إعلان
إعلان
main-background

لماذا يصر رونالدو على إهانة تاريخه؟

أحمد منسي
25 سبتمبر 202602:09
Cristiano Ronaldo knockouts GFXGetty Images

في عالم كرة القدم، يأتي اللاعبون ويرحلون، تنتهي مسيرتهم سريعًا بعد 15 أو 20 عامًا في الملاعب، ولكن ما يبقى لهم هو تاريخهم الذي حفروه بأيديهم على مدار تلك السنوات.

وبالحديث عن التاريخ، فلا يمكن أن تُذكر تلك الكلمة ولا يُذكر معها اسم الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو، فهو أحد أفضل اللاعبين الذين وطأت أقدامهم العشب الأخضر، بل قل إن شئت أحد أفضل من دخلوا عالم الرياضة على اتساع رقعته.

غير أن التاريخ الذي صنعه رونالدو يجب أن يبقى خالدًا ونقيًا، وأن يتم الحفاظ عليه، من اللاعب نفسه قبل أي شخص آخر، ولكن يبدو أن "صاروخ ماديرا" لا يدرك قيمته ولا قيمة صنيعه في عالم الساحرة المستديرة.

إعلان
  • لعنة الـ1000 هدف

    رغم أن رونالدو اعترف بنفسه أن هذا الموسم قد يكون الأخير له في ملاعب كرة القدم، فإن ما قاله بلسانه لم يطبقه بفعيله، لا سيما على مستوى منتخب البرتغال الذي يصر على التواجد معه حتى الآن.

    من الطبيعي أن يرفض رونالدو الاعتزال قبل هذا الموسم، لأنه يحتاج إلى 21 هدفًا فقط ليكون أول لاعب في تاريخ كرة القدم يسجل 1000 هدف، وهو تاريخ لا يحب "الدون" ولا أي شخص أن يضيعه بيديه.

    لكن هذا الهدف كان من الممكن تحقيقه عبر المشاركة مع فريق النصر فقط، لا سيما وأنه لم يسجل أقل من 25 هدفًا في المواسم الثلاثة المكتملة التي لعبها مع "العالمي" في دوري روشن فقط.

    وبإضافة مباريات دوري أبطال آسيا للنخبة وكأس خادم الحرمين الشريفين وكأس السوبر السعودي، فإن مسألة وصول "صاروخ ماديرا" للألفية مسألة وقت لا أكثر، ما لم يكن للإصابات رأي آخر.

    وبذلك فإن رونالدو لم يكن في حاجة إلى خوض المزيد من المباريات مع منتخب البرتغال للوصول إلى هذا الهدف المنشود.

  • إعلان
    إعلان
  • الحلم الموهوم

    رونالدو برر استمراره مع "برازيل أوروبا" بعد وداع كأس العالم 2026 من ثمن النهائي أمام منتخب إسبانيا، برغبته في تحقيق بطولة دوري الأمم الأوروبية للمرة الثالثة، بعدما فعل ذلك في 2019 و2025.

    ولم يكتف النجم البرتغالي بذلك، بل إنه قرن هذا الحلم بحلمه الآخر، وهو الوصول للهدف رقم 1000، ليمنحه نفس الأهمية، رغم أن الجميع يعرف أنهما لا يستويان أبدًا.

    يمكن القول إن الحلم الذي أعلنه رونالدو حلمٌ مكذوب، ولا يعني ذلك بالضرورة أنه يتعمد الكذب بإظهار خلاف ما يُبطن، ولكنه على الأقل يُوهم نفسه، ومن ثم الآخرين، بهدف غير حقيقي يدفعه للبقاء على المستوى الدولي.

    الفوز بدوري الأمم للمرة الثالثة سيكون إنجازًا، ولكنه لن يكون إعجازًا، فالإعجاز فعله رونالدو بالفعل حين قاد منتخب البرتغال للتتويج بكأس أمم أوروبا لأول مرة في تاريخه، وربما ستبقى الأخيرة لفترة طويلة.

    الفوز بدوري الأمم الأوروبية مرتين، والتأهل لليورو وكأس العالم في جميع النسخ السابقة بعهده، كلها إعجازات، لن يُضيف إليها التتويج بدوري الأمم شيئًا كبيرًا، بل على العكس، فقد يخسر "الدون" في طريقها ما هو أهم.

  • بحر من الشبهات

    في السنوات الأخيرة، أصبح رونالدو مادة دسمة للشبهات، سواءً على المستوى الفني، أو المعنوي، داخل الملعب أو خارجه.

    حوادث مثل الاعتراض على احتساب هدف لمنتخب البرتغال في كأس العالم 2022 لزميله برونو فيرنانديز، وما أحاط بذلك من شائعات حول توتر العلاقة بينهما، سواءً قبل تلك اللقطة أو بعدها.

    الاعتراض الضمني على تتويج زميله برناردو سيلفا بجائزة أفضل لاعب في دوري الأمم الأوروبية 2019، وما شابه ذلك من لقطات، كشفت عن غلبة الطموح الفردي على الإنجاز الجماعي.

    تصريحات جواو نيفيز عنه في كأس العالم 2026، وما تبع ذلك من أنباء عن توتر العلاقة بينهما، وكذلك بينه وبين باقي لاعبي "برازيل أوروبا".

    اتهام روبرتو مارتينيز برفض استبداله في مباريات كأس العالم 2026 لأنه كان سيتولى قيادته في نادي النصر خلفًا للبرتغالي جورجي جيسوس، قبل أن يستقر الاختيار على أنجي بوستيكوجلو.

    الحديث عن اختياره بشكل شخصي لجورجي جيسوس لقيادة منتخب البرتغال، بعد أن تولى تدريبه في النصر، لضمان اعتماده عليه في المرحلة المقبلة.

    كل هذه الشائعات إن صحت أو لم تصح، فقد نالت من تاريخ رونالدو، ووضعت نقطة سوداء في سجله الكروي ناصع البياض، وهي نقاط من الصعب محوها بعد سنوات، لا سيما وأنها ستكون قريبة من مشهد النهاية.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان