إعلان
إعلان
main-background

لعنة 2026.. كيف تحولت الملاعب المغربية من مسرح للإنجازات إلى ساحة للخيبات؟

لؤي محمد
29 مايو 202605:37
FBL-AFR-2025-MATCH 52-SEN-MARGetty Images

عاشت الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة واحدة من أزهى فتراتها التاريخية، بعدما فرضت نفسها بقوة على الساحة العالمية والقارية، سواء على مستوى المنتخب الأول أو الفئات السنية، وحتى كرة القدم النسائية وكرة الصالات.

لكن عام 2026 حمل وجهًا مختلفًا تمامًا، إذ تحولت الملاعب المغربية من مسرح للاحتفالات والإنجازات إلى ساحة للخيبات المتتالية، وسط صدمة جماهيرية كبيرة وحالة من الحسرة بعد ضياع عدة ألقاب على الأراضي المغربية.

إعلان
  • طفرة تاريخية للكرة المغربية

    دخل المغرب السنوات الأخيرة بثقة كبيرة بعد سلسلة من النجاحات غير المسبوقة. ويبقى الإنجاز الأبرز بطبيعة الحال هو ما حققه المنتخب المغربي الأول "أسود الأطلس" في كأس العالم 2022 بقطر، عندما أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ نصف نهائي المونديال، قبل أن ينهي البطولة في المركز الرابع عالميًا، في إنجاز تاريخي غيّر نظرة العالم لكرة القدم المغربية والأفريقية.

    ولم تتوقف الإنجازات عند ذلك الحد، إذ تُوج المغرب بكأس أمم أفريقيا 2025 بقرار اعتباري رغم خسارته المباراة النهائية أمام السنغال، بينما لا يزال اللقب معلقًا أمام محكمة التحكيم الرياضي "كاس" بعد الطعن السنغالي.

    كما نجح المنتخب المغربي في حصد لقب كأس العرب 2025 في قطر بعد الفوز على الأردن في النهائي.

    وعلى مستوى المنتخب الأولمبي، واصل المغرب تألقه بعدما توج بكأس أمم أفريقيا تحت 23 عامًا عام 2023، ثم حقق الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس 2024، ليؤكد تطور مشروعه الكروي على مستوى الفئات المختلفة.

    كما شهدت الفئات السنية نجاحات لافتة، أبرزها التتويج ببطولة العالم للشباب، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس أمم أفريقيا تحت 20 عامًا.

    وفي كرة القدم داخل القاعة، فرض منتخب المغرب هيمنته القارية والعربية، مع احتلاله مراكز متقدمة عالميًا والتتويج المتكرر بكأس أفريقيا للصالات.

    أما كرة القدم النسائية، فحققت بدورها إنجازًا تاريخيًا بعدما بلغ منتخب السيدات ثمن نهائي كأس العالم 2023 في أستراليا ونيوزيلندا، ليؤكد المغرب تطوره الشامل في مختلف فروع اللعبة.

  • إعلان
    إعلان
  • 2026.. عام الأحلام المكسورة

    رغم كل هذه النجاحات، بدا وكأن عام 2026 يحمل لعنة خاصة للكرة المغربية، خصوصًا أن سلسلة الإخفاقات جاءت داخل المغرب وأمام الجماهير المغربية.

    البداية كانت مع كأس أمم أفريقيا 2025، التي استضافها المغرب وسط توقعات واسعة بأن يكون اللقب من نصيب "أسود الأطلس" لأول مرة منذ نصف قرن. وبالفعل، شق المنتخب المغربي طريقه بثبات نحو النهائي، متجاوزًا جميع منافسيه، قبل أن يتعرض لصدمة مدوية بالخسارة أمام السنغال في المباراة النهائية بالعاصمة الرباط، في سيناريو درامي ترك الجماهير المغربية في حالة ذهول.

    لكن الجدل لم يتوقف عند صافرة النهاية، إذ حصل المنتخب المغربي لاحقًا على اللقب بقرار اعتباري من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، قبل أن يتقدم الاتحاد السنغالي بطعن لدى محكمة التحكيم الرياضي "كاس"، ليبقى مصير الكأس معلقًا حتى الآن.

  • الجيش الملكي يسقط قاريًا

    خيبات 2026 لم تتوقف عند مستوى المنتخبات، بل امتدت إلى الأندية أيضًا. فقد كان الجيش الملكي المغربي على بعد خطوة من استعادة لقب دوري أبطال أفريقيا، لكنه سقط في النهائي أمام ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي.

    وخسر الفريق المغربي مباراة الذهاب في جنوب أفريقيا بهدف دون رد، قبل أن يكتفي بالتعادل في مباراة الإياب بالمغرب، لتضيع فرصة اعتلاء العرش القاري وسط حسرة جماهيره.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • السنغال.. العقدة المغربية الجديدة

    وبينما كانت الجماهير المغربية تأمل تعويض خيبة الكبار عبر منتخب الناشئين في كأس أمم أفريقيا 2026، جاءت الصدمة مجددًا، وهذه المرة أمام السنغال أيضًا.

    المنتخب المغربي كان قريبًا من توديع البطولة في الوقت الأصلي لمباراة نصف النهائي بعد تأخره بهدف حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يعيد إسماعيل العود الأمل بتسجيل هدف قاتل في الوقت بدل الضائع، ليشعل المدرجات المغربية من جديد.

    لكن الحلم انتهى بركلات الترجيح، ليخسر "أشبال الأطلس" بطاقة التأهل إلى النهائي، بينما واصلت السنغال تفوقها على الكرة المغربية.

    ومن المقرر أن يلتقي المنتخب المغربي نظيره المصري في مباراة تحديد المركز الثالث، في حين تبدو الفرصة سانحة أمام السنغال للاحتفال مجددًا على الأراضي المغربية عندما تواجه تنزانيا في النهائي.

  • كأس العالم.. فرصة جديدة لمحو الخيبة

    ورغم سلسلة الإخفاقات، لا تزال الجماهير المغربية تتمسك بالأمل قبل انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

    فالمنتخب المغربي، الذي أبهر العالم في مونديال قطر وبلغ نصف النهائي، رفع سقف الطموحات إلى مستويات غير مسبوقة، حتى إن البعض بات يراه قادرًا على مقارعة كبار العالم على اللقب.

    لكن المهمة لن تكون سهلة، خاصة أن "أسود الأطلس" سيدخلون البطولة تحت قيادة مدرب جديد هو محمد وهبي، الذي تولى المسؤولية خلفًا لوليد الركراكي، مهندس الإنجاز التاريخي في قطر.

    وبين ذكريات الإنجازات القريبة، وخيبات 2026 المؤلمة، يبقى السؤال مطروحًا داخل الشارع المغربي: هل يستطيع المونديال إنهاء اللعنة وإعادة البسمة إلى الجماهير المغربية من جديد؟

  • إعلان
    إعلان
إعلان