الخصم سيضطر لفعل أشياء كثيرة وتسديدات مستحيلة ليسجل هدفاً"، وهذه الأرقام والكلمات تؤكد العمل الاستثنائي الذي حوله كورتوا إلى روتين بفضل مجهوده.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً







